حين تجتمع الإنسانية المهنية.. شكراً الدكتورة لينا محفوظ   |   آخر المستجدات تسريبات تكشف ملامح التعديل الوزاري المرتقب على حكومة جعفر حسان.. غنيمات والخليفات والكيلاني والقيسي بين أبرز الأسماء المتداولة   |   توقيع اتفاقية تعاون لتنظيم وتطوير سياحة المغامرات والتجارب المحلية   |   حليمة حسين علي الخضور المناصرة في ذمة الله   |   اشتراك واحد وترفيه بلا حدود: سامسونج تطلق 《StreamPass》 لتجمع أفضل منصات بث الفيديو في مكان واحد   |   حين يدخل سيد البلاد مدينة الزرقاء   |   عياش يكتب : حين يدخلُ سيد البلاد إلى الزرقاء   |   لقاء يبحث تحديات قطاع المطاعم والسياحة وسبل دعمه وتعزيز تعافيه   |   كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   عمان الاهلية تُنظّم زيارة ميدانية لطلبة هندسة السيارات وتَعقد ندوات إرشادية لطلبة المدارس المهنية بالسلط   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات   |  

ثنائيات كورونا


ثنائيات كورونا

 

للناس فيما يشتهون مذاهب، مع تعاقب الليل والنهار تترسخ القناعة بأن اكبر تحدي يقابل العلم اليوم هو فايروس كورونا.
كوفيد 19 أصغر الكيانات غير الحيّة، مقابل أضخم إمبراطوريات العلم والتقدم والمعرفة البشرية.
دون مدافع ولا طائرات ومجردا من أسلحة الدمار الشامل التقليدية يخوض معركته ويشق طريقه نحو مستقبل غامض ومجهول ومحمّل بعدم المعرفة بالنتائج التي سيصل إليها، والأهداف التي يسعى لتحقيقها.

في بداية الوباء استخف به السياسيون وهم يبحثون عن هويته ونشأته، وكيفية التوظيف السياسي والاقتصادي والانتخابي.
فالفيروس من وجهة نظر الصين هو مُنشأ أميركي، فيما يُصرّ ترامب على أنه فايروس صيني، بينما ذهب نجله إلى التذكير بأن الفيروس ديمقراطي يسعى لإفشال الحزب الجمهوري في المعركة الانتخابية بداية شهر نوفمبر القادم.
الاستقطاب الدولي على أشُدّه في حرب باردة جديدة بحثا عن الدولة التي يتم تلزيمها المسؤولية الأخلاقية والمادية، بإخفاء المعلومات أو بإخفاق الإجراءآت، من أجل تمويل مشاريع إعادة البناء وانتشال الاقتصاد العالمي العملاق الذي أصبح يعاني ويئن تحت وطأة الفايروس، فيما وقفت النظريات الاقتصادية العالمية عاجزة ومكبلة، وبدأ المختصون في البحث عن البدائل حتى لو كانت هجينة وخليط بين المتناقضات.
أكبر المستفيدين من نظرية دعه يعمل دعه يمر هو الفايروس نفسه، الذي لا يتوقف عن العمل ولا يزال يحصد ضحاياه ويضرب في مكان حتى مع إجراءآت حظر التجوال ومنع المرور والسفر.

بعد أن تلاشت الآمال السريعة بفك شيفرة القاتل الجديد فضلا عن اكتشاف اللقاح الضامن لتخليص البشرية من سطوته وجبروته، بدا العالم أكثر واقعية في التعامل مع الجائحة، وبرزت توجهات تدعوا إلى التعايش مع هذا الوباء والخروج بأقل قدر من الخسائر البشرية والاقتصادية، وبعبارة أخرى اقتسام الحياة على هذه الأرض بين الإنسان والمستعمر الجديد، وفق قواعد خاصة لم يتم الكشف عن برتوكولاتها بعد.
عشاق نظرية المؤامرة مدججون هذه المرة بأسماء مشهورة في عالم الشهادات العلمية يحاولون تفسير ظاهرة الفايروس باعتباره صناعة برمجيات جينية خبيثة في سياق الحروب البيولوجية لكنهم لم يقدموا إجابة مقنعة على أسئلة مشروعة من قبيل الاستفسار عن المصدر، ومن المستفيد؟ وبدلا من التوقف عن الاستمرار في هذه المتاهة ذهبوا إلى التأكيد على أن التخليق الجديد خرج عن التحكم والسيطرة،.
في الوقت الذي يبشر البعض ببتشكيل نظام عالمي جديد بعد كورونا، يرى البعض بأن هذه الجائحة هي من علامات دنو الأجل وقيام الساعه التي تؤذن بصدام الكون وزوال البشرية، والمفارقة انهم وقفوا مشدوهين ومستسلمين باعتبار أن هذا القدر لا عاصم له اليوم من أمر الله.
فيما هذا الموقف مخالف لقواعد الدين الذي يأمر بالعدل والإحسان وإعمار الأرض وإقامة الحياة الكريمة فإذا قامت القيامة وبيد أحدكم فسيلة فليغرسها وله بذلك أجرها.
فريضة الوقت الواجبة هي البحث عن الفسيلة الواقية من هذا الوباء وتخليص البشرية من هذا الألم.
لكن للناس فيما يشتهون مذاهب
لله في خلقه شؤون.
زكي بني إرشيد.
2020 /05 /20.