حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

نوستالجيا ~  بقلم : الدكتورة زينة محي الدين غنيم 


نوستالجيا ~  بقلم : الدكتورة زينة محي الدين غنيم 

نوستالجيا ~ 
بقلم : الدكتورة زينة محي الدين غنيم 

للانتظارِ لَذّةٌ لا يعرُفها مُعاصرو الحداثةِ، كانتظارِ رسالةٍ من بعيدٍ يعزُّ علينا فراقُه، أو حبيبٍ أو صديقٍ، أو تَفَقُدِ البريدِ وانتظارِ السّاعي بمشاعرَ يلّفها الشّوقُ، وأحيانًا التّوجّسُ والتّرقّبُ واللّهفةُ .. 

وعندَ استلامِها وقراءتِها يشعرُ المرءُ بقيمةِ وصولِها إليه ربّما بقدرِ ما يشعرُ بقيمةِ محتواها، فكانت الرسائلُ آنذاك تترگُ عظيمَ الأثرِ في النّفسِ، ذاتَ وقعٍ يسكنُ خلجاتِها ويعتوِرُها، وأمّا ما يُكسِبُها تلگ القيمةَ و تلگ البصمةَ الباقيةَ في الذّاكرةِ فيكمُنُ في انتظارِها بذاتِ القدرِ الذي يستقرُّ في مضامينِها ويزدحمُ بينَ سطورِها.

وعلى النّقيضِ من ذلك ما نشهدُهُ في أيامِنا هذه الّتي لا جرمَ أنّها تعجُّ بمظاهرِ الحداثةِ وصورِها على شتّى الأصعدةِ ومختلفِ المجالاتِ، إذ فقدتِ الرّسائلُ قيمتَها، ولا أعني بذلك المضمونَ دائمًا -مع أنّي أرجّحُ ذلك-، ألمْ يفقدِ المضمونُ روحَه، و قدرَتَه على إيصالِ ما أرادهُ المرسلُ بعمقٍ من خلالِ العزوفِ عن استخدامِ الگلماتِ المنمّقةِ، والصورِ المُلهِمةِ الموحيةِ في كتابةِ رسالتِهِ!!! 

وعليه فلمْ يعدْ هنالك أثرٌ يُذكَرُ لتلكِ اللّهفةِ الجيّاشةِ في انتظارِها، فأصبحتْ تصلُ بثوانٍ معدودةٍ تحملُ في طيّاتِها سلاحًا فتّاكًا يقتلُ شوقَ النّفسِ التّوّاقةِ لمعرفةِ مضمونِها .. ألمْ نفتقد ذلك الأثرَ العميقَ الّذي كانت تُحدثُه رسائلُ الماضي في أغوارِ النّفسِ وكوامِنِها؟؟ وما ذلك إلا من نِتاجِ الحداثةِ وآثارِها، وضربٌ من ضروبِ مخلّفاتِها، ولا أنفي بدوري ما أفادتهُ البشريّةُ منها وما أحدثتهُ من تقدّمٍ وازدهارٍ، ويُحيلُنا ذلك المشهدُ لشعرِ أبي البقاءِ الذي أنشأَ يقول: "لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ".