نَعْيٌ فاضل   |   آلاف الجماهير بحفل صوت الأردن عمر العبداللات في مدينة دالاس   |   《بيت مال القدس》 تسلم معدات رياضية لنادي جمعية الجالية الإفريقية في القدس   |   جنوب اليمن ورياح الأقليّات   |   رئيس الوفد النيابي الأردني يثمن تاكيد البرلمانات العربية على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على القدس   |   في عامه الثاني والثلاثين.. ولي العهد يقود جيلاً يؤمن بأن المستحيل ليس أردنياً   |   البيت الأردني يواصل فعالياته الترويجية والثقافية ويستقبل الالاف من الجالية الاردنية والزوار الاجانب    |   كيف يتعامل الضمان مع تداخل الاشتراك وإعادة الاشتراكات.؟    |   العمري: استثمرنا تواجد المنتخب الوطني في أمريكا للترويج للسياحة الأردنية   |   هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |  

كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!


كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!

معلومة تأمينية رقم (353)

( حقك تعرف عن الضمان )

كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!

تقود مؤسسة الضمان الاجتماعي حالياً حملة تقسيط وتسويق واسعة النطاق بين متقاعديها، لغاية تبدو جميلة زاهية هي مساعدة متقاعدي الضمان على تلبية احتياجاتهم من كبريات المتاجر والشركات والأسواق بشكل عام وبأسلوب سهل وآلية تقسيط جاذبة ومُريحة، فقد توسّع برنامج "تقسيط" ليشمل شراء المواد الاستهلاكية المختلفة من سلع غذائية وكمالية وألبسة وأحذية وتذاكر طيران ومشتقات نفطية وغيرها، وكلها عبارة عن استهلاكات حياتية سرعان ما ينتهي مفعولها..!
الخطورة في الموضوع أن برنامج "تقسيط" يشجّع ثقافة الاستهلاك بصورة خطيرة وغير مسبوقة، فلم يعتد المواطن على شراء احتياجاته الاستهلاكية بالتقسيط بدون تحمّل نسبة فائدة على ذلك، وعندما تطلق مؤسسة الضمان مثل هذا البرنامج لتقسيط مشتريات المتقاعد دون إضافة أي فائدة على مبلغ الشراء، فإن هذا يشكّل أكبر حافز للإقبال على الشراء الاستهلاكي سواء لسلع ضرورية أو غير ضرورية، ويرسّخ ثقافة استهلاكية لها مخاطرها وآثارها السلبية على المتقاعد وأسرته أولاً ثم على المجتمع..!
أتساءل؛ ماذا ستتحمّل رواتب متقاعدي الضمان من أقساط هنا وهناك، وهل من الخير للمتقاعد وأسرته أن يتبخّر راتبه على أقساط شهرية هنا وهناك ولأشهر طويلة، ألا يشجع ذلك على الإقبال على شراء سلع ليست ذات أولوية، ثم ماذا بعد أن يتم إغراق المتقاعد بالأقساط الشهرية التي قد لا يتحملها راتبه الهزيل، في الوقت الذي تقل رواتب (47%) من متقاعدي الضمان عن (300) دينار..؟!
 
لقد دعوت غير مرة إلى تشجيع المتقاعد على تطوير مشروعات استثمارية خاصة به تُدرّ عليه دخلاً، وكان هذا هو المطلوب والأساس عندما أطلقت المؤسسة سنة 2016 برنامج سلف المتقاعدين، لكن البرنامج مع الأسف انحرف عن غاياته، وأصبحت السلف للاستهلاك فقط، وليس للاستثمار وإدرار الدخل على المتقاعد وأسرته..!

أرجو أن نسمع من الاقتصاديين والاجتماعيين والماليين عن جدوى إغراق المتقاعد بالديون والأقساط الشهرية؛ هل يصب هذا في مصلحة المتقاعد، لا سيما وأن برنامج "تقسيط" امتد ليشمل معظم السلع الاستهلاكية.. فهل تشجيع ثقافة الاستهلاك في أوساط متقاعدي الضمان الذين لا يزيد متوسط رواتبهم التقاعدية على (470) ديناراً أمر إيجابي ومفيد بالمجمل أم يحمل في طياته الكثير من المخاطر والآثار السلبية..؟!

لو كان موضوع المشتريات وتقسيطها ضمن أسس وحدود معينة من أسواق تمتلكها مؤسسة الضمان لكان الأمر عادياً وإيجابياً، كفكرة المؤسستين الاستهلاكيتين العسكرية والمدنية مثلاً، أما أن يتسع البرنامج لمتاجر وشركات عديدة تُغري المتقاعد بالشراء عبر أقساط بدون فائدة، فذلك أمر قد لا يكون محموداً أبداً، بل ربما كانت آثاره ونتائجه ضارّة بالمتقاعد ضرراً بالغاً، فالإنسان عادة ما يرغب بالإكثار من الاستهلاك والمشتريات إذا كانت مؤجّلة الدفع، وقد يُغرق المتقاعد نفسه بالأقساط دون أن يدري ولا يصحو على ذلك إلا خلال أشهر السداد الثقيلة المملة الطويلة.. والخشية أن يتحول برنامج "تقسيط" إلى برنامج استهلاكي بحت يُغرق المتقاعدين بالديون والأقساط، فانتبهوا يا أولي الألباب..!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي