التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!


عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

 

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

الضمان الاجتماعي ركيزة مهمة من ركائز الحماية الاجتماعية وركن من أركان العدالة الاجتماعية في أي مجتمع، ولم تكن أولى لَبِنات الضمان في القرن العاشر الميلادي في أوروبا كما يعتقد الكثيرون إلى أن تبلور على شكل نظم في القرن التاسع عشر في ألمانيا وغيرها، لكن البذرة الأولى للضمان بَذَرَها الفاروق والخليفة العادل عمر بن الخطاب منذ عام 634 للميلاد (13 للهجرة)، فقد وضع، رضي الله عنه، حجر الأساس لنظام الضمان الاجتماعي في الدولة منذ تلك الحادثة الشهيرة التي رأى فيها رجلاً عجوزاً يتسوّل، فسأله عن قصته، فأخبره الرجل بأنه يهودي ولا يملك مال الجزية، فيضطر أن يتسوّل حتى يتمكّن من دفعها..! فقال له عمر: والله ما أنصفناك نأخذ منك شابّاً ثم نضيّعك شيخاً، والله لأعطينّك من مال المسلمين، فدفع عنه الجزية وأجرى له من مال المسلمين..!

هذا هو الضمان الاجتماعي في نشأته الأولى في الدولة الاسلامية المدنية، وأهم ما يُستَفاد من هذه القصة:

١) أن الدولة الاسلامية تقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية دون تمييز بين مواطنيها، وأن هذه العدالة تفرض تضامناً وتكافلاً اجتماعياً يحمي الضعفاء والفقراء والأطفال والشيوخ والنساء.

٢) أن مصلحة الدولة مرتبطة بتطبيق العدالة الاجتماعية، فلا يتحقق انتماء حقيقي ولا أمن اجتماعي حقيقي ولا سلام اجتماعي حقيقي بدون سيادة مبدأ القانون والعدالة الاجتماعية فوق الجميع.

٣) أن ضمان الحياة الكريمة للمواطن من خلال الضمان الاجتماعي، يقوم على فكرة إنسانية وركائزها مبادىء الاحتياج والتكافل والتضامن وأن واجب الدولة سدّ احتياجات الناس المعيشية والحفاظ على كرامتهم بتوازن وعدالة.

٤) أن الحق بالضمان الاجتماعي يشمل الجميع فلا تمييز بين أفراد المجتمع على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو الشكل.

٥) أن الدولة بكل الأحوال تضمن شيخوخة كريمة لأبنائها ولكل من يعيش على أرضها، لذا يغطي نظام ضمانها الاجتماعي كبار السن والعجزة وكل من لا يملك الدخل أو القدرة على العمل والكسب.

هذا هو جوهر الضمان الاجتماعي الذي بذرَ بذرته الأولى الفاروق العادل عمر بن الخطاب، وهذا دليل على نزعة المجتمع والدولة الإسلامية المدنية نحو تعزيز مبدأ التشاركية الاجتماعية التي تؤدي إلى العدالة الاجتماعية والتضامن الاجتماعي والتكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع الواحد.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي