حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

جميلة الجميلات


جميلة الجميلات
الكاتب - مهنا نافع

جميلة الجميلات
مهنا نافع

البتراء (البترا) هي واحدة من ستة مواقع في الأردن ادرجت ضمن قائمة التراث العالمي، وهذه الستة مواقع هي جزء من قرابة تسعمائة موقع حول العالم.

وقد كانت منظمة اليونسكو قد تبنت هذا النظام لادراج هذه المواقع بتلك القائمة وأخرجته للعالم عام 1972 وضمن اتفاقية دولية صادق الأردن عليها بعد حوالي الثلاثة أعوام من صدورها، ويحدد من خلال هذه الاتفاقية مجموعة من المواصفات الأولية لتلك المواقع المختارة، ومجموعة أُخرى من الشروط لبقاء هذه المواقع ضمن تلك القائمة، إلى مجموعة أُخرى من الامتيازات المجدية للدول التي تلتزم بتوقيعها والالتزام ببنودها.

وللإنصاف فالاردن كان سباق بوضع التشريعات التي نُظمت لحماية هذه الأماكن قبل تلك الاتفاقية، ولديه الكم الممتاز من الدارسين واصحاب الخبرات للتعامل بكل اتقان واحتراف مع هذه الجواهر الوطنية، عدا الكثير من الخبرات التي اكتسبها نتيجة استضافته للعديد من البعثات الأجنبية المتخصصة في مجال علوم الآثار.

البتراء او البترا وعلى الرغم من اختلاف الادباء وعلماء التاريخ والآثار على همزتها ستبقى هذه المدينة الوردية جميلة الجميلات ساحرة العيون آسرة القلوب، حاضرة في وجداننا جميعا، وما الاختلاف المثري لثقافتنا على تسميتها لهو دلالة لما لها من اهتمام خاص، فالبعض أصر على حذف الهمزة وأعاد التسمية إلى الكلمة اليونانية (بيترس) وتعني الصخر فكانت البترا المدينة الصخرية، والبعض ابقاها بأن أعاد الكلمة إلى جذرها بتر ويعني القطع وقام بتأنيثها فكانت البتراء وتعني المدينة المقطوعة، الا أن البعض أجاز استخدام التسميتين معتبرا انها الان أصبحت كلمة عربية على وزن فعلاء.

وقد أضيفت البتراء إلى عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007 ورغم اعتراض اليونسكو على آلية التصويت في ذلك الوقت إلا أن ذلك أعطاها زخما اعلاميا هائلا تجاوز كل التوقعات ليضفي شهرة عالمية لها تجاوزت العديد من عجائب الدنيا السبع القديمة.

واما الأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة فلن تخرج عن سياق الأمور التنظيمية التي حرصت الجهات المعنية على إتخاذها للحفاظ على الطابع الذي يليق بتلك الأماكن التي تحظى بمحبة وتقدير الجميع.

فمنذ قرابة العقدين كان يوجد الوفرة من فرص العمل الجيدة للكثير من القاطنين حولها، وقد كان لهم وما زال دورا متميزا في تحسين الواقع السياحي لها، وهم يعتبرونها كالأم ذات العطاء الذي لا ينضب، فهي لم تقصر ابدا للحفاظ على أبنائها وبالطبع طالما هم أيضا حافظوا عليها، فهي كانت مساكن اجدادهم، وهم منذ نعومة اظفارهم يتنفسون من هوائها ومحبتها موروثة ومغروسة بقلوبهم، وكذلك هم من لديهم الخبرات المتراكمة المطلوبة للتعامل مع أي من زوارها العرب والأجانب. 

ومع الوقت وهذه سنة الحياة تزايد العدد للراغبين بالعمل بها وأصبح هناك منافسة بينهم من جهة ومشاكل أخرى مع ادارة الموقع وأدلاء السياحة من جهة ثانية، لذلك لا بد الآن من اللجوء الى الحكمة والتروي من قبل الجميع ونقترح على عطوفة رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا العمل على البدء بورشة حوار شامل مع من يمثل أهالي المنطقة ليمهد اعادة تنظيم كل شئ يتعلق بأعمالهم داخل هذا الموقع الحيوي ومن الألف إلى الياء، فالمواضيع التي تتعلق بهذه القضية قديمة حديثة، والعديد منها كانت ترحل كما هي من إدارة إلى إدارة، وكلنا ثقة اليوم بجدية الجميع لتذليل كل العقبات، فلا شئ انجع من الحلول التي تتم بكل اصرار ومثابرة وسعة صدر من خلال التشاركية، لتخرج بالتوافق والرضا التام مما يمنحها قوة الالتزام لدى الجميع، ولتبقى جميلة الجميلات ترحب بضيوفنا بكل بهجة وسرور شأنها كشأن الجوهرتين اخواتها بالمثلث الذهبي احد اهم الوجهات السياحية الاردنية.
مهنا نافع