Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |  

التهوين والتهويل في النظرة إلى «إسرائيل»


التهوين والتهويل في النظرة إلى «إسرائيل»

 

التهوين والتهويل في النظرة إلى «إسرائيل»

د . اسعد عبد الرحمن 

يعلمنا التاريخ الحديث أن عديد البلدان نجحت خلال عقود قليلة وربما سنوات في مواكبة العلم الحديث بأنواعه المتعددة، وبالتالي رفعت من شأنها بين الدول الكبار. حققت ذلك ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، ودول شرق آسيا في ثمانينيات القرن العشرين، والهند في تسعينياته، وتركيا والبرازيل في بدايات القرن الواحد والعشرين وتحديدا في عام 2003، بل هذا ما تعمله اليوم دول إفريقية مثل إثيوبيا ورواندا.

 

ما يخص «إسرائيل»، كثيرون يؤمنون بحقيقة أنها دولة قوية عسكريا وأمنيا وتكنولوجيا وزراعيا واقتصاديا بل وفي كافة المناحي الأخرى. هذه حقائق لا نستطيع أن نلغيها أو أن نهون منها. وفي الوقت ذاته، هناك الإنقسامات والشروخ في البنية الداخلية والفروقات الاقتصادية والطائفية والديموغرافية بين مكونات المجتمع السياسي الإسرائيلي التي تجعل الكثيرين يقعون في فكي التقليل والتهوين من الميزات الإسرائيلية، وإضفاء صفة «البلد الأسطوري» على هذه الدولة التي لا تهزم... الخ. وهناك الآخرون الذين يرون أن هذه «الدولة» تمثل شذاذ الآفاق وأن مجتمعها مكون من مجرد عصابات وهم جبناء كانوا يربطونهم بالجنازير حتى لا يهربوا من ساحة المعركة.

 

لا خلاف على أن الدولة الصهيونية التي أطلق عليها عديد الألقاب من مثل «ورم سرطني» و"شذاذ الآفاق» و"أحفاد الخنازير» لم تكن لتصمد طوال هذه العقود لولا أنها، مع الدعم الغربي اللامحدود أساسا، اعتمدت على مبدأ أن «الصمود» و"البقاء» قائم على العلم وحولت نفسها بذلك إلى كيان عالمي لاستقطاب الشركات المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات المتطورة، ومنها برامج التجسس الإلكترونية، وباتت تبيع منتجاتها بأغلى الأسعار إلى الأنظمة العالمية لمحاربة الإرهاب، وإلى الأنظمة الشمولية للتخلص من المعارضين. بل إن قطاع التكنولوجيا في «إسرائيل» يأتي في المرتبة الثانية بعد وادي السيليكون في الولايات المتحدة من حيث «المبادرات». ثم، على أسس علمية، حوّلت «الدولة» المجتمع آلى كيان عسكري وأمني متكامل بحيث أصبح للجيش دولة وليس العكس.

 

أما أولئك الذين يرون أنها «دولة» كل من فيها جبناء كانوا يربطون بالجنازير حتى لا يهربوا من ساحة المعركة، فإن كان هذا كله صحيحا في الماضي، فإنه لم يعد كذلك في ظل التدريبات العسكرية على أكثر مستويات العصرنة وعلم النفس وغيرهما، وفي ظل الأسلحة المتطورة التي برعت فيها «إسرائيل» نفسها،بما في ذلك الأسلحة النووية.

 

لكن النقطة البارزة والمهمة هنا أن مكون المجتمع الإسرائيلي في العشرينيات والثلاثينيات وحتى الخمسينيات من القرن الماضي كان مجتمعا غير متجانس، جميعهم ولدوا ونشأوا وترعرعوا خارج فلسطين ولا ارتباط لهم في الأرض–فلسطين، لكن، بعد ذلك، نشأ أقلها ثلاثة إلى أربعة أجيال لا يعرفون إلا فلسطين «وطنا» لهم، ولدوا فيها وذكرياتهم وحياتهم كلها فيها وبالتالي ارتباطهم بالأرض، من أسف، كارتباط أي إنسان آخر «بأرضه»، فهم دفعوا الدم في عديد الحروب، وعززوا ذلك بأيدلوحيات قومية ودينية ملتزمة. وبالتالي لم يعد هناك أي منطق في الحديث عن شذاذ الآفاق المارقون ومع كل ما سبق، ومع ذلك، فإن حتمية التاريخ (شرط «وأعدوا لهم ما استطعتم...") تؤكد لنا صباح مساء أنهم عابرون في زمن عابر بإرادة جيل، فلسطيني وعربي ومسلم، جديد لا يقبل لا بالتهوين ولا بالتهويل. ــ الراي