الحكومة: تنفيذ الإعدام بحق 6 مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية أفضت لاستشهاد وإصابة مرتبات في الاجهزة الأمنية   |   الفراية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين ويعلن مشاريع تطوير جديدة   |   جمعية الفنادق الأردنية تبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد العربي للفنادق والسياحة   |   Department of Statistics & Orange Jordan Signed an Agreement to Implement Software Services for the 2026 General Population and Housing Census   |   بحضور الأمير علي وبمشاركة واسعة من الجالية الأردنية والعربية... حفل فني للفنان الأردني عمر العبداللات في سان فرانسيسكو   |   هل لديك مقترحات أو ملاحظات على مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية؟   |   الأردن كله خلف النشامى … لأنهم نشامى   |   البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |  

دولة الرئيس.. اتَّقِ الله بالموظف العام وبالضمان


دولة الرئيس.. اتَّقِ الله بالموظف العام وبالضمان

دولة الرئيس.. اتَّقِ الله بالموظف العام وبالضمان

 

خاطبتك لأكثر من مرة آمِلاً أن تكفّ حكومتك عن إحالة موظفيها على التقاعد المبكر، لكن الحكومة لم تتوقف وما من أسبوع يمر إلا ونسمع عن قرارات إحالة على تقاعد الضمان المبكر بالجملة..!

 

ما المعنى، ولماذا تنهج حكومتك هذا النهج الضارّ بالموظف العام أولاً ثم بالمركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي.؟!

 

أتحدث عن إحالات وإنهاء خدمات المئات لا بل الآلاف من موظفي القطاع العام الذين لم يكملوا السن القانونية الطبيعية للتقاعد وهي سن الستين للذكور وسن الخامسة والخمسين للإناث، ودون طلب منهم، وهذا استخدام خاطىء للفقرة "ب" من المادة (173) من نظام الخدمة المدنية التي لطالما دعوتُ إلى تعديلها، فلا أسس واضحة ولا عادلة ولا شفّافة تلتزم بها الحكومة في هذه الإحالات، والكثير ممن تقوم حكومتكم بإنهاء خدماتهم في مطلع الخمسينيات من العمر وبعضهم في أواخر الأربعينيات، ولدى معظمهم رغبة كبيرة بالاستمرار في العمل، لا بل إن نسبة كبيرة منهم أيضاً أكفاء ومجتهدون وناجحون في عملهم وتقارير أدائهم السنوية ممتازة، فلماذا تُنهى خدماتهم دون طلب منهم ويُحالون على تقاعد الضمان المبكر فتتراجع مداخيلهم بصورة كبيرة ويُجبَرون على الحصول على رواتب تقاعدية مخفّضة مدى الحياة..؟!

 

أما المركز المالي للضمان فأقول لك يا رئيس حكومتنا المبجّل بأنه لن يحتمل كثيراً أعباء ما ترمي به حكومتكم عليه من التزامات مالية كبيرة بسبب هذه الإحالات التي أخذت تتفاقم في السنتين الأخيرتين بصورة غير مسبوقة، فلقد تعدّى مَنْ أحالتهم حكومتكم من موظفيها على التقاعد المبكر في سنواتها الثلاث والحكومة التي سبقتكم حاجز أل (17) ألف متقاعد من القطاع العام، وهو ما بات يُثقل وسيُثقل كثيراً كاهل المركز المالي لمؤسسة الضمان اذا استمر الوضع على هذا المنوال، وإنني أدعوك يا رئيس الحكومة أن تسأل إدارة مؤسسة الضمان وأن تسأل وزيرة العمل الجديدة وهي الخبيرة في شؤون الضمان ومركزه المالي عما قالته ونصحت به الدراسات الإكتوارية العشرة التي أجرتها المؤسسة حتى الآن عن آثار التقاعد المبكر على المركز المالي للمؤسسة واستدامة نظامها التأميني..!

 

هل تعلم يا رئيس حكومتنا الرشيدة أن نسبة متقاعدي المبكر بشكل عام من إجمالي متقاعدي الضمان وصلت إلى (49%) وأن فاتورة رواتب التقاعد المبكر تستحوذ حالياً على حوالي (59%) من إجمالي فاتورة رواتب تقاعد الضمان، فكيف سيستقيم الحال إن استمرّت حكومتكم والحكومات القادمة بانتهاج سياسة إنهاء خدمات الآلاف من موظفيها عند استكمالهم لشروط التقاعد المبكر..؟!

 

إنني كخبير في شؤون الضمان أحمّلكم يا دولة الرئيس جزءاً كبيراً من المسؤولية عما يمكن أن يتأثّر به الضمان سلباً في المستقبل وأرجو أن لا يحدث هذا، كما أحمّلكم مسؤولية الإضرار بآلاف الموظفين الذين أنهيتم وتنهون خدماتهم دون طلبهم، فقط لمجرد أنهم استكملوا شروط الحصول على راتب التقاعد المبكر مع أن طلب التقاعد المبكر هو حق خالص لهم وبمحض اختيارهم وإرادتهم ولا يملك أحد أن يُلزِمهم به، لكن إنهاء خدماتهم عنوةً ودون طلبهم ينطوي على إلزامهم بالتقاعد المبكر برغم عدم رغبتهم به..! فيا رئيس حكومتنا الأفخم اتّقِ الله بموظفي الدولة واتّقِ الله بالضمان ومركزه المالي ونظامه التأميني.

 

أما سؤالي الأخير لكم: هل إنهاء خدمات الموظف العام المستكمل لشروط التقاعد المبكر دون طلب منه ضارّ بالموظف وأسرته وبالمركز المالي للضمان واستدامته أم لا..؟! فإذا كان ضارّاً بالكليّة كما أسلفت فلماذا تلجأ إليه الحكومة..؟! لماذا.؟!

   (سلسلة توعوية اجتهادية تطوعيّة وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيح