من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

غزة تواجه المجاعة والخذلان


غزة تواجه المجاعة والخذلان
الكاتب - طلال ابو غزاله

غزة تواجه المجاعة والخذلان

طلال أبوغزاله

الخطاب الغربي عن حقوق الإنسان ينهار عند أول حاجز عسكري لجيش الاحتلال في القطاع، وما ترفعه العواصم الغربية من شعارات رنانة ومبادئ مصقولة يصطدم بجدار الدم والرماد والحصار والدعم العلني والمخزي لكيان لا يكلّ عن القتل.

وبينما تتحدث الدول الكبرى عن الكرامة والعدالة وسيادة القانون، فهي تمضي في إرسال السلاح شحن تلو الأخرى إلى الكيان الصهيوني غير آبهين بالتقارير الميدانية التي ترصد بدقة سقوط الأطفال واختناقهم تحت أنقاض البيوت التي تمطرها طائرات الاحتلال بأسلحة محظورة

غزة الجريحة تحولت إلى مدينة أشباح الموت فيها مشهد يومي والبنية التحتية تهدمت بالكامل والمشافي خرجت عن الخدمة والمدارس صارت خرائب وأنابيب المياه انفجرت والكهرباء غابت وكل هذا يجري أمام عيون العالم الذي لا يكتفي بالصمت، بل يمد القتلة بالمبررات وبالدعم السياسي والمالي متسائلا بوقاحة عن أسباب الغضب الفلسطيني.

واشنطن استخدمت الفيتو عدة مرات لإسقاط قرارات تطالب فقط بوقف النار؛ فهل هذا دفاع عن النفس أم مشاركة موصوفة في المجزرة وهل هناك في الأخلاق والسياسة ما يبرر هذا الانحياز الفاضح لمحتل يمعن في الفتك تحت غطاء الشرعية.

في المقابل تتعرض منظمات المجتمع المدني لضغوط خانقة من الممولين الغربيين الذين يفرضون عليها أن تصمت عن الكيان الصهيوني، بل وأن تدين أي مقاومة للاحتلال ومن لا يلتزم بذلك يجد تمويله مجمدا ونشاطه مهددا. وبينما يتم قمع الأصوات الغربية المتضامنة مع غزة تحت ذريعة معاداة السامية أصبح التعبير عن الرفض جريمة والإعجاب بمنشور إنساني سببا للطرد أو الملاحقة

غزة اليوم تغرق في كارثة إنسانية تفوق التصور. فتسعون بالمئة من السكان يعيشون بلا أمن غذائي ومئات الآلاف على حافة المجاعة والأطفال يموتون بصمت والماء ملوث والدواء ممنوع والمعابر مغلقة والمساعدات تُستخدم كسلاح إضافي لإخضاع الناس وتجويعهم والهيئات الدولية لا تتجاوز حدود التنديد الروتيني وكأنها غير معنية إلا بمظاهر الحياد البارد

ما يجري ليس أزمة عابرة، بل فضيحة أخلاقية مكتملة المعالم وامتحان لاختبارات العدالة الدولية التي لم تنجح يوما في فلسطين، بل إنها لحظة سقوط جماعي لنظام يدعي حماية الحقوق بينما يسمح للقاتل أن يواصل فعله بكل وقاحة.

 من يصمت اليوم على ما يحدث في غزة سيقف غدا في وجه مرآة الحقيقة ملوثا بالعار إذ لا تسويات تغسل الدم ولا مصالح تبرر هذا الخراب الكامل.