ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   أورنج الأردن الأولى عالمياً بين مزوّدي خدمات الاتصالات في الحصول على شهادة الاعتراف بالتميّز للأداء المستدام   |   السفير العُماني يطلع على إنجازات 《البوتاس العربية》 ومشاريعها التوسعية    |  

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟


هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء( الضمان والناس ) - 469

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء