مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   صاغها الرواد واعتمدها الخبراء: مسيرة تطور صنعت إرث هواتف سامسونج القابلة للطي   |   والدة الزميل إياد أبو شوك. في ذمة الله تعالى   |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا   |   الفوسفات الأردنية: نموذج وطني في صناعة النجاح وصون الريادة الاقتصادية   |   تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   تجاوزات بإيقاف الأجر والضمان؛ العقد الموحد للتعليم: إلزامية مشوبة بالالتفاف والإيقاف   |  

من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة


من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة

 

 د . راشد الشاشاني

 

لم تكن شعراً من غزل نظمته كلمات نعيم قاسم ؛ وهو يتحدّث عن علاقات بلاده بسوريا واستعداد حزبه للجلوس معها ، لكنّ إشارته الى الظروف المناسبة تحمل في قرائتها شيئا كثيراً .

 

ففي حال تجاوزنا تصريحات ترمب حول إمكانية التحدّث مع حزب الله ؛ التي دفع بها طعماً أربك فيه حسابات الخارج قبل الداخل اللبناني ، في إطار خطّته الجديدة ل " تحريك أو تقليب الساحات " في مقابل خطّة " وحدة الساحات " ما دفع الرئيس اللبناني _ الذي أدرك وقوعه في فخّ ترمب _ لطلب عون أردوغان في تجاوز مأزق تدخّل سوري . يمكننا ملامسة جزء من خطّة ترمب هذه ؛ التي راح فيها حزب الله متخبّطا كعادته وكما فعل في توكيل " الأخّ الأكبر " ؛ معتقداً " بعبقريّة فكرته " في مدّ يد المصافحة لسوريا .

يأمل حزب الله ؛ الذي يعمل بقوّة ألوان الضوء الإيرانيّة ، أن يلتفّ على " خنق " ترمب الذي يدفع باتجاه صدام بين الحزب وسوريا ، التي تعمل بقوّة ألوان أضواء دول عدّة . لا يمكن لسوريا أن تعلن استعدادها للجلوس مع حزب الله دون أخذ موافقتها ؛ إن لم يكن بطلبها .

الرئيس عون الذي حاول إدارة اهتمام سعودي من جهة تركيا ؛ واتهمه قاسم بالتحيّز ، وأنّه بات طرفا مفرّقاً لا حكما جامعا ً ؛ بات في وضع يسعى فيه حزب الله الى سحب حلفائه منه عن طريق سوريا ؛ التي لا تحيد عن درب السعوديّة في أيّ تفصيل .

 

غير أنّه ينبغي الإنتباه إلى أنّ ترمب يعي تماماً أنّ جميع الأطراف يرقبون تاريخ انتهاء صلاحيّته ؛ التي تدفعهم إلى تقطيع وقت ألاعيبِه ، فحيث لا مصلحة لسوريا في صدام مع حزب الله ؛ وبالتالي إيران وشُعَبِها ، و ترمب ؛ الذي يسعى إلى إلتفافة نحو إيران عن طريق سوريا ؛ وهو يزجّ بها دفعاً باتجاه لبنان بطريقة الوخز بإبر العراق .

 

تنتهي صورة هذه الخطوط عند مصلحة سعوديّة في التهدئة مع إيران ؛ تخفّف من أعبائها مع المضائق ، والحوثيّين ، هذه الصورة تجعل من فخّ ترمب في إذابة النفوذ السعودي خطراً على لبنان ؛ الذي انقسمت فيه الأطراف حول طريقة جذب السعوديّة إلى صفّها ، بعد محاولة قاسم التغزّل بها عند " شبّاك جارتهم سوريا ". 

بهذا يكون ترمب قد نجح في شقّ الصفّ اللبناني ، ووضع العراقيل أمام السوري والعراقي ؛ عندما تعجز خطواتهم عن السير بمتطلّباته ، ما يعني عبئا إضافيّا أمام السعوديّة في ضبط إيقاع هذه التوازنات ، بعد أن تحوّلت " ميناءً " مهمّا للوصول في المنطقة ، لن تتركه أطراف المعادلة دون متاعب .

.