من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة


من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة

 

 د . راشد الشاشاني

 

لم تكن شعراً من غزل نظمته كلمات نعيم قاسم ؛ وهو يتحدّث عن علاقات بلاده بسوريا واستعداد حزبه للجلوس معها ، لكنّ إشارته الى الظروف المناسبة تحمل في قرائتها شيئا كثيراً .

 

ففي حال تجاوزنا تصريحات ترمب حول إمكانية التحدّث مع حزب الله ؛ التي دفع بها طعماً أربك فيه حسابات الخارج قبل الداخل اللبناني ، في إطار خطّته الجديدة ل " تحريك أو تقليب الساحات " في مقابل خطّة " وحدة الساحات " ما دفع الرئيس اللبناني _ الذي أدرك وقوعه في فخّ ترمب _ لطلب عون أردوغان في تجاوز مأزق تدخّل سوري . يمكننا ملامسة جزء من خطّة ترمب هذه ؛ التي راح فيها حزب الله متخبّطا كعادته وكما فعل في توكيل " الأخّ الأكبر " ؛ معتقداً " بعبقريّة فكرته " في مدّ يد المصافحة لسوريا .

يأمل حزب الله ؛ الذي يعمل بقوّة ألوان الضوء الإيرانيّة ، أن يلتفّ على " خنق " ترمب الذي يدفع باتجاه صدام بين الحزب وسوريا ، التي تعمل بقوّة ألوان أضواء دول عدّة . لا يمكن لسوريا أن تعلن استعدادها للجلوس مع حزب الله دون أخذ موافقتها ؛ إن لم يكن بطلبها .

الرئيس عون الذي حاول إدارة اهتمام سعودي من جهة تركيا ؛ واتهمه قاسم بالتحيّز ، وأنّه بات طرفا مفرّقاً لا حكما جامعا ً ؛ بات في وضع يسعى فيه حزب الله الى سحب حلفائه منه عن طريق سوريا ؛ التي لا تحيد عن درب السعوديّة في أيّ تفصيل .

 

غير أنّه ينبغي الإنتباه إلى أنّ ترمب يعي تماماً أنّ جميع الأطراف يرقبون تاريخ انتهاء صلاحيّته ؛ التي تدفعهم إلى تقطيع وقت ألاعيبِه ، فحيث لا مصلحة لسوريا في صدام مع حزب الله ؛ وبالتالي إيران وشُعَبِها ، و ترمب ؛ الذي يسعى إلى إلتفافة نحو إيران عن طريق سوريا ؛ وهو يزجّ بها دفعاً باتجاه لبنان بطريقة الوخز بإبر العراق .

 

تنتهي صورة هذه الخطوط عند مصلحة سعوديّة في التهدئة مع إيران ؛ تخفّف من أعبائها مع المضائق ، والحوثيّين ، هذه الصورة تجعل من فخّ ترمب في إذابة النفوذ السعودي خطراً على لبنان ؛ الذي انقسمت فيه الأطراف حول طريقة جذب السعوديّة إلى صفّها ، بعد محاولة قاسم التغزّل بها عند " شبّاك جارتهم سوريا ". 

بهذا يكون ترمب قد نجح في شقّ الصفّ اللبناني ، ووضع العراقيل أمام السوري والعراقي ؛ عندما تعجز خطواتهم عن السير بمتطلّباته ، ما يعني عبئا إضافيّا أمام السعوديّة في ضبط إيقاع هذه التوازنات ، بعد أن تحوّلت " ميناءً " مهمّا للوصول في المنطقة ، لن تتركه أطراف المعادلة دون متاعب .

.