《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   إطلاق برنامج يربط بين الرياديين والوصول الأوسع إلى القطاع الخاص   |  

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 


الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

من الصعب الوصول إلى تغطية تأمينية أو تكافلية اجتماعية في إطار تنظيمي إلا من خلال الدولة، فالدولة هي الأقدر على تشكيل النظام وتكريس القدرات وتوجيه الإمكانات لتوفير مظلة حماية اجتماعية عبر تشريع يقوم على أساس حق الفرد بضمان اجتماعي يضعه في مناخ آمِن اجتماعياً واقتصادياً. 

 

وفي ذات السياق، ومثلمت شكّلت الهجرة النبوية الشريفة بداية مرحلة دعويّة جديدة قوية، فقد وضعت أيضاً أُسس التكافل والتضامن الاجتماعي في مجتمع المدينة، ما أعطى للمجتمع مزيداً من المنعة والتماسك.  

 الدولة كانت دائماً هي المظلة الضامنة اجتماعياًِ لأبنائها، وفي هذا السياق والنطاق وضمن إطارها التشريعي تنضوي الجماعة وينضوي الفرد، وتتعزّز القدرات وتُشحَن الطاقات، ويتدافع أبناؤها لتقديم نموذج جميل ورخيم لوحدتهم وتكافلهم وتراحمهم.

 

الضمان الاجتماعي في دولة الهجرة ومدينتها، تأسّس تلقائياً وفطريّاً في النفوس مبنيّاً على الإيمان، في أُولى مسارات التآلف والتحالف لا بل والانصهار الاجتماعي، كأحد أعمق صور الضمان الاجتماعي، بين القادم المهاجر والنصير المقيم.

 

انطلاق فكرة الضمان الاجتماعي منذ بدايات دولة "الهجرة" وانبثاقها في إطار الدولة والمجتمع تلقائياِ، شكّل مرجعية فكرية وعملية لمفهوم الضمان والتأمينات الاجتماعية القائمة على المشاركة والتكافل ثم تطورت الفكرة عبر التشريعات ودخول نُظُم الزكاة ومنها سهم الغارم، والوقف وصناديق "الخيرية". ومن ثم التنظيم التشريعي القائم على الإلزامية ومسؤولية الدولة في حماية أبنائها ورعاياها. 

 

ولقد تجسّدت فكرة الضمان الاجتماعي في مجتمع المدينة لاحقاً في صورة بهيّة معبّرة عندما كان الخليفة عمر بن الخطاب يسير في شوارعها ذات يوم متفقداً أحوال الناس فوجد كهلاً يهوديًا يسأل الناس فتقدم إليه قائلاً: ما ألجأك إلى هذا.؟ فقال اليهودي: أسأل الحاجة والجزية. فقال أمير المؤمنين عمر: ما أنصفناك؛ إن أكلنا شبابك، ثم تركناك تسأل الناس في شيبتك، ثم أخذه إلى بيت المال، وقال لخازنه: انظر هذا وضرباءه ـ أي من هم في مثل حالته ـ، فأسقط عنه الجزية، وافرض له من بيت المال ما يقيم به حياته.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء