زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 


الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

من الصعب الوصول إلى تغطية تأمينية أو تكافلية اجتماعية في إطار تنظيمي إلا من خلال الدولة، فالدولة هي الأقدر على تشكيل النظام وتكريس القدرات وتوجيه الإمكانات لتوفير مظلة حماية اجتماعية عبر تشريع يقوم على أساس حق الفرد بضمان اجتماعي يضعه في مناخ آمِن اجتماعياً واقتصادياً. 

 

وفي ذات السياق، ومثلمت شكّلت الهجرة النبوية الشريفة بداية مرحلة دعويّة جديدة قوية، فقد وضعت أيضاً أُسس التكافل والتضامن الاجتماعي في مجتمع المدينة، ما أعطى للمجتمع مزيداً من المنعة والتماسك.  

 الدولة كانت دائماً هي المظلة الضامنة اجتماعياًِ لأبنائها، وفي هذا السياق والنطاق وضمن إطارها التشريعي تنضوي الجماعة وينضوي الفرد، وتتعزّز القدرات وتُشحَن الطاقات، ويتدافع أبناؤها لتقديم نموذج جميل ورخيم لوحدتهم وتكافلهم وتراحمهم.

 

الضمان الاجتماعي في دولة الهجرة ومدينتها، تأسّس تلقائياً وفطريّاً في النفوس مبنيّاً على الإيمان، في أُولى مسارات التآلف والتحالف لا بل والانصهار الاجتماعي، كأحد أعمق صور الضمان الاجتماعي، بين القادم المهاجر والنصير المقيم.

 

انطلاق فكرة الضمان الاجتماعي منذ بدايات دولة "الهجرة" وانبثاقها في إطار الدولة والمجتمع تلقائياِ، شكّل مرجعية فكرية وعملية لمفهوم الضمان والتأمينات الاجتماعية القائمة على المشاركة والتكافل ثم تطورت الفكرة عبر التشريعات ودخول نُظُم الزكاة ومنها سهم الغارم، والوقف وصناديق "الخيرية". ومن ثم التنظيم التشريعي القائم على الإلزامية ومسؤولية الدولة في حماية أبنائها ورعاياها. 

 

ولقد تجسّدت فكرة الضمان الاجتماعي في مجتمع المدينة لاحقاً في صورة بهيّة معبّرة عندما كان الخليفة عمر بن الخطاب يسير في شوارعها ذات يوم متفقداً أحوال الناس فوجد كهلاً يهوديًا يسأل الناس فتقدم إليه قائلاً: ما ألجأك إلى هذا.؟ فقال اليهودي: أسأل الحاجة والجزية. فقال أمير المؤمنين عمر: ما أنصفناك؛ إن أكلنا شبابك، ثم تركناك تسأل الناس في شيبتك، ثم أخذه إلى بيت المال، وقال لخازنه: انظر هذا وضرباءه ـ أي من هم في مثل حالته ـ، فأسقط عنه الجزية، وافرض له من بيت المال ما يقيم به حياته.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء