حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

هنا الأردن.. ومجده مستمر


هنا الأردن.. ومجده مستمر
الكاتب - الدكتور نضال المجالي

هنا الأردن.. ومجده مستمر

جرش 2025

 

الدكتور نضال المجالي

 

كالعادة، يعود الفن ليحمل أهم العناوين، متجاوزاً كل أشكال الفعاليات الأخرى.

جرش 2025 هو سارية تعلو، حملت أبرز العلامات الفارقة خفّاقة في مسيرة الإرث والثقافة والتراث، تنقلك دون ملل بين عبق التاريخ، وأرث الحاضر، وأضواء إشراقة المستقبل.

 

يحمل المهرجان في دورته التاسعة والثلاثون شعاراً بدأ بتحديد الموقع للفرح، فقال: “هنا الأردن”؛ ليعلن أننا موطن لا يتوقف فيه الزمن، ولا تنتهي فيه الحياة، لنكون مملكة الزمن… تاريخاً، وحاضراً، ومستقبلاً، كما تعلنها هيئة تنشيط السياحة في كل جولة تسويقية.

 

“هنا الأردن”، رسالة مهرجان هو الأقوى؛ تتنوّع فيه أشكال الإعلان، وتعلو أصوات الحياة في المسارح والساحات وأروقة جرش، التي تجمع كل محبٍّ للحياة، متطلّعٍ للشغف، مقبلٍ ليعيش أسلوب الفرح المختلف.

 

جرش ليس مجرد أيام تنتهي، بل كان — وسيبقى — أول خطوة نحو العالمية لكثيرين نعرفهم.

جرش ليس ترفاً فنياً بقدر ما هو رغبة في رسم لوحات لا تُنسى. جرش ليست غناءً ورقصاً فقط، بل قصة يكتبها كل مشارك وزائر ومتابع. جرش ليس سنوات وأرقاماً لدورات تُعقد، بل هو ذكريات لا تنسى؛ فكم من بيننا من يتذكر فعالية نقشها في عقله وقلبه، ولا يتذكر تاريخ إقامتها!

 

“مجده مستمر”، شطر الشعار وعمق المعنى؛ حكاية القدماء، وفعل الآباء، ومعول الأبناء نحو المستقبل.

هي إرادة الفخر والإباء التي لا تنضب، بما يبذله رجال الحق، وتخيّط أهدابه أمهات الوطن، لتضيف جرش — المهرجان — لوحة جديدة مستمرة لا تتوقف، تُرفع إلى جانب لوحات كثيرة تتغنّى وتعلو بالأردن، كلٌّ حسب موقعه ومكانه ومكانته.

 

“هنا الأردن” — رغم أصعب الظروف وأحلك الليالي — يفتح أبوابه استقبالاً ودعوةً للفرح، في باقة تنوعت أزهارها من مختلف الفعاليات، لتكون ضمن برنامج تسويق الأردن سياحياً، وفنياً، وثقافياً، وتراثياً. ويُعلن أن أبوابه وترابه وسماءه آمنةٌ مطمئنّة، بزنود رجال الأمن الذين يشكّلون — بمختلف تشكيلاتهم — باقة أخرى من الهيبة والمنعة، ليكونوا لوحةً تضاف إلى لوحات العز والفخر والفرح الأردني.

 

جرش 2025 هو أهم خطوات إعادة الثقة في صيفٍ آمن، يؤكد أن شمس الوطن تسطع، مرسلةً شعاع الأمل لكل المنطقة. وهذا يستحق الدعم، والوقوف، والمساندة، فعلاً وقولاً ورعايةً، لأننا نعلم أن هذه الرسالة أقوى من كل تصريح، وأجدى من كل مقال؛ فهي الحركة والصورة الحية لكل متطلع لزيارة الأردن هذه الأيام، وهي الأمل بعودة السياحة التي تعيد — في كل قطاع اقتصادي — ضخ دماء الأمل.

 

فلنقف دعماً لإحياء جرش، المهرجان.

ولنتجاوز فئة المشكّكين والرافضين.