البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • 《الاعلام الالكتروني 》… في الميدان أولًا وفي الحسابات أخيرًا

《الاعلام الالكتروني 》… في الميدان أولًا وفي الحسابات أخيرًا


《الاعلام الالكتروني 》… في الميدان أولًا وفي الحسابات أخيرًا
الكاتب - مروان التميمي

إعلام لا يُجامل… يُقصى

 

المواقع الاخبارية تهميش رسمي وتضييق مقصود

 

“حين تُدار العلاقة مع المواقع الإلكترونية بميزان الانتقائية”

 

كتب مروان التميمي….

 

في زمن تُخاض فيه المعارك بالرواية، لا بالسلاح وحده، يقف الإعلام الإلكتروني المستقل على خطوط المواجهة الأولى، مدافعًا عن الوطن، كاشفًا للحقائق، ناقلًا لنبض الناس. ومع ذلك، يُقابل هذا الدور بشيء من الجحود والتهميش، وأحيانًا بالتحجيم الممنهج وكأن وجوده عبء يجب كتمه، لا شريكًا يجب احتضانه.

 

لم يعد الإعلام مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح سلاحًا استراتيجيًا في معركة الوعي. ورغم أن المواقع الإلكترونية الإخبارية أثبتت جدارتها في التصدي للإشاعة، واحتواء الرأي العام، ومساندة الدولة في لحظات حساسة، إلا أنها تُدفع إلى الزاوية عمدًا، وكأن رسالتها لم تعد مرغوبة ما دامت لا تُجامل أو تُطبل.

 

في مشهد يتكرر، تُقصى بعض المنصات الرقمية الوطنية من المؤتمرات الرسمية، ويُحجب عنها التصريح، وتُعامل كما لو كانت دخيلة على المشهد الإعلامي، رغم كونها الأكثر قربًا من الناس، والأسرع تفاعلًا مع الحدث، والأقدر على خلق التأثير الحقيقي في الرأي العام. واللافت أن هذا التهميش لا يستند إلى ضعف مهني أو قلة انتشار، بل على العكس، يستهدف مواقع باتت تمثل حجر زاوية في الإعلام المحلي، لكنها لم تُمنح الاعتراف المؤسساتي اللائق، ببساطة لأنها لا تقع ضمن الدوائر المعتادة.

 

النهج القائم لا يتعامل مع الإعلام ككيان واحد متكامل، بل كمربعات متباعدة، يُسلّط الضوء على بعضها، ويُدار الظهر للبعض الآخر. لمجرد أن تلك المواقع لا تندرج ضمن “القوائم المعتمدة” أو “الشبكة المقرّبة”، يتم تجاهلها بصمت. لا يُستدعى مراسلوها، ولا تُدرج أسماؤها، ولا يُمنح عاملوها الحد الأدنى من التعامل المؤسسي، وكأنها تعمل خارج حدود الجغرافيا.

 

الخطورة لا تكمن في قرار يُقصي أو تصريح يُستثني، بل في الصورة الأشمل: غياب الإرادة لتكريس العدالة الإعلامية، وتجاهل القيمة الحقيقية لهذه المؤسسات التي نجحت رغم كل العقبات. فالمسألة ليست في اختلاف الأسلوب أو نمط التغطية، بل في غياب التوازن في التعامل، والتركيز على أسماء بعينها دون غيرها، وكأن الاعتراف يُمنح كمكافأة، لا كمحصلة طبيعية للجهد والتأثير والالتزام المهني.

 

ولعلّ أقسى ما في هذا المشهد، أن تنضم نقابة الصحفيين – التي كان يُفترض أن تُدافع عن المهنة – إلى قائمة من يفرض القيود على استقلالها.

 

قبدل أن تطالب بشراكة عادلة، خرجت النقابة بتفسير قانوني يُلزم المواقع الإلكترونية بدفع اشتراكات سنوية ضخمة، وبأثر رجعي، لمؤسسة لا تقدّم لها أي غطاء مهني، ولا تعترف بها كجزء من بنيتها منذ البداية. هذا ليس تنظيمًا… بل إعادة فرض الوصاية بوسائل “ناعمة”، ظاهرها القانون، وباطنها التضييق.

 

في نهاية المطاف، لا تطالب هذه المواقع إلا بشيء واحد: أن يتم التعامل معها بما تستحقه من احترام واعتراف، وأن يُعاد النظر في فلسفة العلاقة مع الإعلام ككل، بعيدًا عن معايير التمييز غير المعلنة. فالمؤسسات لا تُبنى بالصوت الواحد، بل بتعدّد الأصوات، ولا تُقوّى بالعزل، بل بالاحتواء، ولا تنهض بالضجيج، بل بمن يشتغل بصمت… ويصنع الأثر.