البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |  

جرش وغزة: بين الواجب القومي والهوية الحضارية


جرش وغزة: بين الواجب القومي والهوية الحضارية
الكاتب -  د. روان سليمان الحياري

 د. روان سليمان الحياري

 

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تبرز الدولة الأردنية فلسفتها السياسية العميقة بثنائية تختزل الثبات الثقافي والالتزام القومي، بين مهرجان جرش بما يحمله من رسائل هوية واعتزاز بالذات الحضارية، والجسر الإنساني المتدفق إلى غزة، الذي يعكس تجذر الواجب العربي والإنساني في قلب القرار الأردني.

 

ليست هذه الثنائية ترفًا في زمن العواصف، بل تعبيرٌ راسخ عن معادلة حكم راشدة، تدرك أن حماية المصالح العليا لا تتناقض مع أداء الواجب القومي، بل تتكامل معه في مشروع الدولة العاقلة. فبينما يُحيي مهرجان جرش رسالة الأردن الحضارية، ويعيد التأكيد على موقعه كجسر ثقافي بين الشرق والغرب، تأتي المساعدات المتواصلة إلى غزة – رغم التحديات – لتؤكد موقف الأردن المتقدم في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

إن ما تقوم به الدولة الأردنية اليوم هو تثبيت لنهج متوازن، يُفصل بين الصخب الإعلامي والقرار الاستراتيجي، ويجمع بين نعومة القوة الثقافية وصلابة الموقف الإنساني. فهي لا تساوم على مصالحها العليا وأمنها القومي وحقوقها، ولا تتخلى عن واجباتها، مدفوعة بعقيدتها السياسية التي ترى في فلسطين قضية مركزية، وفي الإنسان العربي شقيقًا لا تُغلق دونه الأبواب.

 

وهكذا، تظل دولتنا الأردنية بقيادة جلالة الملك -التي من حقنا وواجبنا أن نفخر بها- ثابتة على خطّ الاشتباك الحضاري والسياسي، من جرش إلى غزة، بثقة السيادة، وبوصلة الواجب، وحكمة الدولة الاردنية، الدولة الراسخة المعطاءة.