التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

《الفوسفات - البوتاس》.. لقاء العمالقة


《الفوسفات - البوتاس》.. لقاء العمالقة
الكاتب - علاء القرالة

علاء القرالة

 

"لقاء العمالقة" ليس مجرد عنوان، بل هو تعبير دقيق عن المعنى الحقيقي لإعلان توقيع "اتفاقية استراتيجية" بين شركتي البوتاس ومناجم الفوسفات، بهدف إنشاء "مجمع صناعي متكامل"بمنطقتي العقبة الخاصة والشيدية لإنتاج حامضي الفوسفوريك والفوسفوريك النقي، فما أهمية هذه الاتفاقية؟.

 

الاتفاقية تعلن عن مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين اثنتين من كبريات الشركات الوطنية بهذا المجال، كما تؤكد التزامهما بتطبيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، لا سيما بمجالات التعدين والصناعات الكيماوية والتحويلية، بما يعزز مكانة الأردن على خارطة الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة عالية القيمة، وبكل تأكيد، سترفع الاتفاقية من مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

 

يمثل المشروع نقلة نوعية في فلسفة استثمار الموارد الطبيعية، إذ يسعى إلى تحويل الفوسفات والبوتاس لمنتجات صناعية متقدمة تخدم قطاعات متعددة؛ كالزراعة، والصناعات الدوائية والتجميلية والغذائية، لأجل الوصول إلى أسواق متخصصة ذات طلب متنام عليها، ما يشكل نموذجا متقدما للاقتصاد الإنتاجي.

 

هذه الاتفاقية تعتبر توظيفا أمثل للموارد الوطنية، وتكاملا للخبرات الفنية والإدارية المتراكمة بكلتا الشركتين، مما سيفتح آفاقا جديدة أمام الصناعات التحويلية في المملكة، ويعزز فرص التوسع والتطور، ويرفع من قدرتهما على التشغيل وزيادة الصادرات، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، ألم يقولوا إن"في الاتحاد قوة"؟.

 

تأتي هذه الخطوة في ظل النجاحات اللافتة التي حققتها شركتا البوتاس والفوسفات بالسنوات الأخيرة، حيث أثبتتا قدرة استثنائية على النمو والتوسع وتحقيق نتائج مالية مبهرة، ما يعكس متانة وفعالية أدائهما الإنتاجي واستراتيجياتهما التصديرية وكفاءة الإدارة العامة لتلك الشركات وحصافتها المهنية.

 

الجانب الجميل والمميز في هذه الاتفاقية، لا يقتصر على الفوائد الاقتصادية، بل يشمل البعد التنموي أيضا، إذ من المتوقع أن يسهم هذا المجمع الصناعي بخلق فرص عمل متعددة، من خلال "برامج تدريب" وتأهيل مهني في مجالات الهندسة، والصناعات الكيماوية، وإدارة العمليات والجودة، مما يمنح الأردن "ميزة تنافسية" مهمة كمزود موثوق للأسمدة المتخصصة في الأسواق الإقليمية والدولية.

 

خلاصة القول؛ التعاون بين شركتي الفوسفات والبوتاس لا يقتصر على مشروع صناعي ضخم، على أهمية ذلك، بل هو أيضاً تجسيد عملي لرؤية وطنية تستند إلى تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية، وتعزيز "الدور الصناعي" الأردني في الاقتصاد العالمي، ما يضع المملكة في موقع متقدم على خارطة الإنتاج والتصدير بقطاع الصناعات الكيماوية المتقدمة ذات القيمة العالية.