حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

التدريب ومواكبة الجهود الاصلاحية د. محمد ابو حمور


التدريب ومواكبة الجهود الاصلاحية  د. محمد ابو حمور

 

التدريب ومواكبة الجهود الاصلاحية

د. محمد ابو حمور

في اطار الجهود التي تبذل لرفع نسبة النمو وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوفير مزيد من فرص العمل واقتناص الفرص التي توفرها الثورة التكنولوجية الراهنة، يبرز التدريب كاحدى الادوات التي يمكن أن تشكل فرقاً في القدرة على مواكبة المستجدات والاستفادة منها.

 

 

 

فالتدريب بمفهومه المجرد يعني اكتساب معرفة اضافية وتطوير مهارات وسلوكيات جديدة تمنح القدرة على استيعاب المتغيرات الفنية والتكنولوجية والتكيف معها، وبذلك فهو، أي التدريب، يساهم في زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة العمل، وزيادة الرضا الوظيفي، وتعزيز الانتماء لبيئة العمل.

 

 

 

ويمكن للتدريب المعد جيداً أن يساهم في تقليص نسب البطالة عبر تزويد الباحثين عن العمل بالمهارات المطلوبة وان يحافظ على استدامة الوظائف من خلال رفع مستوى الانتاجية.

 

 

 

ولا شك بأن تطوير المهارات بهدف تلبية احتياجات سوق العمل يحتاج لاعداد دراسات لتحديد المهارات والاحتياجات المطلوبة وبالتالي تصميم برامج خاصة لتلبيتها، مع التركيز على المهارات الفنية والتقنية الحديثة التي تؤهل الشباب للاستفادة من الفرص المتاحة في سوق العمل مع الحرص على توفير فرص للتعلم المستمر والتطوير المهني لتمكين الأفراد من مواكبة التطورات في سوق العمل.

 

 

 

ولمواكبة الجهود التي تبذل لرفع نسب النمو الاقتصادي من المهم توجيه البرامج والخطط التدريبية التي يتم اعتمادها نحو القطاعات الواعدة التي تنمو بوتيرة مرتفعة، بما في ذلك القطاع التكنولوجي الذي يتطلب تعزيز المهارات في ميدان التحول الرقمي والأمن السيبراني ومختلف ميادين التكنولوجيا الحديثة، وهذا بالطبع يستدعي دعم ريادة الاعمال وتشجيع الشباب على الريادة والابتكار وصولاً الى تأسيس مشاريعهم الخاصة.

 

 

 

و لغايات النجاح في الاستفادة من التدريب والتأهيل كرافعة تنموية من المهم تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، ويمكن تحقيق ذلك من خلال اشراك اصحاب العمل في تصميم وتنفيذ البرامج التأهيلية بما يتوافق مع احتاجات سوق العمل، مع الحرص على أن يساهم القطاع الخاص في توفير فرص التدريب العملي لتمكين الشباب من اكتساب الخبرة العملية المناسبة، وبناء علاقة تعاونية لتنفيذ مبادرات تدريب مشتركة بين المؤسسات المهنية والتعليمية ومؤسسات القطاع الخاص.

 

 

 

وفي اطار خطة تحديث القطاع العام وعلى وقع تسارع المعرفة والثورة التكنولوجية لا بد من توفر رؤية للتدريب والتأهيل تساهم في تطوير مهارات الموظفين ورفع مستوى كفاءتهم وانتاجيتهم وتحسين أدائهم بما يتيح تقديم الخدمات المناسبة للمواطنين والمستثمرين، ويؤدي الى تحسين كفاءة ادارة الانشطة الحكومية، وتعزيز التفاعل بين مؤسسات القطاع العام ورفع منسوب الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية.

 

 

 

رغم التحديات التي تواجه التدريب والتأهيل المهني والفني في ظل التغيرات المتسارعة في سوق العمل الا أنه يحظى بأهمية خاصة نظراً لقدرته على استيعاب ديناميكات التطور، وعلى تلبية احتياجات سوق العمل بالقوى البشرية التي تمتلك المهارات المناسبة، وعلينا أن ننظر لهذا التوجه كاستراتيجية أساسية لتحقيق التنمية ومحركاً لاستيعاب التطور ومواكبة التغير واستثمار الطاقات لتحقيق الطموحات.

 

 

 

فالتدريب والتأهيل أداة هامة لمواكبة التحديات التي يشهدها عالم اليوم والارتقاء بمنظومة الاداء المؤسسي القادرة على تحويل الخطط والطموحات الى انجازات ووسيلة لتحقيق الاهداف المتمثلة في المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل ورفع كفاءة القوى العاملة وتعزيز مهاراتها، وخلاصة القول ان المستقبل للمهارات وليس للشهادات على اهميتها ايضا.