التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

من يوقف الجرائم في الأردن؟


من يوقف الجرائم في الأردن؟
الكاتب - الدكتور زياد الحجاج

من يوقف الجرائم في الأردن؟

 

✍️ بقلم: الدكتور زياد الحجاج

 

مقدمة

 

الجريمة لم تعد شأناً فردياً عابراً في الأردن، بل تحوّلت إلى تحدٍ وطني يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية. فكل جريمة، مهما بدت صغيرة، تمثل طعنة في استقرار المجتمع، وتضعف ثقة الناس بمؤسسات الدولة، وتنعكس مباشرة على الاقتصاد والسياحة والاستثمار.

 

الجريمة تهديد للأمن والاقتصاد

 

الأردن الذي اعتاد أن يُقدَّم للعالم كنموذج للأمن والاستقرار، لا يحتمل أن تُترك هذه الظاهرة تتمدد. فالجريمة تضرب المجتمع من الداخل، وتخلق شعوراً عاماً بالقلق، وهو ما يؤثر على صورة الوطن في الخارج، ويُثقل كاهل الدولة بأعباء اقتصادية وقضائية وأمنية متزايدة.

 

مسؤولية جماعية

 

مكافحة الجريمة مسؤولية وطنية شاملة، وليست حكراً على جهة واحدة:

 

الأجهزة الأمنية مطالَبة بالعمل بخطط استباقية وحضور ميداني دائم.

 

القضاء معنيّ بإنجاز العدالة بسرعة وحزم، فلا مكان لتساهل يفتح الباب أمام التكرار.

 

البرلمان والحكومة عليهما تطوير التشريعات وتغليظ العقوبات بما يواكب خطورة المرحلة.

 

الأسرة والمدرسة والإعلام يشكلون خط الدفاع الأول لبناء وعي مجتمعي يرفض الانحراف.

 

 

الأسباب والجذور

 

الجريمة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتاج لظروف اجتماعية واقتصادية معقدة: بطالة، فقر، ضعف رقابة أسرية، وتأثيرات سلبية لثقافة العنف. ومن هنا، فإن المعالجة الحقيقية تبدأ من مواجهة هذه الأسباب بجرأة وفعالية، لا الاكتفاء بالمعالجات الأمنية وحدها.

 

نحو استراتيجية وطنية

 

المطلوب اليوم استراتيجية وطنية واضحة المعالم تقوم على ثلاث ركائز أساسية:

 

1. الردع بتطبيق القانون بلا تهاون.

 

 

2. الوقاية عبر التعليم والإعلام والدور الديني والاجتماعي.

 

 

3. المعالجة الاجتماعية من خلال تمكين الشباب وتوفير فرص عمل تقلل من بيئة الجريمة.

 

 

 

خاتمة

 

يبقى أمن الأردن واستقراره خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه. والجريمة، مهما صغرت، إن لم تواجه بحزم، ستكبر وتتمدد. ومن هنا فإن السؤال الذي يطرح نفسه: من يوقف الجرائم في الأردن؟

والجواب أن المسؤولية مشتركة، تبدأ بالدولة بمؤسساتها، وتمتد إلى المجتمع بأسره. فالأمن ليس ترفاً، بل هو أساس وجود الدولة واستمرارها، ولا مجال للتساهل مع من يعبث به.