من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

من يوقف الجرائم في الأردن؟


من يوقف الجرائم في الأردن؟
الكاتب - الدكتور زياد الحجاج

من يوقف الجرائم في الأردن؟

 

✍️ بقلم: الدكتور زياد الحجاج

 

مقدمة

 

الجريمة لم تعد شأناً فردياً عابراً في الأردن، بل تحوّلت إلى تحدٍ وطني يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية. فكل جريمة، مهما بدت صغيرة، تمثل طعنة في استقرار المجتمع، وتضعف ثقة الناس بمؤسسات الدولة، وتنعكس مباشرة على الاقتصاد والسياحة والاستثمار.

 

الجريمة تهديد للأمن والاقتصاد

 

الأردن الذي اعتاد أن يُقدَّم للعالم كنموذج للأمن والاستقرار، لا يحتمل أن تُترك هذه الظاهرة تتمدد. فالجريمة تضرب المجتمع من الداخل، وتخلق شعوراً عاماً بالقلق، وهو ما يؤثر على صورة الوطن في الخارج، ويُثقل كاهل الدولة بأعباء اقتصادية وقضائية وأمنية متزايدة.

 

مسؤولية جماعية

 

مكافحة الجريمة مسؤولية وطنية شاملة، وليست حكراً على جهة واحدة:

 

الأجهزة الأمنية مطالَبة بالعمل بخطط استباقية وحضور ميداني دائم.

 

القضاء معنيّ بإنجاز العدالة بسرعة وحزم، فلا مكان لتساهل يفتح الباب أمام التكرار.

 

البرلمان والحكومة عليهما تطوير التشريعات وتغليظ العقوبات بما يواكب خطورة المرحلة.

 

الأسرة والمدرسة والإعلام يشكلون خط الدفاع الأول لبناء وعي مجتمعي يرفض الانحراف.

 

 

الأسباب والجذور

 

الجريمة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتاج لظروف اجتماعية واقتصادية معقدة: بطالة، فقر، ضعف رقابة أسرية، وتأثيرات سلبية لثقافة العنف. ومن هنا، فإن المعالجة الحقيقية تبدأ من مواجهة هذه الأسباب بجرأة وفعالية، لا الاكتفاء بالمعالجات الأمنية وحدها.

 

نحو استراتيجية وطنية

 

المطلوب اليوم استراتيجية وطنية واضحة المعالم تقوم على ثلاث ركائز أساسية:

 

1. الردع بتطبيق القانون بلا تهاون.

 

 

2. الوقاية عبر التعليم والإعلام والدور الديني والاجتماعي.

 

 

3. المعالجة الاجتماعية من خلال تمكين الشباب وتوفير فرص عمل تقلل من بيئة الجريمة.

 

 

 

خاتمة

 

يبقى أمن الأردن واستقراره خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه. والجريمة، مهما صغرت، إن لم تواجه بحزم، ستكبر وتتمدد. ومن هنا فإن السؤال الذي يطرح نفسه: من يوقف الجرائم في الأردن؟

والجواب أن المسؤولية مشتركة، تبدأ بالدولة بمؤسساتها، وتمتد إلى المجتمع بأسره. فالأمن ليس ترفاً، بل هو أساس وجود الدولة واستمرارها، ولا مجال للتساهل مع من يعبث به.