من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

تكثيف الجهود لمكافحة الفقر


تكثيف الجهود لمكافحة الفقر
الكاتب - د.محمد ابو حمور

شغل موضوع مكافحة الفقر حيزاً ملموساً في برامج وسياسات الحكومات الاردنية، وهو يمثل هاجساً أساسياً نظراً لارتباطه ليس فقط بقدرة هذه الفئة من المواطنين على توفير الحد الادنى من مستوى المعيشة فحسب، بل لتداعياته الاجتماعية والاقتصادية الآنية منها والمستقبلية، خاصة في ضوء تعدد الاحصاءات والنسب والتقديرات التي تتناول مستوى الفقر في الاردن ومدى اتساع نطاقه.

 

ويترافق ذلك مع ارتفاع نسب البطالة وبالتحديد بين الشباب والاناث وتصاعد التوترات الاقليمية وتواضع نسب النمو الاقتصادي، يضاف لذلك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على نسب الفقر بما في ذلك ارتفاع أسعار السلع الأساسية، رغم تدني نسبة التضخم في الاردن، وارتفاع نسبة الاعالة وفجوة الاجور بين الجنسين وتواضع الحد الادنى للاجور والمعطيات التي تحكم سوق العمل في الاردن.

 

ورغم أن تحفيز النمو الاقتصادي ورفع نسبته يشكل عاملاً أساسياً في جهود مكافحة الفقر باعتباره وسيلة لتوليد فرص العمل وزيادة الرفاه الاقتصادي والاجتماعي الا أن ذلك لا ينبغي أن يصرف الانتباه عن مجموعة من المعيقات التي تقلص من فاعلية هذا العامل.

 

ويشمل ذلك عدم الكفاءة في توزيع الدخل اضافة الى العوامل الجغرافية التي تؤدي لنشوء جيوب الفقر، وكذلك تواجد شرائح سكانية غير قادرة على الاستفادة من فرص العمل سواءً كان ذلك يعود لاشخاص من ذوي الاعاقة أو لعدم توفر المهارات الممكنة أو لأسباب اخرى.

 

ومن هنا تبرز أهمية برامج الحماية الاجتماعية ودورها في توفير حياة كريمة للشريحة المستهدفة أضافة الى جهود تنمية وتطوير البنية التحتية بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية في جيوب الفقر وبناء مساكن لذوي الدخل المحدود.

 

وفي ذات السياق لا بد من الاشارة الى برنامج التشغيل الوطني وجهود تعزيز التدريب المهني واصلاح البرامج التعليمية وغيرها من الخطوات والاجراءات التي تصب في النهاية ضمن أهداف رؤية التحديث الاقتصادي من حيث توليد فرص العمل ورفع المستوى المعيشي للمواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

 

لغايات رفع كفاءة برامج واستراتيجيات مكافحة الفقر وضمان فعاليتها وقدرتها على التعامل مع مختلف المعطيات لا بد من التركيز على أهمية توفر البيانات الملائمة من حيث الكم والنوع والتوقيت، لاعتمادها كركيزة في تحديد الاستراتيجيات والسياسات والاجراءات الملائمة ضمن اطار زمني واضح.

 

كما أن ذلك يساعد في التقييم والمراجعة والتحديث المستمر بهدف التأكد من تحقيق الاهداف بكفاءة وفاعلية، وتبين المجالات التي تحتاج لتكثيف الجهود وتلك التي من خلالها يمكن تحقيق أفضل النتائج.

 

ويتيح اعتماد استراتيجية تتبنى مقاربات شاملة تأخذ في اعتبارها مختلف العوامل التي تساهم في مكافحة الفقر بما في ذلك تشجيع وتحفيز استثمارات القطاع الخاص ورفع سوية الخدمات العامة ودعم الريادة والمشاريع الصغيرة والمشاريع الانتاجية وتوفير خدمات النقل العام والخدمات التعليمية والصحية المناسبة، ولا شك أن النجاح في جهود مكافحة الفقر وتحقيق الأهداف المتوخاة يشكل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز رخاء المواطنين وتحسين مستوى حياتهم ومنحهم شعوراً بالكرامة