من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

أنا ابن عبد المطّلب


أنا ابن عبد المطّلب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

أنا ابن عبد المطّلب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخيل تصهل، والصبح بالكاد تنفّس.

كان الوادي يضجّ بصوت السهام، تتساقط كالمطر الأسود، تملأ العيون رعبًا والقلوب ارتباكًا.

الصفوف تفرّقت للحظات… العيون تائهة، الأقدام تتراجع، القلق يزداد، والغبار يعلو.

 

وفي قلب الغبار، كان هناك رجل واحد لا يهتز.

سيد الخلق و اكرمهم رسول الله و خاتم الانبياء، 

النبي الهاشمي الامين ﷺ، شامخا شموخ الجبال، ينظر إلى الأفق كمن يعرف النهاية قبل بدايتها.

استل سيفه، وصاح بأعلى صوته، كأنه يوقظ التاريخ:

 

أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب

 

كانت الكلمات قليلة، لكنها كافية.

الصحابة لم يسمعوا مجرد صوت، ايقنوا أن نبيهم يقول: أنا هنا معكم… و بينكم… .

جنّ جنونهم! فتحوا صدورهم للسهام غير مبالين، فالتفوا حول قائدهم ﷺ، كالجدار المنيع، يحيطونه بإجسادهم وأرواحهم كما يحيط الدرع بالجسد ،

خياران لا ثلاثة : اما النصر او الشهاده .

 

عمر يُجندل، أبو بكر يجمع الصفوف، بلال يؤذن: الله أكبر الله أكبر، والعباس يهتف: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ما هي إلا لحظات حتى فُتحت صفحة جديدة في تاريخ انتصارات الأمة، تُقرأ حتى قيام الساعة.

 

وكما اهتزت الأرض يوم حُنين بكلمة النبي ﷺ، ها هي تهتز اليوم بنداء حفيده.

حين نادى سمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، بالتجنيد وأعلن النفير، كان نداءه امتدادًا لنداء التاريخ.

 

كأن لسان حاله يقول:

 

أنا هنا معكم… بينكم… مصيرنا واحد ونصرنا آت.

أنا الحسين ابن عبدالله… أنا ابن عبد المطلب… 

 

 

فتحت هذه الكلمات باب الذاكرة، فتذكر الأردنيون أجدادهم: عبيدة، وجعفر الطيار، وخالد بن الوليد، والملازم خضر… كأنهم يخرجون من بين السطور ليمشوا بيننا، ثابتين، مقبلين غير مدبرين.

 

هنا ….. لم يرتعب الكيان من إعلان النفير وحده، بل من هوية المعلن: حفيد عبد المطلب، السليل الهاشمي. لقد أخطأ الكيان حين تطاول على الأردن وأهله، وكأنهم تناسوا أن من مؤتة إلى فحل، ومن اليرموك إلى الكرامة، سطر الأردنيون والعرب ملاحم العزّة والبطولة.

فها هو اليوم يحسب ألف حساب لشعبٍ أولي بأسٍ شديد، لا يهزّه التهديد.

 

 

انتفض أهل الرباط كما انتفضت الصحابة في حُنين، ليضيفوا سطرًا آخر في صفحات العزة والكرامة والثبات.

 

وهكذا، تردّد النداء في حاضر الأمة كما تردّد في ماضيها، ليشهد التاريخ أن صوت الحسين اليوم، امتداد لصوت جده الأمين سيدنا محمد بن عبدالله ﷺ.

 

اللهم لقد قلت في كتابك العزيز: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

اللهم إنا نصرناك فانصرنا، وثبّت أقدامنا.

الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر.