التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي


تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

تواجه الحيازات الزراعية في المملكة جملة من التحديات، يأتي في مقدمتها التعديات الحضرية، غير أن التحدي الأبرز يتمثل في تفتت الملكية الخاصة، وخاصة في المزارع الصغيرة والمتوسطة، نتيجة لعوامل الإرث سواء في مناطق الشفا أو الأغوار. وقد برزت هذه المشكلة بوضوح مع بدء نشاط التصدير إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، حيث جرى الاعتماد على التعاقدات الزراعية الفردية، الأمر الذي وضع مهندسي الجودة تحت ضغوط كبيرة لمتابعة أعداد كبيرة من المزارعين، وأحدث إرباكًا انعكس سلبًا على أداء الجهات الفنية المشرفة على تلك المزارع.

واليوم، ومع ما أظهرته رؤية التحديث الزراعي من تأكيد على أهمية القطاع الزراعي كرافعة اقتصادية، باتت الحاجة إلى تنظيم داخلي للقطاع الخاص الزراعي أكثر إلحاحًا. وهنا تبرز أهمية تجميع الحيازات الزراعية في كيانات قانونية تُمكّن من تسهيل عملية التواصل بين هذه الحيازات ومختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص. فحتى التشريعات المتعلقة بتنظيم الإنتاج في المملكة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود مثل هذه التجمعات، التي تسمح بالتعامل مع كيان محدد بدلًا من التعامل مع كل حيازة على حدة.

كما أن تحديث البنية التحتية للمزارع الصغيرة والمتوسطة يتطلب بدوره مثل هذه التجمعات، لتسهيل تنفيذ مشاريع التحديث وضمان وصول الدعم الفني واللوجستي إليها. ولا شك أن جهود تدريب وتأهيل الكوادر الأردنية على تشغيل وإدارة أنماط الزراعة الحديثة المؤتمتة، والمجهزة مستقبلًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ستصبح أكثر كفاءة وجدوى عند التعامل مع كيانات جماعية بدلًا من المزارعين فرادى، سواء كانوا ملاكًا أم مستأجرين.

ولحسن الحظ، هناك نماذج قائمة يمكن البناء عليها، مثل الاتحادات النوعية المحصولية التي تمثل حيازات محددة، فضلًا عن جمعيات مستخدمي مضخات المراحل في وادي الأردن التي حُددت حيازاتها مسبقًا من قبل سلطة وادي الأردن. إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتجميع الحيازات الزراعية المتبقية في باقي مناطق المملكة ضمن جمعيات تعاونية زراعية، يتم تعريفها بدقة وفق الإحداثيات، بحيث يمكن إدارة عملياتها كافة من تحديث البيانات، إلى إصدار التعليمات من الجهات المخولة بتنظيم الإنتاج، وصولًا إلى تحديث بنيتها التحتية. أما في حالة الشركات الزراعية، فهي أصلًا تملك حيازاتها بشكل مباشر، وبالتالي تكون معرّفة ضمن نطاق عملها.

وباختصار، فإن تجميع الحيازات الزراعية لم يعد خيارًا ثانويًا بل ضرورة ملحة لضمان استدامة هذا القطاع. ومن المتوقع أن تشكّل الجمعيات التعاونية الزراعية الإطار المؤسسي الأوسع والأكثر قدرة على تمثيل غالبية هذه الحيازات في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز من كفاءة التنظيم وفاعلية التحديث.

ومن المهم الإشارة إلى أن الإطار القانوني للجمعيات التعاونية يتمتع بمرونة عالية، فيمكن أن تكون هذه الجمعيات تنسيقية فقط بين أعضائها والجهات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، كما يمكن، إذا رغب الأعضاء، تطويرها إلى شراكات إنتاجية أو تسويقية أو كلاهما معًا، وذلك بما يتناسب مع احتياجات المزارعين وتطلعاتهم.