التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية


العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية
الكاتب - النائب الدكتور أيمن أبو هنية

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية

 

النائب الدكتور أيمن أبو هنية

رئيس كتلة حزب عزم

 

يُعدّ العنف الجامعي من الظواهر الخطيرة التي تهدد سلامة البيئة الأكاديمية وتمسّ صورة مؤسساتنا التعليمية التي لطالما كانت منابر للعلم والتنوير والوعي إن ما تشهده بعض الجامعات من مشاجرات أو تجاوزات لا يعكس حقيقة الطلبة الأردنيين بل هو نتاج تراكمات اجتماعية وثقافية وتربوية تحتاج إلى معالجة شاملة لا تقتصر على الحلول الأمنية المؤقته

إن العنف لا يولد في قاعات الجامعات بل يبدأ من ضعف منظومتنا التربوية في غرس قيم الحوار والتسامح مرورًا بتراجع دور الأسرة والمدرسة في بناء الشخصية الواعية وصولًا إلى غياب البرامج الجامعية التي تُعزز الانتماء الوطني الحقيقي والمواطنة الفاعلة. كما لا يمكن إغفال تأثير البطالة وضيق الفرص الاقتصادية في زيادة الضغوط النفسية لدى الشباب.

 

التصدي للعنف الجامعي مسؤولية تقع على عاتق الجميع الحكومة والإدارات الجامعية والأحزاب السياسية والطلبة أنفسهم لا بد من خطة وطنية متكاملة تعيد للجامعة دورها الطبيعي كحاضنة للفكر والإبداع، لا كساحة صراع.

وهنا يأتي دور البرلمان في سنّ التشريعات والسياسات التي تدعم بيئة جامعية آمنة وفي الوقت ذاته لا تُقيّد حرية التعبير ولا تهمّش النشاط الطلابي السلمي.

 

إننا في كتلة حزب عزم نؤمن أن الحل يبدأ من الوقاية لا من ردّ الفعل ومن الحوار لا من الإقصاء.

ولذلك نقترح:

 1. إدماج مساقات جامعية إلزامية حول ثقافة السلم المجتمعي والقيادة والمسؤولية.

 2. تفعيل مجالس الطلبة كمؤسسات ديمقراطية تُتيح للشباب التعبير عن آرائهم بشكل منظم.

 3. إطلاق مبادرة وطنية مشتركة بين الجامعات والأحزاب والمجتمع المدني تحت شعار “جامعات بلا عنف”.

 4. دعم الأنشطة الرياضية والثقافية باعتبارها متنفسًا إيجابيًا يحدّ من التوتر والعنف.

 

إن الجامعة ليست فقط مكانًا لتحصيل المعرفة بل فضاءً لبناء الإنسان الواعي والمسؤول علينا أن نحميها من مظاهر العنف وأن نعيد الاعتبار لقيم الحوار والعقل والانتماء الوطني فمستقبل الوطن يبدأ من مقاعد الدراسة وأي تقصير في حماية هذا المستقبل هو تقصير في حق الأردن كلّه.

إننا ونحن نتحدث عن ظاهرة العنف الجامعي وضرورة التصدي لها نستذكر دائمًا توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يؤكد في كل مناسبة أن الشباب هم طاقة الوطن ومحرك نهضته وأن الجامعات يجب أن تكون منارات للوعي والإبداع لا ساحات للخلاف والانقسام.

 

لقد شدّد جلالته على أن الاستثمار الحقيقي هو في العقول الشابة وأن التعليم الجامعي يجب أن يُخرّج قادة فكر وريادة لا أن يتحول إلى مساحة للتوتر أو الفوضى كما دعا جلالته إلى ضرورة تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر باعتبارها الأساس المتين لبناء مجتمع متماسك ومتقدم.

 

واستلهامًا من رؤية جلالته الحكيمة فإننا نؤكد أن الطريق إلى الحدّ من العنف الجامعي يبدأ من تجسيد قيم الانتماء والمسؤولية والمواطنة الصالحة التي يدعو إليها جلالته دومًا فالشباب هم أمل الوطن وإذا صلح فكرهم واتحدت كلمتهم صلح الوطن وارتقى