رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |   العمري: نقف اليوم جميعًا خلف النشامى وهم يرفعون إسم الأردن عاليًا في أكبر محفل كروي عالمي   |  

صف على اليمين


صف على اليمين
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

صف على اليمين

الموضوع :من أمن العقوبة اساء الادب 

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

حاضر يا روحي…هامان يتكلم بالهاتف الخلوي ،

كيلو بصل،

وتنين كيلو بطاطا،

وشوية فواكه.

المهم يكون الأكل جاهز قبل الساعة ثمانية،

الضيوف ما رح يتأخروا.

 

السيجارة الإلكترونية و الموبايل بإيد،و 

وفنجان القهوة بالإيد الثانية،

 

 

فجأة…

إشارة من بعيد.

مراقب السير يلوّح.

 

صف على اليمين لو سمحت.

 

السلام عليكم.

وعليكم السلام.

 

رخصك لو سمحت.

 

خير يا سيدي؟ والله ما عملت إشي.

 

رقيب السير، بهدوء:

لا ولا إشي… سلامتك.

بس سرعة زائدة،

وقطعت إشارة حمرا،

والدخان والحزام والموبايل…

بدناش نحكي فيهم.

 

هامان يقاطع بسرعة:

والله يا سيدي مستعجل…

مرتي عم تولد ولازم ألحقها عالمستشفى،

وابني وقع عن البسكليت بدّي أسعفه،

والوالدة تعبانة لازم أوديها بسرعة و عرض خواتي غصبت عني .

عشان هيك مسرع… وقطعت الإشارة.

 

رقيب السير، وهو ينظر للرخصة:

بتعرف خطورة السرعة الزائدة؟

وبتعرف شو يعني قطع إشارة حمرا؟

 

هامان:

والله يا سيدي مش قصدي…

 

يقاطعه الرقيب، وهو يقلّب الرخصة:

وكمان ترخيص السيارة منتهي.

لمتى الاستهتار بأرواح الناس؟

 

هامان، بنبرة أهدأ:

ما هو يا سيدي… من المخالفات اللي عليّ،

ما معي أرخص.

 

الرقيب يرفع عينه:

آه… يعني في مخالفات قديمة كتير ؟

يعني القصة مش بس البسكليت ولا الوالدة؟

 

هامان يتنهد:

لو في تقسيط للمخالفات بدائرة السير،

كان أسهل علينا.

الوضع الاقتصادي صعب…

مش بس بالأردن، بكل العالم.

و قيمة كل مخالفة اكتر من التانية

الرقيب، بكل احترام:

مفهوم.بس بتعرف انه قيمة المخالفات في الاردن اقل من كتير دول ،قيمة المخالفات مدروسة بعناية و تتوافق حسب نوع الخطأ و خطورته .المخالفات مش جباية زي ما بعض السائقين المستهترين بحكوا المخالفة عشان السائق يلتزم بقواعد المرور و ما يغامر بارواح الناس التانية .

هامان يا ريت يصدر عفو عام عن المخالفات 

 او حتى تقسيط على الاقل 

مراقب السير بكل هدووء اعفاء ما تحلم لانه من امن العقوبة اساء الادب ،اما التقسيط فممكن على المخالفات الاقل خطورة تضليل زجاج ،اصطفاف خاطئ اما سرعة و تعور و قطع اشارة حمرا هون ما في تساهل ،لانه ارواح الناس امانه في عنق الحكومة .

و من واجبنا نحافظ على سلامة المواطن من السائق المستهتر .

 

 

هاي المخالفات ما فيها تعاون،ولا تهاون

 

يسكت لحظة… ثم يكمل:

المخالفة مش عقوبة.

هي أداة تنظيم.

 

كثير ناس بتشوفها “جباية”،

بس الحقيقة غير.

 

الترخيص = سيارة آمنة

الفحص = تقليل أعطال وحوادث

التأمين = حماية المواطن قبل الدولة

 

لو الدولة سكتت عن السرعة،

وسكتت عن الإشارة،

وسكتت عن الفحص…

 

مين بدفع الثمن؟

مش الحكومة.

المواطن.

 

هامان ينزل عينه.

مش لأنه اقتنع بالكامل،

لكن لأنه فهم الصورة أكبر من قصته.

 

الرقيب يرجع الرخصة:وهو يقول مع اني مش مقتنع بعذرك بس اكيد ما حلفت كذب .الله معك 

الدولة مش ضدك.

بس بدها الطريق يوصل الكل…على بيوتهم مش على المستشفيات

 

 

هامان شكرا يا سيدي وعد ما رح اعيدها 

 

 

صف على اليمين…

مش دايمًا معناها “عقوبة”.

أحيانًا معناها:

وقف لحظة… قبل ما الطريق يوقفك للأبد.

 

القانون ما وُضع ليكسر الناس… وُضع ليحميهم،.

العفو العام مطلب إنساني،

لكن سلامة الطريق حق جماعي…

والحق الجماعي لا يُدار بالعاطفة وحدها