مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR   |   حماية الصحفيين: تجنب نشر الأخبار المضللة يحمي السلم المجتمعي   |   واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات   |   بنك صفوة الإسلامي يبتكر مفهوماً متكاملاً للأمان الصحي والمالي من خلال بطاقة 《شفاء》 الطبية   |   النواب يصوتون لعرض مشروع قانون الضمان الاجتماعي على اللجنة المختصة ماذا يعني ذلك   |   إنجاز نوعي في لواء الكورة: أعلى إيراد تحققه مجموعة فائزة ضمن برنامج 《انهض – يافعين》   |   شركة ميناء حاويات العقبة تكشف عن أبرز مؤشرات أدائها التشغيلي لشهر شباط 2026   |   الأمن السيبراني والأمن الوطني: معركة العصر الخفية.   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول التطورات الخطيرة في المنطقة   |   المجرم النتن ياهو يسعى لحرب شيعية سنية في المنطقة    |   في محاضرة أمام دارسي 《برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية》 في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يعلن عن توقيع اتفاقية مع شركة بترا للمصاعد لتوفير حلول التنقّل لمستشفى المملكة الجامعي وجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   نظرة معمّقة في سلسلة أجهزة Galaxy S26 الجديدة   |   المؤسسة الاستهلاكية العسكرية توفر زيت الزيتون التونسي للمستهلكين من خلال تطبيق 《طلبات》 الأردن   |   مدارس كنجستون الأولى على العالم   |   الفوسفات الأردنية ترسّخ حضورها العالمي و تحقق إنجازات قياسية في 2025   |   تعديلان جوهريان على تأمين التعطل عن العمل يُضعفان حماية المؤمّن عليهم   |   الميثاق الوطني ينظم فعالية لاستقبال الطلبة الجدد في الجامعة الأردنية ويؤكد دور الشباب في مسار التحديث السياسي   |   بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في مكة مول بحلته الجديدة   |   الحاج توفيق: مخزون المملكة الغذائي آمن ويغطي لأشهر عديدة   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • جمال عليان يكتب: التحالفات الدولية للأردن بين اعتبارات الأمن ومتغيرات الإقليم

جمال عليان يكتب: التحالفات الدولية للأردن بين اعتبارات الأمن ومتغيرات الإقليم


جمال عليان يكتب: التحالفات الدولية للأردن بين اعتبارات الأمن ومتغيرات الإقليم

 

يتواصل الجدل في الأوساط السياسية والشعبية حول طبيعة التحالفات العسكرية التي يرتبط بها الأردن، وفي مقدمتها التعاون مع الولايات المتحدة، وما يتصل بذلك من وجود قواعد عسكرية على الأراضي الأردنية، في ظل تباين واضح في المواقف بين مؤيدين يرون فيها ضرورة استراتيجية، وآخرين يبدون تحفظات وتساؤلات.

 

ويرى مختصون أن الأردن، بحكم موقعه الجغرافي في منطقة تعج بالصراعات والتقلبات، اعتمد منذ تأسيسه سياسة خارجية تقوم على بناء شراكات وتحالفات تعزز أمنه الوطني وتحمي استقراره. ويؤكد هؤلاء أن التعاون العسكري مع واشنطن يتضمن برامج تدريب متقدمة، وتطوير منظومات التسليح، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، بما يسهم في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها.

 

كما يشير مراقبون إلى أن هذه الشراكة توفر دعماً اقتصادياً وعسكرياً بمليارات الدولارات، ينعكس على دعم المؤسسة العسكرية، وتطوير البنية التحتية، والمساهمة في استقرار الاقتصاد الوطني، إلى جانب أهمية التعاون الأمني والاستخباري في مواجهة الإرهاب وحماية الحدود.

 

وفي سياق إقليمي أوسع، يرى متابعون أن ما تشهده المنطقة اليوم هو نتيجة تراكمات طويلة من السياسات والصراعات التي غذّت الانقسامات وأشعلت النزاعات في عدد من الدول العربية. ويشير هؤلاء إلى أن تدخلات إيران في بعض الساحات العربية خلال العقود الماضية أسهمت – وفق تقييمهم – في تعميق الاستقطاب المذهبي وتصاعد الأزمات في دول مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن، ما أدى إلى إطالة أمد النزاعات وتعقيد المشهد الإقليمي.

 

في المقابل، يطرح معارضون جملة من التساؤلات حول أبعاد هذه التحالفات وانعكاساتها السياسية، فيما يرد مؤيدو النهج القائم بأن إدارة الدولة تستند إلى حسابات المصالح الوطنية والاعتبارات الاستراتيجية، لا إلى الشعارات أو ردود الفعل العاطفية، مؤكدين أن معيار تقييم أي علاقة دولية يجب أن يكون بمدى قدرتها على صون أمن الدولة ومصالح مواطنيها.

 

ويجمع محللون على أن الأردن انتهج عبر عقود سياسة تقوم على التوازن والانفتاح المدروس في علاقاته الدولية، وهو ما أسهم – بحسب تقديرهم – في الحفاظ على استقراره وسط محيط إقليمي مضطرب.

 

ويبقى النقاش مفتوحاً في الساحة العامة بين مختلف الآراء، في ظل بيئة إقليمية معقدة تتطلب – كما يرى مراقبون – قدراً عالياً من الحكمة والدقة في احتساب المصالح الوطنية.

 

tفي خضم ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة وصراعات معقدة، برزت حكمة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في إدارة الدولة الأردنية بنهج متوازن يجمع بين الثبات والمرونة، ويقوم على قراءة دقيقة للتحولات الإقليمية والدولية.

 

فقد قاد جلالته السياسة الأردنية برؤية تستند إلى حماية المصالح الوطنية أولاً، وتعزيز الاستقرار الداخلي، وبناء شبكة علاقات دولية متوازنة، ما مكّن الأردن من تجاوز تحديات جسيمة والحفاظ على أمنه واستقراره وسط محيط مضطرب.

 

حمى الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار