رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |   العمري: نقف اليوم جميعًا خلف النشامى وهم يرفعون إسم الأردن عاليًا في أكبر محفل كروي عالمي   |  

 المرأة شريكة البناء وصانعة الأجيال


 المرأة شريكة البناء وصانعة الأجيال
الكاتب - بقلم: آلاء سلهب التميمي

 المرأة شريكة البناء وصانعة الأجيال

 

بقلم: آلاء سلهب التميمي

 

في الثامن من آذار من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، تقديراً لدورها العظيم في بناء المجتمعات وصناعة الأجيال. 

 

وفي مجتمعنا الأردني، الذي يستمد قيمه من تعاليم الإسلام السمحة ومن أصالته العربية، لا يُنظر إلى المرأة بوصفها عنصراً ثانوياً في الحياة، بل باعتبارها ركناً أساسياً في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، وشريكاً حقيقياً في مسيرة البناء والتنمية.

 

ولقد كرّم الإسلام المرأة تكريماً عظيماً، فرفع مكانتها أماً وبنتاً وأختاً وزوجة، وأوصى بها خيراً، وجعل الإحسان إليها من مكارم الأخلاق. 

 

فالمرأة في ثقافتنا ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي القلب الذي يمنحه الحياة والدفء، وهي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء القيم والأخلاق والانتماء.

 

وفي تفاصيل الحياة اليومية، تتجلى عظمة هذا الدور في صور قد تبدو بسيطة لكنها عميقة المعنى. 

 

ففي كل صباح تستيقظ أمٌّ قبل الجميع، تُعد فطور عائلتها بمحبة واهتمام، وتحرص على أن يبدأ يوم أبنائها بالدفء والرعاية. 

 

قد يمر هذا المشهد مروراً عادياً في نظر البعض، لكنه في الحقيقة صورة صادقة للعطاء الصامت الذي تقدمه المرأة كل يوم دون انتظار مقابل، سوى أن ترى أسرتها بخير وبيتها عامراً بالمودة والسكينة.

 

ولم يقتصر دور المرأة على بيتها فحسب، بل أثبتت المرأة الأردنية حضورها المميز في مختلف الميادين؛ فهي الطبيبة التي تداوي المرضى، والمعلمة التي تبني العقول، والإعلامية التي تنقل الحقيقة، والمهندسة التي تسهم في بناء الوطن، والباحثة التي تسعى إلى المعرفة والتطوير. 

 

وبين مسؤولياتها في البيت والعمل، تقدم نموذجاً فريداً في التوازن بين رسالتها الأسرية ودورها المجتمعي.

 

إن تقدير المرأة لا ينبغي أن يكون في يوم واحد من العام، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة راسخة في حياتنا اليومية. 

 

فاحترام المرأة، وتقدير تعبها، وبرّ الأبناء بأمهاتهم، والتعامل معها بما يليق بكرامتها، كلها قيم أصيلة يدعو إليها ديننا الحنيف وتؤكدها أخلاق مجتمعنا الأردني.

 

ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتجلى صور العطاء أكثر وضوحاً، حين تبذل المرأة جهدها بمحبة لإعداد الطعام للصائمين وخدمة أسرتها، طلباً للأجر وابتغاءً لرضا الله. 

 

ففي كل بيت أردني، تقف الأم أو الزوجة أو الأخت في المطبخ ساعات طويلة لتجهيز مائدة الإفطار، وهي تعلم أن في ذلك أجراً عظيماً، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فطّر صائماً كان له مثل أجره»، وهو فضل عظيم يضاعف قيمة هذا العطاء الإنساني.

 

وفي ختام الحديث عن المرأة وعطائها الذي لا ينضب، نستذكر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء حين قال: «استوصوا بالنساء خيراً»، فهي وصية نبوية عظيمة تدعونا إلى إكرام المرأة واحترامها وتقدير مكانتها. 

 

وقد صدق القول المأثور: «ما أكرمهنّ إلا كريم، وما أهانهنّ إلا لئيم»، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «النساء شقائق الرجال»، في تأكيد واضح على مكانتها ودورها في الحياة.

 

إن الاحتفاء الحقيقي بالمرأة لا يكون بالشعارات، بل بترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير في بيوتنا ومجتمعاتنا. 

 

فكل الشكر والتقدير لكل امرأة تبذل جهدها في بيتها ومجتمعها، ولكل أم تزرع القيم في نفوس أبنائها، ولكل امرأة تجعل من عطائها رسالة حب وخير.

 

فالمرأة كانت وستبقى أساس الأسرة، ونبض المجتمع، وصانعة الأمل في كل بيت أردني، مكرّمة بعطائها، محفوظة بقيمها، ومضيئة بحضورها في مسيرة الحياة.