فرسان الحق   |   حين تصبح الوظيفة امتيازا… اين تختفي العدالة   |   البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي 《مارسيلو》   |   ؤكد التطورات المتلاحقة أن الأردن استطاع الحفاظ على بيئة استثمارية جاذبة رغم ما يشهده الاقليم من أزمات واضطرابات   |   الميثاق الوطني يتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى عمال الأردن   |   في يوم العمال نرفع القبعة لكل يد تبني ولكل شاب ينهض كل صباح حاملا حلمه نحو مستقبل افضل   |   الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   أبو حمّور رئيسا لمجلس أمناء مركز 《دراسات الشرق الاوسط》   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   الهيئة العامة لشركة البوتاس العربية تصادق على توزيع حوالي (100) مليون دينار كأرباح نقدية   |   ( 58 ) ألف متقاعد عبر الاشتراك الاختياري   |   اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية ومكتب م .علي أبوعنزة للاستشارات الهندسية   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود

الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود


الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود
الكاتب - د. محمد ابو حمور

 اتساع رقعة التوتر العسكري في المنطقة، تتزايد المخاوف من التداعيات الاقتصادية، فالحروب في هذه المنطقة لا تبقى حدثاً سياسياً أو عسكرياً فحسب، بل تتحول سريعاً إلى صدمات اقتصادية تطال أسواق الطاقة والتجارة والاستثمار، وهو ما يضع الاقتصاد الأردني أمام اختبار جديد لقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية.

 

أهم القنوات التي تنتقل عبرها آثار الحرب إلى الاقتصاد الأردني هي أسواق الطاقة، وقد شهدنا خلال الأيام الماضية ارتفاعات قياسية في أسعار النفط.

 

إن أي ارتفاع في الأسعار ينعكس مباشرة على فاتورة الطاقة الوطنية، مما يضغط على الموازنة العامة ويزيد كلفة الإنتاج والنقل ويغذي الضغوط التضخمية، وتزداد حساسية هذا العامل في ظل تعطل إمدادات الغاز الطبيعي الواردة من شرق المتوسط، وهو ما يتطلب استخدام وقود بديل أكثر كلفة في توليد الكهرباء.

 

كما أن التوترات العسكرية في الممرات البحرية الحيوية، تؤدي عادة إلى ارتفاع كلف الشحن والتأمين وتأخير حركة البضائع، وقد بدأت بالفعل بعض شركات الملاحة بفرض رسوم إضافية نتيجة المخاطر المرتفعة في المنطقة.

 

وبالنسبة للاقتصاد الأردني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على المستوردات لتأمين السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج الصناعي، فإن أي اضطراب في سلاسل التوريد يرفع كلف الإنتاج ويضغط على هوامش ربحية الشركات المحلية، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع في السوق المحلية.

 

أما قطاع السياحة، الذي يعد أحد أهم مصادر العملات الأجنبية في الأردن، فسوف يكون من أوائل القطاعات المتضررة، فاستمرار التوترات في المنطقة يؤثر على حركة السفر والطيران وعلى الصورة الذهنية للمنطقة كوجهة سياحية آمنة، كما لا يمكن تجاهل الآثر المتوقع على الدول العربية المنتجة للنفط، وانعكاس ذلك على أوضاع العاملين الأردنيين في الخارج.

 

وعلى صعيد المالية العامة، تفرض هذه التطورات تحديات إضافية، خاصة في حال الحاجة لنفقات طارئة، فارتفاع أسعار الطاقة والمتطلبات الأمنية أو تباطؤ النشاط الاقتصادي قد تؤدي إلى زيادة الإنفاق أو تراجع الإيرادات، مما يفاقم عجز الموازنة ويزيد الضغوط على الدين العام.

 

لا يمكن أن نتجاهل عوامل الاستقرار التي يمتلكها الاقتصاد الأردني والتي تخفف من حدة هذه المخاطر، ويشمل ذلك احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية التي توفر هامش أمان مهماً للاستقرار النقدي، وكذلك جهود الحكومة في تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والتنسيق مع القطاع الخاص.

 

كما أن السياسات الاستباقية ضرورية للحد من آثار الصدمات الخارجية، سواء من خلال تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على مرونة سلاسل التوريد، إضافة إلى دعم القطاعات الإنتاجية التي تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد