من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود

الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود


الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود
الكاتب - د. محمد ابو حمور

 اتساع رقعة التوتر العسكري في المنطقة، تتزايد المخاوف من التداعيات الاقتصادية، فالحروب في هذه المنطقة لا تبقى حدثاً سياسياً أو عسكرياً فحسب، بل تتحول سريعاً إلى صدمات اقتصادية تطال أسواق الطاقة والتجارة والاستثمار، وهو ما يضع الاقتصاد الأردني أمام اختبار جديد لقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية.

 

أهم القنوات التي تنتقل عبرها آثار الحرب إلى الاقتصاد الأردني هي أسواق الطاقة، وقد شهدنا خلال الأيام الماضية ارتفاعات قياسية في أسعار النفط.

 

إن أي ارتفاع في الأسعار ينعكس مباشرة على فاتورة الطاقة الوطنية، مما يضغط على الموازنة العامة ويزيد كلفة الإنتاج والنقل ويغذي الضغوط التضخمية، وتزداد حساسية هذا العامل في ظل تعطل إمدادات الغاز الطبيعي الواردة من شرق المتوسط، وهو ما يتطلب استخدام وقود بديل أكثر كلفة في توليد الكهرباء.

 

كما أن التوترات العسكرية في الممرات البحرية الحيوية، تؤدي عادة إلى ارتفاع كلف الشحن والتأمين وتأخير حركة البضائع، وقد بدأت بالفعل بعض شركات الملاحة بفرض رسوم إضافية نتيجة المخاطر المرتفعة في المنطقة.

 

وبالنسبة للاقتصاد الأردني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على المستوردات لتأمين السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج الصناعي، فإن أي اضطراب في سلاسل التوريد يرفع كلف الإنتاج ويضغط على هوامش ربحية الشركات المحلية، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع في السوق المحلية.

 

أما قطاع السياحة، الذي يعد أحد أهم مصادر العملات الأجنبية في الأردن، فسوف يكون من أوائل القطاعات المتضررة، فاستمرار التوترات في المنطقة يؤثر على حركة السفر والطيران وعلى الصورة الذهنية للمنطقة كوجهة سياحية آمنة، كما لا يمكن تجاهل الآثر المتوقع على الدول العربية المنتجة للنفط، وانعكاس ذلك على أوضاع العاملين الأردنيين في الخارج.

 

وعلى صعيد المالية العامة، تفرض هذه التطورات تحديات إضافية، خاصة في حال الحاجة لنفقات طارئة، فارتفاع أسعار الطاقة والمتطلبات الأمنية أو تباطؤ النشاط الاقتصادي قد تؤدي إلى زيادة الإنفاق أو تراجع الإيرادات، مما يفاقم عجز الموازنة ويزيد الضغوط على الدين العام.

 

لا يمكن أن نتجاهل عوامل الاستقرار التي يمتلكها الاقتصاد الأردني والتي تخفف من حدة هذه المخاطر، ويشمل ذلك احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية التي توفر هامش أمان مهماً للاستقرار النقدي، وكذلك جهود الحكومة في تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والتنسيق مع القطاع الخاص.

 

كما أن السياسات الاستباقية ضرورية للحد من آثار الصدمات الخارجية، سواء من خلال تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على مرونة سلاسل التوريد، إضافة إلى دعم القطاعات الإنتاجية التي تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد