استجابة حكومية لمطالب رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية: تحمّل فوائد قروض القطاع السياحي حتى نهاية 2026   |   العموش والعليمات في مقابلة لرئيس الوزراء يطالبان بمستشفى في مناطق الزرقاء الغربية وترفيع قضائي رحاب وبيرين إلى ألوية   |   الرأي كتاب الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول   |   حزب الميثاق الوطني يعرب عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ لأي قرارات أو دعوات تستهدف إعدام الأسرى الفلسطينيين   |   ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها   |   وكالة بيت مال القدس تواصل تنفيذ برنامج الحملات الطبية في قرى وتجمعات البدو في القدس   |   أريز لحلول الذكاء الاصطناعي تتوسع إلى جمهورية مصر العربية، معززة طموحاتها الإقليمية والعالمية   |   الصبيحي:  مطلوب إصلاحات شاملة لمنظومة الضمان لا تقتصر على تعديل القانون   |   البداد القابضة» تؤكد جاهزيتها الكاملة لتسليم مشاريع الحج و مشاريعها المصدره خارج الامارات وفق أعلى معايير الجودة*   |   بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية    |   الكنيست الإسرائيلي يقر نهائيًا مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين   |   الرئيس الإيراني: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتم اتخاذه فقط مع مراعاة جميع شروطنا ومصالحنا   |   تعميم / صادر عن نقابة الفنانين الأردنيين   |   قمة الرياض الثلاثية: حين يستيقظ القرار العربي على حافة العاصفة   |   هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية   |   مناجم الفوسفات يتصدر الأنشط قيمة وحجماً في بورصة عمّان جلسة الاثنين   |   عملاء طلبات الأردن يتبرعون بـأكثر من 135 ألف دينار عبر التطبيق   |   جورامكو تعبر عن روح التكافل باستضافة عدد من الأطفال الأيتام ضمن مأدبة إفطار رمضانية بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   إنجاز المهام اليوم أسهل من أي وقتٍ مضى مع Galaxy AI   |   خلال اجتماع كبار المسؤولين في الدورة 38 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الادنى وشمال افريقيا (الفاو)   |  

الرأي كتاب الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول


الرأي  كتاب الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول
الكاتب - د.محمد ابو حمور

يقف الأردن اليوم أمام لحظة مفصلية تتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي، فالحرب في الإقليم لم تعد مجرد تطور سياسي عابر، بل تحولت إلى عامل ضغط اقتصادي ومالي مباشر، يضع الموازنة العامة في مواجهة أعباء إضافية في وقت تعمل فيه أصلاً ضمن هوامش ضيقة وحساسة.

 

فموازنة عام 2026 تعاني من عجز يتجاوز 2.1 مليار دينار، ونفقات عامة تزيد عن 13 مليار دينار، ليست في موقع يسمح بامتصاص ارتدادات الحرب من دون كلفة مرتفعة.

 

وكل يوم يمر في ظل استمرار التوتر يعني احتمال ارتفاع أكبر في كلف الطاقة، وزيادة في أعباء التمويل، وضغطاً متصاعداً على قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار، أي على الإيرادات العامة نفسها، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى زيادة الإنفاق لا إلى تقليصه.

 

أثر الحرب لا يأتي منفرداً أو محدوداً، فهو يبدأ من الطاقة، لكنه لا يتوقف عندها، فارتفاع أسعار النفط، وزيادة كلف النقل والتأمين، وتعطل بعض سلاسل التوريد، كلها عوامل تنتقل سريعاً إلى كلف الإنتاج والتشغيل، ثم إلى الأسعار والتضخم، ثم إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، بما يضع المالية العامة أمام معادلة قاسية: إنفاق أعلى، وإيرادات أكثر هشاشة، وحاجة متزايدة إلى الاقتراض والانضباط في آن واحد.

 

تشير التقديرات الى أن الكلفة المباشرة للأحداث الإقليمية على الاقتصاد الأردني خلال الشهر الأول قُدرت بنحو 150 مليون دينار، تركز معظمها في قطاع الطاقة، مع ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال بنسبة كبيرة.

 

كما تشير تقديرات أخرى إلى أن الحرب تكلف الاقتصاد الأردني نحو 3 ملايين دينار يومياً، وهذه ليست أرقاماً عابرة، بل مؤشرات تستوجب التعامل مع المرحلة بوصفها حالة ضغط مالي تستدعي قرارات استثنائية.

 

الحكومة بدأت بالفعل بخطوات مهمة، من رفع سقف تسهيلات الاعتمادات المستندية المكفولة لشركة الكهرباء الوطنية، إلى دعم المنشآت السياحية، ومنع تصدير بعض مدخلات صناعة الأدوية، وصولاً إلى إجراءات ترشيد الإنفاق وضبط الاستهلاك في المؤسسات الحكومية، غير أن أهمية هذه القرارات لا يجب أن تحجب حقيقة أساسية وهي أن ما اتُّخذ حتى الآن ضروري، لكنه غير كافٍ إذا طال أمد الأزمة.

 

المرحلة تتطلب ما هو أبعد من ترشيد النفقات التشغيلية، فلا بد من إعادة ترتيب صارمة لأولويات الإنفاق العام، وتأجيل كل ما يمكن تأجيله من نفقات غير ملحة، وتشديد الرقابة على الهدر، ورفع كفاءة التحصيل الضريبي دون المساس بالنشاط الاقتصادي.

 

مع توجيه الحماية إلى القطاعات الأكثر تعرضاً للصدمات، اضافة الى تسريع العمل على تعزيز الإنتاج المحلي، خصوصاً في الغذاء والدواء والطاقة، لأن تخفيف الاعتماد على الخارج جزء من حماية الاستقرار المالي، لا مجرد خيار