الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران    |   انضمام مجلس شباب حوارات المستقبل لجمعية نبض التغيير برئاسة عمران النسور   |   صباح هذا اليوم المبارك من الجمعة المباركة    |   نكبة الشعب الفلسطيني نكبات متتالية والامة في سبات عميق   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في المسيرة المركزية بذكرى النكبة: الأردن بقيادة الملك سندٌ لفلسطين وحامٍ للمقدسات   |   حين يصبح 《الترند》 خنجرًا في ظهر الوطن   |   شاب من بلدي.. حسام الخصاونة.. تجربة تعكس ملامح جيل سياسي شاب وتتقدم بثبات في العمل الحزبي   |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تختتم لقاءات محافظات الجنوب ضمن مبادرة 《شركاء التنمية》من العقبة   |   شاشتك، لعينيك فقط: شاشة الخصوصية في جهاز Galaxy S26 Ultra تحمي معلوماتك من أعين المتطفلين   |   ولي العهد يصنع منصة المستقبل للشباب عبر منتدى تواصل   |   البنية التحتية الرقمية في الأردن   |   جامعة فيلادلفيا و《محاكاة》 تعززان الشراكة لتأهيل طلبة الأعمال مهنيًا   |   《المعونة الوطنية》و《التدريب المهني》 وجمعية شعاع الأمل يوقعون اتفاقية للتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة   |   Orange Jordan Launches 《Champions Campaign》 with Exclusive Offers and an Exceptional Customer Experience   |   ندوة في تجارة عمّان تبحث آفاق التعاون التجاري والاقتصادي بين الأردن وهنغاريا   |   《البوتاس العربية》 تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية   |   ​الضمان والبلديات: نحو خطة تشبيك لتوسعة المظلة التأمينية   |   بالصور ... د. الحوراني يرعى افتتاح اليوم الوظيفي 2026 في عمان الاهلية بمشاركة أكثر من 100 شركة ومؤسسة   |   القاعدة السريّة و تأزيم الداخل العراقي   |   مجلس الأعمال الأردني السعودي يؤسس انطلاقة جديدة لعلاقات البلدين الاقتصادية   |  

الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران 


الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران 
الكاتب - د . راشد الشاشاني

الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران 

 

د . راشد الشاشاني 

 

لم يذهب ترامب قويّا بما يكفي إلى الصين ؛ ولن تزيد في قوّته هذه تصريحات ما بعد الزياة ، التي أراد منها رفع مؤشر قلق طهران القلقة أصلا من انقلاب صيني بتفاهم أمريكي معها يمتد الى تفاهم مع روسيا ؛ باعتبار ان لحلحة موقف إحداهما تدفع بلحلحة موقف الأخرى ، قلق طهران كان جليا في زيارة عراقجي الى روسيا والصين ، كانت الزيارة مجسّا لنبض الحلفاء حول إمكانية الانقلاب ، عاد معها عراقجي اكثر قلقا .

 

بوادر مفاوضات تمهّد لصفقة مع كل من روسيا والصين بدت واضحة في اتصال ترامب ببوتين ، وزيارته الصين ، كنّا قد توقّعنا عدم حصول اتفاق يصل مداه إلى إنهاء الملف الايراني ، وأنّه سيقف هذا التحرك عند بعض التوافقات التي سيضطرّ ترامب إلى ضمّها في حزمة أفكار جديدة ؛ يسعى من خلالها في قادم الأيّام إلى تحريك مكان احتجاز قفزاته المتسرّعة ، وقد تمّ ما توقّعناه تماما . 

  

ما لم تربح الصين من وضع الحرب ؛ فهي بالتأكيد لن تخسر ، فهي لن تحرّر يدها اليمنى من قبضة واشنطن لترهن اليسرى ، من جهة : تسعى واشنطن لسيطرة على مقدّرات إيران ومعها مضيق هرمز ، الذي شكّل ساحةً لصراعٍ جديدٍ من جهة أخرى هي : أوروبا التي باتت ـ كما توقّعنا أيضا ـ تميل باتجاه إيران في بعض الحسابات ، نذكّر هنا : تصريحات ماكرون حول تنسيق مهمة تحالف الأربعين معها. 

 

لا تجدي في إقناعنا حكاية ترامب حول عدم اكتراثه بمضيق هرمز ، فخسارته تتّجه نحو عدّة اتجاهات : على رأسها كلف اقتصاديّة وعسكريّة ، الأهمّ من ذلك : ضعف أوروبي يعني في المقابل قوة روسيّة ؛ تعني بالضرورة قوّة أمام واشنطن ، فوق ذلك قوّة صينيّة أمام الضعف الأمريكي ، هذا بدوره يدفع الصين إلى الاهتمام بهويّة حاكم إيران ، فإن لم يكن حليفا ؛ عليه أن يكون مربحا في الصفقة معه ومع واشنطن .

 

 لكنّ تخوّف الصين - ومثلها روسيا - من عدم جدوى التفافها نحو واشنطن في إسقاط النظام الإيراني ؛ يجعل مهمة ترامب أصعب في عقد صفقة كهذه ؛ وإن استعدّ لتعويض الصين من مستوردات النفط ورفع العقوبات وغيره ، حتى مع تسويق تعهدّات الصين بالضغط على طهران في عدم امتلاكها سلاحاً نوويّاً وفتح المضيق .

 

حالة التأزّم الشديد هذه ، ستدفع إحباط ترامب نحو إجراء تحريك باتجاه ما ؛ يمكّنه من مدّ زمني وتكتيكي ؛ يمنحه لحظة صفر النظام الايراني ؛ ما يعني بالضرورة : الحاجة إلى ضربة سريعة ، يجب أن تكون مغايرة غير تقليديّة ، قد تحتاج إلى عمليّة توريط أو حيلة مع الجوار أو افتعال حدث ما ، لن تكون حاسمة لكنّها سوف تعيد الحاجة إلى مشوار تفاوض يمكن معه لواشنطن العودة إلى المربع الاول مرة أخرى.