من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

أقتصاديات موسم الأعياد في الأردن


أقتصاديات موسم الأعياد في الأردن

من حسن الطالع أن تتزامن احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين مع حلول عيد الأضحى المبارك.

 

فهكذا أصبح موسم الأعياد مناسبة وطنية واجتماعية وروحية جامعة، وهو في الوقت ذاته موسم اقتصادي بامتياز، تتحرك فيه الأسواق، وتتبدل أنماط الإنفاق، وتظهر بوضوح قدرة الأسر على التوازن بين متطلبات الفرح وضغوط المعيشة،د.

 

فاقتصاديات العيد لا تقتصر على شراء الملابس والحلويات وتقديم العيدية، بل تمتد إلى قطاعات واسعة تشمل تجارة التجزئة، والنقل، والمطاعم، والمقاهي، والسياحة الداخلية، والعمل الخيري والتكافل الاجتماعي، وتؤكد المعطيات أن الأعياد تمثل محركاً مهماً للنشاط التجاري، لكنها قد تتحول أيضاً إلى عبء مالي إذا غاب التخطيط وترشيد الإنفاق.

 

في الأيام التي تسبق العيد، تشهد الأسواق الأردنية عادة ارتفاعاً في الطلب على الملابس، خصوصاً ملابس الأطفال، إضافة إلى الحلويات والقهوة والضيافة والهدايا.

 

كما تزداد حركة المخابز ومحال الحلويات والمطاعم والمقاهي، وتنشط وسائل النقل والرحلات العائلية إلى المحافظات والمناطق السياحية وترتفع معدلات إشغال الفنادق، وحجوزات الطيران، والرحلات الداخلية والخارجية، وفي عيد الأضحى تبرز خصوصية إضافية تتمثل في سوق الأضاحي، وما يرتبط به من حركة في قطاع الثروة الحيوانية، والجمعيات الخيرية، والمبادرات التي تهدف إلى إيصال اللحوم والمساعدات إلى الأسر الأقل حظاً.

 

غير أن هذا النشاط الاقتصادي يحمل وجهاً آخر يتمثل في الضغط على ميزانيات الأسر، فكثير من العائلات تجد نفسها أمام التزامات اجتماعية متداخلة: كسوة العيد، العيدية، الضيافة، الزيارات، الترفيه، شراء الأضحية وربما السفر الداخلي أو الخارجي، ومع ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، يصبح العيد اختباراً حقيقياً للثقافة المالية داخل الأسرة، فالفرح لا ينبغي أن يتحول إلى ديون مؤجلة أو استنزاف كامل للراتب، خصوصاً عندما تدفع المظاهر الاجتماعية بعض الأسر إلى الإنفاق بما يتجاوز امكانياتها.

 

ومن هنا تبرز أهمية التخطيط المسبق، عبر تحديد سقف واضح لكل بند من بنود العيد، والتمييز بين الضروري والكمالي، والبحث عن البدائل الأقل كلفة مثل شراء المستلزمات مبكراً، والاستفادة من العروض، ودعم المنتجات المحلية، واختيار أنشطة عائلية بسيطة في الحدائق والمتنزهات بدلاً من الأماكن السياحية مرتفعة الكلفة.

 

يعد اقتصاد العيد في الأردن محركاً للنمو الاقتصادي وفرصة لإنعاش السوق، لكنه في الوقت نفسه دعوة لإعادة الاعتبار لمعنى العيد الحقيقي: الفرح المعتدل، والتكافل، وصلة الرحم، ومشاركة البهجة دون إسراف، فكلما نجحت الأسر في ترشيد إنفاقها، ونجحت الجهات الرقابية في منع الاستغلال وارتفاع الأسعار غير المبرر، أصبح العيد موسماً اقتصادياً واجتماعياً أكثر توازناً، ينعش الأسواق دون أن يرهق المواطنين.