من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول


البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول

أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة المنشورة مؤخراً أن معدل البطالة الاجمالي خلال الربع الأول من العام الحالي قد بلغ 16% بين سكان المملكة ( أردنيين وغير أردنيين).

أما بين الأردنيين فقد تجاوز 21%، ووفقاً للجنس فقد بلغت النسبة حوالي 18% بين الذكور الأردنيين، وما يقارب 33% بين الإناث الأردنيات، وهذه الأرقام تكشف تحسناً محدوداً، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن البطالة ما تزال واحدة من أكثر التحديات الاقتصادية والاجتماعية إلحاحاً في المملكة.

 

أهمية هذه البيانات لا تكمن في إعلان انخفاض أو ارتفاع الرقم فقط، بل في استخدامها كأداة لتوجيه السياسات العامة، فمعدل البطالة العام لا يكفي وحده لفهم المشكلة، إذ لا بد من تفكيكه حسب العمر، والجنس، والمحافظة، والمستوى التعليمي، والتخصص، ونوع العمل المطلوب، والقطاعات الأكثر قدرة على التوظيف.

 

كما أن ارتفاع بطالة الأردنيين مقارنة بإجمالي السكان يطرح سؤالاً مهماً حول طبيعة الوظائف المتاحة: هل هي وظائف لا يرغب الأردنيون بها؟ أم أن شروطها وأجورها لا تتناسب مع كلفة المعيشة؟ أم أن هناك فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق؟.

 

لذلك تحتاج البيانات الرسمية إلى أن تُستكمل بمؤشرات إضافية تفصيلية، فعندما تصل بطالة الإناث الأردنيات إلى حوالي 33%، فهذا يعني أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدد فرص العمل، بل أيضاً ببيئة العمل، والنقل، والحضانات، ومرونة ساعات الدوام، ومدى تقبل السوق لتشغيل النساء في قطاعات جديدة.

 

ولتقليص البطالة، ينبغي الانتقال من سياسة البحث عن وظيفة إلى سياسة بناء قابلية التشغيل، وهذا يتطلب ربط التعليم والتدريب المهني بالطلب الحقيقي في السوق، لا بالتخصصات التقليدية المشبعة، كما يلاحظ أن هناك قطاعات تهيمن فيها العمالة غير الأردنية مما يستدعي بذل الجهود لتوفير ظروف العمل اللائق.

 

أما المهارات المطلوبة فلم تعد تقتصر على الشهادة الجامعية، فالسوق يحتاج إلى مهارات عملية يمكن اكتسابها عبر برامج تدريب مكثفة.

 

كما يمكن للتدريب المدعوم بالتشغيل، أي التدريب المرتبط باحتياجات القطاع الخاص، أن يكون أكثر أثراً من الدورات العامة التي لا تنتهي بفرصة عمل.

 

إن انخفاض البطالة، ولو ببطء، مؤشر إيجابي لكنه لا يكفي للاطمئنان، فالمطلوب أن تتحول أرقام دائرة الإحصاءات إلى خريطة طريق: حول طبيعة البطالة ولماذا لا يقبل الأردنيون ببعض الوظائف ومن هم الأكثر تضرراً، وما القطاعات التي تولد فرص العمل، وما هي المهارات التي تنقص الباحثين عن العمل، عندها تصبح البيانات أداة لرسم سياسات واتخاذ اجراءات فاعلة لتخفيض البطالة لا مجرد أرقام تُنشر