حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟

لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟


لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟

 

لهذا أقترح تعديل المادة 39 من قانون الضمان؛

 

لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟

 

حدّدت المادة (39) من قانون الضمان مدة سنتين فقط لظهور أعراض المرض المهني على العامل المؤمّن عليه اعتباراً من تاريخ انتهاء خدمته كشرط لالتزام مؤسسة الضمان بحقوقه المنصوص عليها في تأمين إصابات العمل، على اعتبار أن المرض المهني شكل من أشكال إصابات العمل.

 

وأعتقد أن هذه المدة غير كافية، ولم تراعٍ بعض الحالات والمهن التي قد تؤدي إلى أمراض مهنية تظهر أعراضها بعد مدة تزيد على المحددة في المادة المشار إليها، إذ تختلف المدة المتوقعة لظهور أعراض المرض المهني بعد انتهاء خدمة العامل في مهنة معينة بشكل واسع جداً بناءً على طبيعة العامل الممرض (عضوي، كيميائي، فيزيائي) ونوع المرض المهني نفسه.

​بعض الأمراض تظهر أعراضها خلال أيام أو أسابيع، بينما يتطلب بعضها الآخر سنوات للظهور بعد الانقطاع عن مزاولة المهنة أو المسبب.

خلال بحثي في هذا الموضوع وجدت أن فترات ظهور الأعراض بعد انتهاء الخدمة تقسم إلى ثلاث فئات رئيسة:

 

الفئة ​الأولى: أمراض ذات "كُمون" قصير (أسابيع إلى أشهر):​ومنها الأمراض الجلدية المهنية: مثل التهاب الجلد التماسي التحسسي الناتج عن التعامل مع الإسمنت أو المواد الكيميائية. وهنا تظهر الأعراض عادةً خلال أيام أو أسابيع قليلة من آخر تعرض.

وكذلك ​الاضطرابات العضلية الهيكلية الحادة: الناتجة عن الإجهاد البدني المتكرر أو الاهتزازات (مثل متلازمة نفق الرسغ)، حيث تظهر الآلام والاعتلالات العصبيّة خلال أشهر قليلة من ترك العمل إذا كان التضرر قد وصل مرحلة لا رجعة فيها.

 

الفئة ​الثانية: أمراض ذات "كُمون" متوسط (سنة إلى 5 سنوات): مثل ​الربو المهني والتهابات الجهاز التنفسي التحسسية الناتجة عن استنشاق الأبخرة الكيميائية أو الغبار العضوي، إذ قد تستمر الأعراض أو تتفاقم وتصبح ظاهرة كمرض مزمن خلال سنوات قليلة من ترك بيئة العمل.

ومنها أيضاً ​فقدان السمع الناتِج عن الضوضاء: إذا كان العامل قد تعرض لمستويات ضوضاء عالية جداً لفترات طويلة، فقد يستمر التدهور السمعي العصبي بالوضوح كإعاقة مشخصة خلال السنوات الأولى التي تلي التقاعد أو ترك الخدمة.

 

الفئة ​الثالثة: أمراض ذات كُمون طويل جداً (10 إلى 40 سنة): مثل ​التليف الرئوي (السيليكوز والأسبستوز) الناتجة عن استنشاق غبار السيليكا أو ألياف الأسبستوس (في مناجم الفوسفات، مصانع الإسمنت، والإنشاءات). هذا النوع من الأمراض يتميز بـ "الترقّي الذاتي"؛ حيث تستمر الألياف المستنشقة في تدمير خلايا الرئة حتى بعد خروج العامل من البيئة الملوثة تماماً، ولا تظهر الأعراض السريرية (مثل ضيق التنفس الحاد) إلا بعد 10 إلى 30 سنة.

ومنها أيضاً ​السرطانات المهنية مثل سرطان الرئة أو الميزوثيليوما الناتج عن الأسبستوس، أو سرطان المثانة الناتج عن الأمينات العطرية، إذ تعد هذه الأمراض الأطول في فترة الكُمون، حيث تتراوح المدة المتوقعة لظهورها بين 15 إلى 40 سنة من تاريخ بدء التعرض أو انتهاء الخدمة.

​البُعد التشريعي (مهلة الإبلاغ القانونية).

 

​بناءً عليه، أدعو إلى تعديل المادة ( 39 ) من قانون الضمان النافذ، بتمديد مدة ظهور أعراض المرض المهني على العامل من سنتين إلى خمس سنوات على الأقل من تاريخ انتهاء خدمة العامل، مع إعطاء الصلاحية للمرجع الطبي المختص في مؤسسة الضمان للنظر في أعراض أي مرض مهني يظهر على العامل خلال فترة ما بعد الخمس سنوات في الحالات التي تستدعي ذلك. 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعي ة 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي