حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن*د. محمد أبو حمور

الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن*د. محمد أبو حمور


الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن*د. محمد أبو حمور
الكاتب - د. محمد ابو حمور

 أصبح الأمن السيبراني أحد أهم ركائز الاستقرار المالي والمصرفي، ولم يعد مجرد مسألة تقنية تقتصر مسؤوليتها على الإدارات المسؤولة عن تكنولوجيا المعلومات.

فمع التوسع المتسارع في الخدمات البنكية الرقمية، وتطبيقات الهواتف الذكية، والمدفوعات الفورية والمحافظ الإلكترونية، ازدادت المخاطر المرتبطة بالاختراقات والاحتيال وتسريب البيانات وتعطل الأنظمة، بما قد ينعكس على ثقة العملاء واستمرارية الأعمال، بل وعلى السيولة والملاءة المالية للمؤسسات المصرفية.

 

وتنبع أهمية الأمن السيبراني بالنسبة للأردن من الدور المحوري الذي يؤديه الجهاز المصرفي في إدارة المدخرات وتمويل النشاط الاقتصادي وتنفيذ المدفوعات والتحويلات المحلية والخارجية.

 

فأي اختراق واسع لمصرف أو نظام دفع لا يقتصر أثره على الخسائر المالية المباشرة، وإنما قد يؤدي إلى اضطراب الخدمات وتراجع ثقة المودعين وارتفاع تكاليف الاستعادة والتعويض، الأمر الذي يجعل الأمن السيبراني جزءًا لا يتجزأ من إدارة المخاطر والاستقرار المالي.

 

وخلال السنوات الأخيرة بذل البنك المركزي الأردني جهوداً مهمة في هذا المجال، أبرزها إصدار إطار شامل للأمن السيبراني في القطاع المالي والمصرفي، يتناول الحوكمة وإدارة المخاطر والضوابط التقنية واستمرارية الأعمال والاستجابة للحوادث، كما أنشأ فريق الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي، بهدف تنسيق التعامل مع التهديدات، وتبادل المعلومات، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات المالية.

 

وشملت الجهود أيضاً التعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني، وتنظيم تمارين عملية لاختبار جاهزية البنوك لمواجهة الهجمات، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الموظفين، إلى جانب حملات توعية للعملاء بمخاطر التصيد والاحتيال الإلكتروني.

 

أما المؤسسات المصرفية فقد عملت من جانبها على تعزيز أنظمة مراقبة العمليات، واستخدام المصادقة متعددة المراحل، وإجراء اختبارات الاختراق، وتطوير مراكز العمليات الأمنية وأنظمة الكشف عن الاحتيال.

 

ومع أهمية هذه الخطوات، لا يزال تطوير منظومة الحماية يتطلب مزيداً من العمل يقوم البنك المركزي الاردني بالعمل عليها ومتابعتها ، وفي مقدمة ذلك ربط المخاطر السيبرانية باختبارات الضغط وكفاية رأس المال، وتعزيز مسؤولية مجالس الإدارة، ورفع سرعة تبادل معلومات التهديدات، وتشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا والحوسبة السحابية.

 

كما ينبغي الاهتمام بالنسخ الاحتياطية المعزولة، واختبار القدرة الفعلية على استعادة الخدمات، وتدريب الموظفين والعملاء على مواجهة أساليب الاحتيال الحديثة، بما فيها التزييف العميق وانتحال الأصوات باستخدام الذكاء الاصطناعي.

 

الاستثمار في تعزيز الأمن السيبراني لا ينبغي اعتباره كلفة إضافية على البنوك، بل استثمار ضروري لحماية أموال المودعين، وضمان استمرارية الخدمات، والحفاظ على رأس المال والسيولة، وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي الأردني وقدرته على مواجهة المخاطر المستقبلية.