عاجل الملك عبدالله الثاني للتميّز يمنح أورنج الأردن شهادة الاعتراف بالتميّز من EFQM بمستوى الـ6 نجوم.  
هل ستضيع الضفة الغربية كما ضاعت فلسطين ال ٤٨   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   حزب الإصلاح يواصل جلساته الحوارية حول مشروع قانون الإدارة المحلية من محافظة البلقاء   |   جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش   |   حزب الميثاق الوطني يختتم مؤتمره العام الثاني باستكمال انتخاب قياداته   |   الشيخ فاروق رمضان يعيد لنا تاريخ عمر الفاروق المشرف   |   العمالة الوافدة   |   حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في منتدى 《جيل》 لبحث واقع العمل الطلابي والحزبي في الجامعات الأردنية   |   منتدى الاستراتيجيات الأردني يصدر ورقة تحت عنوان 《المجمع الصناعي المشترك》: خطوة   |   《كركلا》.. تعيد إحياء 《ألف ليلة وليلة》 على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش   |   الكاتب والاعلامي سلطان الحطاب في ذمة الله   |   مذكرة برلمانية تثير جدلا: منع الأردنيين من إرتداء سروايل قصيرة   |   افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون   |   الحاج توفيق: الملك فتح الأبواب أمام القطاع الخاص والمطلوب تحويل الفرص إلى استثمارات وصادرات   |   مقترح العين الكلالدة: رؤية تشريعية بحسّ وطني   |   ماجدة الرومي 《 قيثارة الشرق》 تفتح أماسي 《الجنوبي》 في جرش   |   ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |   قاذفة B-1   |   زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |  

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟


​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

المشمولون منهم 16% فقط؛

 

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

لا يوجد حتى اللحظة إحصائية دقيقة بعدد الأيدي العاملة ​غير الأردنية على أرض المملكة، لكنها بالتأكيد تشكّل قطاعاً واسعاً ومهماً في سوق العمل لدينا، تقول بعض التقديرات بأنها تصل إلى حوالي ( 1.5 ) مليون عامل، إذ تسهم في رفد العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية بالقوى الماهرة وغير الماهرة. 

 

وفيما يتعلق بشمول العمال غير الأردنيين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، فالمشمولون حالياً حوالي 260 ألفاً ( 16% من عددهم المقدّر ). وأرى أن الاقتصار في ربط شمولهم على حملهم لتصاريح عمل صادرة عن وزارة العمل، يترك شريحة كبيرة من هؤلاء العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية؛ فواقع الحال يؤكد أن وزارة العمل لا تحيط بكافة تفاصيل وحجم كتلة العمالة غير الأردنية على أرض المملكة. وهذا لا يحل المشكلة إلا بشكل جزئي، لا بل يفتح الباب أمام اتساع رقعة التهرب التأميني الذي يحرم هؤلاء العمال من حقهم الأساسي في الحماية من مخاطر حوادث وإصابات العمل والعجز والوفاة، وفي الوقت ذاته يحرم النظام التأميني من موارد مالية مهمة من شأنها تعزيز استدامته وتحقيق العدالة بين جميع أطراف الإنتاج.

 

​أرى أن العمل لدى مؤسسة الضمان يجب أن يتركّز على تحقيق شمول فاعل وشامل لكافة العاملين غير الأردنيين، مما يستدعي الانتقال من أطر التنسيق التقليدية إلى تنسيق عالي المستوى مع الجهات المعنية جميعلً، وبناء قاعدة بيانات موحدة تجمع بين مؤسسة الضمان، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية (إدارة الإقامة والحدود)، وكافة الجهات الرسمية والأمنية ذات العلاقة، إضافة إلى غرف الصناعة والتجارة والنقابات العمالية ونقابات أصحاب العمل.

 

​ومن وجهة نظري، فإن الحل العملي لمواجهة هذا التحدي يتمثل في تطبيق الآليات التالية:

 

أولاً: ​إصدار رقم تأمين للعامل: أن يتم تخصيص رقم تأميني (رقم ضمان اجتماعي) لكل شخص غير أردني يدخل المملكة بغرض العمل، وذلك بشكل آلي وفوري منذ لحظة وصوله عبر المعابر البرية أو البحرية أو الجوية.

 

ثانياِ: تفعيل ربط إلكتروني شامل: ربط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل والقيود الأهلية بوجود الرقم التأميني وتفعيل الشمول مباشرةً، لضمان عدم بقاء أي عامل خارج نطاق مظلة الضمان الحمائية.

 

ثالثاً: ​حصر الميدان واستكمال قواعد البيانات: إجراء حصر شامل وميداني بالتنسيق بين الجهات المعنية لتصحيح أوضاع العمالة المتواجدة حالياً على أرض المملكة وربطها بالمنظومة التأمينية.

 

​علينا أن نتذكّر دائماً بأن شمول العمالة غير الأردنية بالكامل بالضمان لا يمثل فقط التزاماً إنسانياً وقانونياً ينسجم مع معايير العمل الدولية، بل هو ضرورة اقتصادية واجتماعية وتأمينية بحتة، كونه يضمن تكافؤ الفرص في سوق العمل الأردنية، ويحد من الممارسات غير المنظمة، ورفد النظام التأميني بالاشتراكات اللازمة التي تدعم ملاءته المالية للضمان واستدامته على المدى البعيد.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي