ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   أورنج الأردن الأولى عالمياً بين مزوّدي خدمات الاتصالات في الحصول على شهادة الاعتراف بالتميّز للأداء المستدام   |   السفير العُماني يطلع على إنجازات 《البوتاس العربية》 ومشاريعها التوسعية    |  

مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة


مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة

مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة

 

د. محمد أبو حمور

أدى التوسع المتسارع في الخدمات المصرفية الرقمية والمحافظ الإلكترونية والتجارة عبر الإنترنت إلى تسهيل حياة الأفراد وتسريع المعاملات.

لكنه أتاح في الوقت نفسه مساحة أوسع لأساليب الاحتيال الإلكتروني، ولم تعد هذه الأساليب تقتصر على اختراق الأنظمة، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الهندسة الاجتماعية، أي استدراج الضحية نفسياً لإفشاء معلوماتها المصرفية أو تحويل أموالها بإرادتها.

 

وتتنوع صور الاحتيال بين الرسائل التي تنتحل أسماء البنوك والمؤسسات الرسمية، والروابط والمواقع المزيفة، والمكالمات التي تطلب الرقم السري أو رمز التحقق، والإعلانات الوهمية للاستثمار والجوائز والوظائف، إضافة إلى اختراق حسابات التواصل الاجتماعي وطلب الأموال من الأقارب والأصدقاء، وتزداد خطورة الظاهرة مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات والصور وصياغة رسائل أكثر إقناعاً.

 

ويضطلع البنك المركزي الأردني بدور محوري مهم في تعزيز سلامة القطاع المالي والمصرفي، من خلال تطوير الأطر التنظيمية للأمن السيبراني، ورفع جاهزية المؤسسات المالية، وتعزيز قدرتها على اكتشاف الحوادث والاستجابة لها.

 

وقد بادر عام 2019 إلى تشكيل فريق الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي، الذي يعمل على تبادل معلومات التهديدات والثغرات والتنسيق بين البنوك والمؤسسات الخاضعة لرقابته.

 

كما نظم الفريق تمريناً تفاعلياً لتقييم جاهزية القطاع المالي لمواجهة الهجمات السيبرانية، وكذلك قام البنك المركزي بنشر دليل للتوعية بالاحتيال المالي، مؤكداً ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية والمصرفية، ولا سيما كلمات المرور ورموز التحقق، مع أي طرف غير موثوق.

 

ويواكب الجهاز المصرفي هذه الجهود بتطوير أنظمة مراقبة العمليات المشبوهة، وتعزيز التحقق من هوية العملاء، وإرسال الإشعارات الفورية، وتحديث التطبيقات والأنظمة، وتدريب الموظفين، إلى جانب الحملات التوعوية المستمرة.

 

غير أن التكنولوجيا والرقابة لا تكفيان وحدهما، فالمواطن يمثل خط الدفاع الأول، وعليه التحقق من مصدر الرسائل والمكالمات، وعدم الضغط على الروابط المجهولة، وعدم مشاركة الرقم السري أو رمز التحقق، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة، وتفعيل المصادقة متعددة المراحل، ومراجعة الحسابات دورياً، وإبلاغ البنك فور الاشتباه بأي عملية.

 

وتتكامل هذه الجهود مع التشريعات ذات العلاقة بما فيها قانون المعاملات الإلكترونية، وقانون حماية البيانات الشخصية، وقانون الجرائم الإلكترونية، إلى جانب تعليمات حماية المستهلك المالي الصادرة عن البنك المركزي.

 

وتوفر هذه المنظومة أساساً لملاحقة الاعتداءات الإلكترونية، وحماية البيانات، وتنظيم المعاملات الرقمية وتعزيز حقوق العملاء.

 

لا شك بأن مواجهة الاحتيال الإلكتروني ليست مهمة جهة واحدة، بل شراكة بين البنك المركزي والمؤسسات المالية والأجهزة المختصة والمواطن، وكلما ارتفع الوعي، وتسارعت الاستجابة، وتطورت التشريعات والتقنيات، تقلصت فرص المحتالين وتعززت الثقة بالاقتصاد الرقمي.