شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب :خطر وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الرويبضه..

الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب :خطر وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الرويبضه..


الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب :خطر وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الرويبضه..

 

لربما سمعنا جميعا بالحديث الشريف بالزمان الذي يأتي وينطق به الروبيضة ( وهو السفيه الذي يتحدث بأمور العامة ) ، ومعنى " الأمور العامة " هي كافة مناحي حياة الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية .. الخ ، وتلك الحالة التي أصبحنا نراها ونلمسها في واقعنا مع امتلاكهم للأدوات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي الذي أصبح يتيح المجال للجميع للمشاركة دون قيود ، فإن أي رأي لشخص أو مجرد تعليق وفي أي موضوع فإن ذلك الرأي ينتشر عند المئات أو الآلاف من الناس بفضل وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ، وهذا الرأي مهما كانت قيمته وتأثيره فإنه يصل ، كانتشار النهار في الهشيم ، بغض النظر عن مستوى الشخص صاحب الرأي هذا أو التعليق ومهما كانت صفته أو مستواه الفكري أو العلمي إلا أنه ينتشر ، والأسوأ هو ليس الرأي إنما الهدف ( والغاية ) من التعليق فهنالك من يقوم ويدلي برأي حتى لو كان تعليق بسيط على موضوع فإن أفضل وسيلة يتبعها البعض منهم هي توجيه الشتم والتجريح.
كذلك يوجد نوعين من الغاية، فهنالك غاية رسمية مدفوعة الأجر لإرضاء الأسياد مقبل الدرهم والدولار ، والأمر الثاني هنالك يتعمد الشتم والتجريح من اجل إثبات الوجوه ( أنا أشتم إذاً أنا موجود ).
كما أن هنالك عامل آخر وهو يعود للبعد الثقافي للشخص أو طبيعة التنشئة والتربية بالتالي تصبح عادة ونمط سلوكي لذلك النوع من الناس إذا لا يمكن أن يدلي برأي إلا وأن يمزج هذا الأسلوب حتى لو كان للمزاح.
ومن المهم أن نذكر البعد السيكولوجي والتركيب الذي على أساسه تم بناء تلك الشخصيات، فمعظمهم يعانون من حالة النقص الاجتماعي ومنهم من يمارس الإسقاط النفسي ، وبناء على ذلك يظن الشخص أنه يمتلك شيء أعلى من الغير ، كذلك يصبغ ما هو عليه وينسبه على الآخرين ، وبمعنى آخر أن تلك الفئة لا تمتلك المقومات التي تجعلها قادرة على توجيه النصح والإرشاد ، كذلك ما تفعله ما هو إلا نتيجة لتركيبة الشخص الضحلة فكريا كذلك أمراض نفسية مختلفة ومعقدة .
وفي كل الأحوال وبغض النظر عن آليات التفكير فإنه مما لا يدعو للشك أن بعض هؤلاء الرويبضة الذين يتصدرون المجالس بل وأحيانا المناصب (( لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها )) يكون لديهم طاقة تؤثر على الآخرين فيتناول أمور الناس فيساهم في تضليل الرأي العام سياسيا واجتماعيا وغيره ، وتوجيه العامة إلى مستوى متدني وخصوصاً عند بسطاء العقول أو ممن يأخذون الأمور بأنه مُسَلَم بها وحيث قد توجد البيئة الخصبة لذلك ، كذلك نتيجة أن الناس أصبحت ترغب بالمعلومة الجاهزة بغض النظر عن صحتها ، بالإضافة لسهولة نقلها خصوصا بواسطة الوسائل التكنولوجية الحالية .
وأتفهُ الناس يقضي في مصالحهمْ ... حكمَ الرويبضـةِ المذكورِ في السنَدِ
فكم شجاعٍ أضـاع الناسُ هيبتَهُ .... وكمْ جبانٍ مُهـابٍ هيبـةَ الأسَد
إن تلك الحالة ( الرويبضة ) هي ليس أمر مُسلَم به إلا على من يقوم بتغليف تفكيره ويسمح أن تسوده تلك الفئة دون التفكر والتدبر بما يسمع ، كذلك أخذ منهج اللامبالاة من الفئة المثقفة والمتعلمة والتمسك بالإحباط كمبرر ، مما يعطي المجال لتلك النوعية من فرض حالتهم وانتشارهم.
الدكتور خالد جبر الزبيدي
[email protected]