شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |  

سيادة القانون :بقلم هاني طاشمان


سيادة القانون :بقلم هاني طاشمان

 

من ابجديات العمل السياسي والمجتمعي لأي مجتمع في العالم؛ أن يشعر الانسان بالأمن والأمان في المجتمع الذي يعيش فيه، وهذا لا يأتي الا من خلال منظومة عمل مجتمعية متكاملة يشعر من خلالها الفرد بالعدالة، وانه ينتمي لمجتمع يحميه من الفساد وتغول الأقوياء والاعتداء على حقوقه الشخصية، ولهذا عندما يشعر المواطن بأن هنالك قانونا نافذا ومطبقا من اجل حمايته فانه بلا أدنى شك سيفدي هذا الوطن بروحه وما ملكت يديه من اجل الحفاظ على وطنه الذي ينتمي اليه.
ليس هذا فحسب بل ان المنظومة الاجتماعية في ظل العدالة وسيادة القانون ستتطور اقتصاديا واجتماعيا وفكريا وبكافة الميادين، ولهذا فنحن في مجتمع فيه قانون ولكن نريد مزيدا من السيادة على الجميع من اجل الجميع.
ان ما نشاهده في بعض المناطق من انفلات أمني أوهمجية وعدم احترام المواطن أو السلطة لا بل والتمادي عليها واستهداف رجال الأمن ما هو الا شكل من اشكال ضعف سيادة القانون مما يوجد خللا بالمنظومة الأمنية التي تمس جميع شرائح المجتمع وتماسكه، ما حدث في عجلون منذ ايام ليس فيه اي شكل من أشكال العمل الارهابي الذي يستهدف قوى الأمن، ولكن باعتقادي المتواضع انها حادثة فردية. نتجت عن سوء تواصل بين رجل الأمن الذي يقوم بواجبه وبين ركاب التكسي العمومي، واعتقد جازما بأن صيغة الطلب من قبل رجل الأمن لركاب التكسي كان فيها شيء من الغلاظة او " العنترية" والتي أدت إلى ردة فعل غير مقبولة من ركاب التكسي، ومهما كان التبرير لهذه الواقعة فهي مرفوضة سواء كان لرجل الأمن او لركاب التكسي، والأمر المطلوب هنا من الجميع تفهم ان هذه الحالة بالدرجة الأولى فرديه لا تعبر عن قوى الأمن التي نعتز ونفتخر بها ولا من قبل المواطنين، وثانيا كرامة المواطن مصانة بالدستور والقانون ولا يجوز لكائن من كان ان يعتدي على حرية المواطنين وكرامتهم والمطلوب من الجميع تفهم ان هذه الحالة فردية كما ذكرت.
إذن ما المطلوب الآن من الجميع؟
وهنا أأكد على كفاءة رجال الأمن الذين نعتز بهم، ونقول أننا بحاجة الى مزيد من التدريب والتأهيل لرجل الأمن حول مواضيع هامة منها التعرف على حقوق وواجبات المواطنين وتفهمها جيدا كون رجل الأمن اصلا مواطن في الدولة. ولا يجوز بأي حالة من الأحوال الاعتداء على المواطن لا بالتلميح ولا بالتصريح وهو مرفوض فالجميع سواء تحت حماية القانون، ومطلوب ايضا من رجال الأمن ايضا ان يكونوا رجالا مهرة في فن التواصل والاتصال وعلى درجة عالية من الحس الانساني، ونحن كمجتمعات شرقية لا يزال الاحترام لانسانية الانسان بحاجة الى مزيدا من العمل وهذ لا يمكن انكاره، حيث لا يزال التنمر يمارس هنا وهناك على الطرف الأضعف، في المدرسة والجامعة والشارع وبكل مكان، وهنالك سوء استغلال للسلطة أيضا لا يزال موجودا، وهذا امر طبيعي بحاجة الى عمل مستمر في التربية والتأهيل لعناصر مجتمعية متفهمة لكل اعماللها وواجباتها وكذلك تفهم حقوق وواجبات الانسان ينما كان خاصة وأن هذا الأمر أصبح تحت أعين جمعيات حقوق الانسان المحلية والدولية التي ترصد سلوكيات وتصرفات السلطة مع المواطنين وتصدر تقاريرا على مدار العام حول حالة حقوق الانسان في المنطقة. واحترام المعايير الدولية في ذلك،
وكذلك الأمر فنحن بحاجة اكبر الى لتعاون ما بين رجل الأمن والمجتمع بشكل افضل وبناء جسور من الثقة والتعاون بين الجميع للوصول الى حالة أمنية مقبول باعتبار رجل الأمن هو العين الساهرة التي تحمينا وتوفر لنا الطمأنينة والمحافظة على أرواحنا وممتلكاتنا ووجودنا، هذا التقدير مطلوب التركيز عليه في وسائل الاعلام وفي المنهج الدراسي وفي االسلوك التربوي من قبل جميع المربيين واعضاء هيئات التدريس في الجامعات والمعاهد، ويا ريت لو اعيد العمل بنظام خدمة العلم لأبنائنا والانطواء تحت لواء قوات الأمن العام وقوات الدرك والجيش لجميع الطلبة او الخريجين من الجامعات ذكورا واناثا ، لفترة لا تقل عن ستة أشهر ، حتى يتعرف الجميع خصوصية العمل الأمني وأهميته وعيشه أوالتعايش معه للوصول الى قاعدة " الأمن شعب والشعب أمن " عندها سنصل حتما الى تقدير لدور رجل الأمن في حياتنا ونساهم جميعا على رفعة هذا البلد بسواعد أبنائه من كافة الشرائح الاجتماعية.
ان احتواء هذه الواقعة منذ بدايتها - ولو كان متأخرا- من قبل القيادات الاجتماعية وكبار السن من العشائر لأهلنا في عجلون والتفافهم حول الراية الهاشمية كان له الفضل الكبير في تفويت الفرصة على كل من كان ينتهز الفرص للعبث في أمن الأردن واستقراره وما كان هذا ليحدث لولا حكمة ونضوج الوعي لرجالات عجلون وأهلها الطيبون، هذه المحافظة التي قدمت العديد من الشهداء دفاعا عن ثرى هذا الوطن.
وأخيرا نقول حمى الله الأردن تحت ظل القيادة الهاشمية الرشيدة