تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!


لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

معلومة تأمينية رقم (336)

( حقك تعرف عن الضمان )

لماذا أهملَت "الضمان" دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

يقوم مدير عام مؤسسة الضمان كما علمت ووفد من المؤسسة بزيارة حالياً لتركيا للاطلاع على تجربتهم في التأمين الصحي الاجتماعي، في الوقت الذي يتحدثون فيه عن اكتمال دراساتهم لنظام التأمين المزمع تطبيقه من قبل المؤسسة..!
وكما هو معلوم فإن التأمين الصحي الاجتماعي المنصوص عليه في قانون الضمان يُعدّ من أخطر التأمينات التي يمكن أن تطبقها مؤسسة الضمان ومن أكثرها تعقيداً كما قلنا غير مرة، ويجب أن يسبق أي قرار أو نظام لهذا التأمين دراسة اكتوارية تُعدّها جهة محايدة متخصصة بهدف الوصول إلى معادلة سليمة لتطبيق التأمين بكفاءة واستدامة، ونتساءل هنا أين هي الدراسة الإكتوارية التي استندت إليها المؤسسة في هذا الجانب..؟!

في مقترح التأمين الصحي الدي تحدّثت عنه مؤسسة الضمان باقتضاب شديد، تبيّن أنها تجاهلت بالكامل دراسة كان قد أعدّها الخبير الإكتواري في المؤسسة، وهو أول خبير اكتواري أردني ويحظى بعضوية جمعية الإكتواريين الأمريكية، وهذه الدراسة كنت قد اطلعت عليها سابقاً، وها هي ماثلة بين يدي، وتقدم مقترحاً متكاملاً لتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي، عبر ثلاثة سيناريوهات، ربما سأتطرق لهذه السيناريوهات لاحقاً، لكن ما لفَتَني في الدراسة أن الخبير الاكتواري ركّز على ثلاث قضايا أساسية مهمة عند التفكير بتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي هي:

الأولى: المحافظة على التوازن الاكتواري لصندوق التأمين الصحي، وهو ما يعني ضمان كفاية الإيرادات المتأتية من الاشتراكات وغيرها، بحيث تكون كافية لتغطية نفقات الرعاية الصحية والنفقات الإدارية على المديين المتوسط والبعيد.

الثانية: تخصيص احتياطي مالي مناسب لتمكين المؤسسة من الاستجابة لأي متغيرات مفاجئة في كلف الرعاية الصحية مثل الأمراض والأوبئة والحوادث العامة، وارتفاع معدلات البطالة المفاجىء..

الثالثة: دراسة صحيحة لنسب الاشتراكات المترتبة على هذا التأمين وترك المجال لمرونة تعديلها زيادةً أو نقصاناً لضمان ديمومة التأمين.

في ضوء ما سبق، ولخطورة القضايا الثلاث المذكورة أعلاه، نتساءل بألم واستهجان؛ لماذا تجاهلت إدارة مؤسسة الضمان هذه الدراسة، وهي كما قلت واحدة من إنجازاتها، قدّمها خبيرها الاكتواري الوحيد، لا بل وحسب ما أعلم، لم يُستَشَر هذا الخبير حتى اللحظة بأي بند من بنود مشروع نظام التأمين الصحي الاجتماعي الذي تتحدث عنه المؤسسة وفي كل مرة نسمع تغيرات جديدة في بعض سيناريوهاته، وإلى أي مدى يمكن أن تُفيد الزيارة المتأخرة التي يقوم بها مديرها العام وصحبه إلى تركيا حالياً بهدف الاطلاع على التجربة التركية في تطبيق التأمين الصحي في الوقت الذي تقول فيه المؤسسة بأنها أنهت دراساتها المتعلقة بالتأمين وأن نظامه أصبح جاهزاً للتطبيق.. فهل ستكون التجربة التركية مُنقذاً للضمان في هذا الجانب سواء بالمضي قُدُماً نحو تطبيق التأمين أو بالتراجع والانسحاب من هذا الملف إلى حين نضوج دراساته..؟!

من الواضح أن تعامل المؤسسة مع ملف التأمين الصحي تشوبه الكثير من التساؤلات والتردد ويدل على عدم نجاعة دراسته وفرضياته، ولا أعتقد أن الاطلاع على التجربة التركية يمكن أن تُزيل حالة عدم اليقين والتردد وربما "التخبّط" في إدارة هذا الملف الأخطر عبر مسيرتها وتاريخها..! 

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي