البيت الأردني يواصل فعالياته الترويجية والثقافية ويستقبل الالاف من الجالية الاردنية والزوار الاجانب    |   كيف يتعامل الضمان مع تداخل الاشتراك وإعادة الاشتراكات.؟    |   العمري: استثمرنا تواجد المنتخب الوطني في أمريكا للترويج للسياحة الأردنية   |   هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   ترامب سيحضر نهائي مونديال 2026 ويسلم الكأس   |  

الضمان وبيان المؤتمر العام لنقابات العمّال وهذه الملاحظات السبع..!


الضمان وبيان المؤتمر العام لنقابات العمّال وهذه الملاحظات السبع..!

 

الضمان وبيان المؤتمر العام لنقابات العمّال وهذه الملاحظات السبع..!

استوقفتني سبع ملاحظات لدى قراءتي للبيان الصادر عن المؤتمر العام للاتحاد العام لنقابات عمال الأردن الذي انعقد يوم أمس، وتتلخص هذه الملاحظات فيما يلي:

الملاحظة الأولى: 
أن المؤتمر يطالب باعتماد التأمين الصحي للعاملين والمتقاعدين تحت مظلة الضمان الاجتماعي، ويدعو إلى إقراره بالشكل الذي يسهم في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمال، لكنه لم يوضح رأيه في سيناريو التأمين المطروح من مؤسسة الضمان والذي يعتبر شكلاً منقوصاً ومجتزأً من التأمين الصحي المنشود، حيث يؤمّن التغطية العلاجية داخل المستشفى فقط، كما أنه يُحمّل العامل والمتقاعد معظم إن لم يكن كامل كلفة التأمين دون تحميل أصحاب العمل والحكومة أي جزء من التكلفة، وهذا بالتأكيد يضر بالعمال والمتقاعدين ولا سيما من ذوي الدخول والأجور الضعيفة..!

الملاحظة الثانية: 
أن المؤتمر طالب برفع الحد الأدنى للأجور بما يتواءم مع معدلات التضخم، لكنه لم يُشر إلى أن آلاف العمال لا زالوا يتقاضون أجوراً تقل عن  الحد الأدنى الحالي للأجور بالرغم من تسجيلهم بالضمان على الحد الأدنى، وأن الكثير من المنشآت لا تزال تعطي بعض عمالها أجوراً تقل عن الحد الأدنى، إضافة إلى وجود حوالي (140) ألف عامل أردني بالكاد تلامس أجورهم الحد الأدنى للأجور وهم مشتركون بالضمان على هذا الحد ولسنوات..!

الملاحظة الثالثة:
أن البيان لم يتطرق مع الأسف لأوضاع السلامة والصحة المهنية المتردّية في الكثير من مواقع العمل، والتي تُعرّض حياة العمال وسلامتهم للخطر، ولعل حوادث وإصابات العمل التي تقع وتُسجّل في مؤسسة الضمان أكبر دليل على هذه الأوضاع والظروف السيئة التي تحيط بالعمال، فما معنى أن تُبلّغ مؤسسة الضمان كل (35) دقيقة عن حادث عمل، وأن تقع وفاة كل يومين ونصف بسبب إصابة عمل، ما يؤشّر أن معدلات حوادث وإصابات العمل في المملكة لا تزال مرتفعة ومقلقة..!

الملاحظة الرابعة: 
أن البيان لم يُشر إلى انحيازات أوامر الدفاع والبرامج التي نُفّذت بموجبها من العمل والضمان خلال جائحة كورونا لأصحاب العمل على حساب العمال ومصالحهم، ولعل أكبر دليل على ذلك أنه تم تعليق تأمين الشيخوخة على حوالي (500) ألف مؤمّن عليه، ولفترات تراوحت ما بين 3 أشهر إلى 12 شهراً، مما أدّى إلى تضرّر بعض حقوقهم التأمينية والتأثير على فترات اشتراكهم، وكان يُفتَرَض أن يتم تصميم برامج التدخل بطريقة توازن ما بين مصالح أصحاب العمل ومصالح العمال..!

الملاحظة الخامسة:
يتحدث البيان عن حوار اجتماعي ترعاه وزارة العمل بين العمال وأصحاب العمل، ونحن نتساءل؛ أين هو هذا الحوار، وهل خرج عن كونه شعاراً برّاقاً مطروحاً في أروقة المؤتمرات والندوات منذ زمن دون أن يتم تفعيله بصورة واضحة مُنتِجة على أرض الواقع ودون أن يلمس العمال ثمرة حقيقية له..!

الملاحظة السادسة:
يدعو بيان المؤتمر العام إلى تشديد الرقابة على عمليات تسريح العمال والحد من عقود شراء الخدمات، وهو يعلم أن هناك توسّعاً هائلاً في التوظيف بأسلوب شراء الخدمات سواء في القطاع العام أو الخاص، وأن بعض من يتم توظيفهم بهذا الأسلوب لا يتمتعون بأي حماية وتُبتَسر الكثير من حقوقهم العمالية سواء ما يتعلق بعدم شمولهم بالضمان أو بتقاضيهم ما دون الحد الأدنى للأجور، أو حرمانهم من أي نوع من الإجازات وغيرها.. أما موضوع تسريح العمال فحدّث ولا حرج في ظل غياب شبه كامل لوزارة العمل والنقابات العمالية وعجز كل القوى عن حمايتهم..!!!

الملاحظة السابعة: 
سكت البيان تماماً عن أهم اعتداء على حق العمال الشباب بالشمول بتأمين الشيخوخة، فيما كان عليه أن يطالب بشدة وإصرار على إلغاء الفقرة (د) من المادة (4) من قانون الضمان التي تجيز لمؤسسة الضمان استثناء بعض العاملين الذين لا تتجاوز أعمارهم (28) سنة من الشمول بتأمين الشيخوخة في المنشآت التي لا يزيد عدد العاملين فيها على (25) عاملاً..فهذه الفقرة تحرم العامل من احتساب فترة خدمته المحروم خلالها من الشمول بتأمين الشيخوخة من احتساب هذه الفترة في مدة التقاعد.. فكيف يصمت المؤتمر العام لنقابات العمال عن هذا الانتهاك الصارخ لحق أصيل من حقوق العمال الشباب..؟!

وسيكون لنا عودة لبعض النقاط والتفاصيل لاحقاً إن شاء الله

 (سلسلة معلومات تأمينية توعوية مبسّطة بقانون الضمان أقدّمها بصفة شخصية ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي / موسى الصبيحي