جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |  

شركات تتغول على عمال الأمن والحماية وتتلاعب بحقوقهم


شركات تتغول على عمال الأمن والحماية وتتلاعب بحقوقهم

تتغول شركات تعمل بقطاع الأمن والحماية على حقوق العاملين لديها، سواء المتعلقة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وغياب ظروف العمل اللائقة وحرمانهم من العطل الرسمية والاعياد وأيام الجمع.
واكد عاملون في القطاع، إن الشركات لا تنصفهم من حيث بيئة العمل وشروطه، مثل عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور وساعات العمل الطويلة خلافا لأحكام القانون، وعدم صرف بدل العمل الإضافي والبعض لا يحصل على الإجازات السنوية والمرضية.
وقال العامل أبو يوسف 44 عاما الذي مضى اربع سنوات على التحاقه في العمل" إنه حرم خلال عمله من الحصول على أيام العطل الرسمية والأعياد وحتى أيام الجمع"، ما افقده القدرة على توفير حياة اجتماعية مقبولة لأسرته".
وأوضح أن الشركة تمنحه راتبا شهريا قدره 230 دينارا، ويعمل أيام عطلته الأسبوعية ليصل راتبه معها 260 دينارا، من دون اشتراك بالضمان والحصول على الإجازات السنوية والمرضية.
وعن سبب بقائه في العمل يقول "لا يوجد لي عمل بديل ولدي أسرة بحاجة إلى مصاريف حتى أنني لم استطع توفير التعليم الجامعي لابنتي الكبرى التي أنهت الثانوية العامة.
وقال احد العاملين في شركة توفر خدمات الأمن والحماية لأحد المراكز التجارية" إنه يعمل 12 ساعة يوميا بصافي راتب 300 دينار بعد اقتطاع 20 دينارا للضمان ويحصل على يوم عطلة خلال الأسبوع، و12 يوما بدل إجازات سنوية، موضحا أنه عند احتساب 4 ساعات زيادة على الدوام يوميا فإن راتبه الفعلي يبلغ 220 دينارا أي دون الحد الأدنى للاجور .

وهذا ما اكده عامل آخر يعمل في شركة أخرى منذ عام 2019 وبراتب 300 دينار وبدوام 12 ساعة يوميا وينال عطلة إسبوعية اما الإجازات المرضية فلا تعترف الشركة بها-حسب قوله-واشتكت إحدى السيدات التي تعمل بوظيفة أمن وحماية في إحدى المولات من دوامها الطويل ( 8 ساعات يوميا)، وبأجر 260 دينارا من دون زيادة لتحصل على 240 دينارا بعد اقتطاع اشتراك الضمان، إضافة إلى عدم حصولها على أي إجازة طوال السنة.
وقال احد العاملين في وظيفة الأمن والحماية الذي يعمل براتب 220 دينارا منذ 9 سنوات، بهدف توفير مصدر دخل إضافي إلى جانب عمله الأساسي، " للأسف لم أجد فرقا بين الشركات التي عملت فيها جميعها نفس ظروف العمل من حيث الراتب والصعوبات التي نتعرض لها".
وأضاف" أن آخر شركة عملت بها كانت تقتطع إشتراك الضمان الاجتماعي من الراتب ولكني تفاجأت بعدم وجود اشتراك لي بالضمان بعد مضي 3 سنوات من خدمتي، مضيفا أنه كان يتم الخصم من راتبه عند اصابته بمرض ولا يحصل على إجازة مرضية، ويداوم بالعطل الرسمية دون احتساب بدل عمل إضافي.
ولفت إلى أنه اعترض على ممارسات الشركة التي عمل بها من خلال مفتش الشركة الذي كان يراقب آلية سير العمل، لكنه تعرض للتهديد بالفصل من العمل، قائلا:" إن ظروف عملنا مأساوية ونحتاج من ينصفنا ويضمن لنا حقوقنا".
أما محمد، الذي يعمل في إحدى شركات الأمن والحماية فانه يشتكي من ضعف الاهتمام بمتطلبات السلامة والصحة المهنية وعدم توفير الأدوات الخاصة بذلك سواء في فصل الصيف أو الشتاء.
وقال: " في فصل الشتاء نعاني كثيرا من البرد جراء عدم توفير وسائل تدفئة ضمن مكان العمل، الأمر الذي يعرض صحتنا للخطر"، مطالبا بضرورة الاهتمام بتوفير ظروف عمل آمنة

بدوره، أقر رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خالد أبو مرجوب، تجاوزات عمالية بقطاع شركات الأمن والحماية، مؤكدا انها منتشرة على نطاق واسع.
وأشار إلى أن هذه التجاوزات متعددة من حيث بيئة العمل وشروطه، ولا سيما عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور وساعات العمل الطويلة خلافا لأحكام القانون، وصرف بدل العمل الإضافي، وعدم توفير بيئة عمل آمنة، وحرمان العمال من حقهم بالإجازات السنوية والمرضية إلى جانب العطل الرسمية في المناسبات الوطنية والدينية.
وقال "إن الأمن والحماية من القطاعات العمالية التي تمثلها النقابة وفق قرار التصنيف المهني، والعمل مستمر لحماية الحقوق العمالية فيه، مشيرا إلى أنّ عدم وجود مظلة قانونية تمثل الشركات العاملة (نقابة، جمعية) في القطاع؛ يعد من أبرز التحديات التي تواجه عمل النقابة، ما يمنع من توقيع عقد جماعي على مستوى قطاعي مع جهة تمثل العمال ويسري على العاملين كافة في الشركات ويحفظ حقوقهم ويضمن عدم التجاوز عليها.
وأضاف "أن النقابة تقوم بتوقيع عقد جماعي على مستوى الشركة يشمل العاملين فيها فقط"، لافتا إلى أنه جرى توقيع اتفاقيات جماعية مع عدد من الشركات خلال الدورة النقابية الماضية، أسهمت بشكل كبير في حماية حقوق العمال فيها، وضمان عدم تجاوز الشركات على ما كفله قانون العمل من حقوق.
وبين أن شركات الأمن والحماية هي من يتحكم بالعقود الموقعة مع المنشآت التي تقدم خدماتها لهم، حيث يتم التوقيع على قيمة الأجر الذي يدفع للعامل، في حين يتم دفع أجر أقل من المتفق عليه بين الطرفين، واصفا ذلك بـ "التغول على حقوق العمال والتلاعب بأجورهم على حساب زيادة إيرادات الشركات".
ودعا ابو مرجوب العمال إلى ضرورة تسجيل شكاوى عبر القنوات التي توفرها وزارة العمل لاتخاذ الإجراء القانوني عند التجاوز على حقوقهم العمالية.
ووفقا لقانون مؤسسة الضمان الاجتماعي والأنظمة الصادرة بموجبه تلتزم جميع المنشآت العاملة على أرض المملكة بالشمول بالضمان الاجتماعي وشمول العاملين لديها، وأن أي شرط يتضمنه عقد العمل بين العامل وصاحب العمل ينص على التنازل أو عدم الحق بالشمول بالضمان الاجتماعي هو شرط باطل وغير قانوني، ولا يعفي صاحب العمل من مسؤوليته في الامتثال لأحكام قانون الضمان الاجتماعي.
أما فيما يتعلق بالتنازل عن أي حقوق في حال تعرض العامل لإصابة عمل؛ فإن قانون الضمان الاجتماعي يكفل للمؤمن عليه من خلال تأمين إصابات العمل معالجته في حال تعرض لإصابة عمل وبالتالي تتحمل مؤسسة الضمان كامل تكاليف العناية الطبية بما في ذلك بدلات التعطيل ونسب العجز الناتجة عن إصابة العمل.
من جانبها أكدت وزارة العمل إن عقود العمل بصرف النظر عن المدة الزمنية للعقد يستحق العامل الإجازات السنوية والمرضية، والأصل أن يكون هناك اتفاق مسبق بين العامل وصاحب العمل على تحديد موعد هذه الإجازات.
وقالت إن العامل يستحق 14 يوما إجازة سنوية و21 يوما إذا أكمل خمس سنوات لدى صاحب العمل، فإذا انتهت خدمته ولم يأخذ الإجازات يستحق بدل الإجازات وتحسب عن رصيد آخر عامين، وفي حال عدم التزام المنشأة بدفع فرق الحد الأدنى للأجور للعاملين لديها ستحرر مخالفات ضدها بعدد العاملين لديها،والحكم للعامل بفارق الأجر.