كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |  

《إسرائيل》: عودة إلى الجذور المنفلتة؟


《إسرائيل》: عودة إلى الجذور المنفلتة؟

 

"إسرائيل": عودة إلى الجذور المنفلتة؟

د. أسعد عبد الرحمن

"إسرائيل دخلت الزمن الأسود" و"المنزل يحترق.. الآن هو الوقت الذي نؤكد فيه من نحن حقًا.. ونوع المستقبل الذي نورثه لأطفالنا":هذه كانت كلمات (ديفيد غروسمان) الكاتب والأديب الإسرائيلي الشهير الرافض للاحتلال خلال المظاهرات الاحتجاجية الإسرائيلية الأضخم منذ سنوات والتي خرجت في مواجهة "تحالف الفاشية اليهودية الجديدة" المتمثل بسياسات الحكومة ومخاطرها، في ظل وجود وزير الأمن القومي (إيتمار بن غفير) و(بتسلئيل سموتريتش) المسؤول عن "الإدارة المدنية" لسلطات جيش الاحتلال بسلطات جديدة والمسؤول عن الاستعمار/ "الاستيطان".

وفي افتتاحية حديثة لصحيفة "هآرتس" بعنوان "بن غفير يريد ميليشيات"، طالب(بن غفير)بعملية "حارس الأسوار 2"، لتعزيز موقف الشرطة فوراً.
 وقد تساءلت الصحيفة عن هدف (بن غفير)، متوقعة أن ما يقصده الوزير عندما يستخدم مصطلح "حارس الأسوار 2" هو مواجهات عنيفة، مضيفة أنه أضاف قائلا: 
"سأكون الجهة المباشرة التي سيأمر بها "حارس الأسوار 2". وبذلك، بحسب الصحيفة، هو الذي سيحدد متى ستقع المواجهة الخطرة!!وكان (بن غفير) قد طالب بزيادة ميزانية الشرطة بصورة كبيرة تسمح بإقامة حرس وطني، يكون تابعاً لقوات حرس الحدود في الضفة، وزيادة رواتب عناصر الشرطة بشكل "محرز"، وتجنيد عشرات الآلاف من المتطوعين، أي أنه يعبد الطريق لقيام ميليشيات مسلحة غير تابعة للشرطة وتنافس جيش الاحتلال في مدن الضفة، "هدفها وقواعد سلوكها وأوامر فتح النار يحددها من يحمل في يده عبوة ناسفة يمكن أن تحرق المنطقة"، بحسب "هآرتس". وفي الإطار ذاته، أعلن (يوفال ديسكن) أحد الرؤساء السابقين "للشاباك - جهاز الأمن العام الإسرائيلي": "كل مواطن في الدولة يعرف أن سلطة القانون التي خسرناها في فترة حكومات نتنياهو هي ضعف حوكمة السلطات في الدولة. وخلال سنوات حكمه، أصبحت الدولة ممتلئة بالسلاح غير القانوني، ومصابة بداء الجريمة والقتل. دولة تحكمها فعلاً عائلات الجريمة ومنظماتها".

هذه هي "إسرائيل" اليوم، المرتبطة كل مقارفاتها أساسا بمشروعها الاستعماري/"الاستيطاني"/ الإحلالي، والتي باتت "تؤمن" في ظل الصمت (بل الخذلان) الرسمي العربي عموما والدولي، أنها قادرة على تحقيق مشروعها دون معارضة.
 ومن الثابت أن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم جنين وأسفرت عن ارتقاء تسعة شهداء وإصابة العشرات، وما تبعها من أعمال قتل للفلسطينيين، هي تتويج لسياسة البطش والقتل والإعدامات الميدانية المتواصلة التي يمارسها الاحتلال، والهادفة إلى القضاء على المقاومة في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. ومجزرة جنين، وما سبقها ولحقها، ماركة إسرائيلية تمارسها الحركة الصهيونية بمسميات متعددة، منذ ما قبل (نكبة) 1948، على أيدي ميليشيات عصابات الهاجاناه وتزفاي لئومي وغيرهماوصولا إلى "جيش الدفاع"، وحرس الحدود، وقوات الشرطة، وعصابات "المستوطنين" في الضفة الغربية.
 واليوم تتكرس هذه الأدوات الفاشية في "ميليشيات" مستقلة بقراراتها على نحو يذكرنا ببدايات الغزو والاحتلال، مع ثبات أساليبهم وأهدافهم: القتل والمجازر كوسيلة للسيطرة على الأرض وإفراغها من أهلها والسيطرة على المتبقي من أهلها!!!

لكن، ها هو الجيل الفلسطيني الجديد يثبت أنه "لم، ولن، ينسى"، وأنه جيل مقاوم حد الشهادة وصولا إلى التحرر. هذا هو صوته المتدفق، فمتى يجد العون اللازم من خلال الأصداء المتناغمة معه عربيا وإسلاميا ودوليا.