جامعة فيلادلفيا تستضيف وفدًا من شركة الأولى للتأمين في ورشة حول الذكاء الاصطناعي وصناعة التأمين   |   شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن – تطلق حملة الشتاء السنوية 《دفا ودعم》في الأردن   |   جامعة فيلادلفيا تحتفل بالسنة الصينية الجديدة برعاية السفير الصيني   |   شركة ميناء حاويات العقبة تحقق أرقاماً قياسية في المناولة وتعزز مكانتها الإقليمية خلال عام 2025   |   جامعة فيلادلفيا والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يناقشان دور المهارات الناعمة في تسريع المسار الوظيفي   |   كتاب (سردية الاروقة)للدكتوره هيفاء ابو غزالة    |   عمر العبداللات في مهرجان Joy Awards   |   أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة   |   العقيد الطبيب زياد بطاينة في “يسعد صباحك”: الأمراض الفيروسية موجودة تاريخيًا والوقاية والوعي الصحي خط الدفاع الأول – فيديو   |   عشائر العتوم تقدم واجب العزاء بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي (صور)   |   الحجاج: الإسراء والمعراج رسالة إيمان وبناء تؤكد أن طريق النهوض يبدأ بالقيم والعمل الصادق   |   بازار تريندي شوب – عمان مول   |   وزارة الثقافة الأردنية تحتفي بيوم الشجرة   |   كريف الأردن تجدّد اتفاقية خدمة الاستعلام الائتماني مع إجارة للتأجير التمويلي   |   ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية   |   سماوي يلتقي الملحق الثقافي اليابانـي ويؤكد على مشاركة 50 دولة في دورة المهرجان لـ40   |   《زين》 تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية   |   سامسونج تستشرف مستقبل التصميم في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 وتوجه التكنولوجيا لخدمة الإنسان   |   لتطوير حلول مبتكرة تعزّز الدمج المجتمعي.. منصّة زين للإبداع تقيم هاكاثون 《ذوي الإعاقة》   |   جامعة فيلادلفيا تنظم ورشة عمل حول معايير الـ ISO في المؤسسات الغذائية   |  

زمن الرويبضة


زمن الرويبضة
الكاتب - نادر حرب

زمن الرويبضة

بقلم: نادر حرب

 

في زمن تعالت فيه أصوات الجهل على نبرات الحكمة، واعتلى السطح من لا يملك من المعرفة إلا قشورها، نعيش ما يمكن أن يُسمى حقًا بـ"زمن الرويبضة". ذلك المصطلح الذي جاء في الحديث النبوي الشريف، حين سُئل النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن معنى الرويبضة، فقال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".

لقد أصبحنا نرى هذا المشهد يتكرر يوميًا. أشخاص لم يعرفوا للعلم بابًا، ولا للفكر مسارًا، يتصدرون المجالس والمنابر، ويصدرون الأحكام، ويوجهون العقول. في الإعلام، في السياسة، على منابر التواصل الاجتماعي، وحتى في بعض ساحات التعليم، أصبح الرويبضة رمزًا لا يُستهان به، يقود جموعًا من المتابعين، لا لشيء إلا لبراعة في الظهور، أو جرأة في الخطاب، أو قدرة على إثارة الجدل.

والمأساة الأكبر ليست في وجود الرويبضة، بل في تقبُّل المجتمع لهم، بل وإعطائهم المساحة والشرعية. كأن العقول ارتضت أن تُقاد، وأن تُستبدل المعرفة بالتهريج، والفكر بالشعارات، والوعي بالتسطيح.

زمن الرويبضة ليس وليد لحظة، بل هو نتاج عقود من تغييب الوعي، وتهميش العقل، وتسليط الضوء على كل ما هو فارغ. والنتيجة: نعيش اليوم زمنًا تغيب فيه البوصلة، ويختلط فيه الصادق بالكاذب، والجاهل بالعالم، ولا يُعرف للحق طريق واضح.

لكن رغم كل ذلك، يبقى الأمل. الأمل في صحوة فكرية، في عودة الكلمة إلى مكانها، وفي إحياء العقل النقدي في أجيالنا القادمة. فالتاريخ علمنا أن الزبد يذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض.

ختامًا، لعلنا في زمن الرويبضة الآن، لكن دوام الحال من المحال. وما دامت هناك أقلام حرة، وعقول تفكر، فإن هذا الليل له فجر قادم لا محالة.