وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   الفوسفات الأردنية: 135 مليون دينار للمسؤولية المجتمعية خلال ست سنوات   |   17 يوما متبقيا من فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   بعد ​فاجعة "الصحراوي"؛ الصبيحي  أجدّد المطالبة بإخضاع مُكلّفي خدمة العلم لمظلة الضمان   |   الفوسفات الأردنية تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار   |  

تنظيم التبغ في أوروبا: بين الصحة العامة والتعقيد البيروقراطي


تنظيم التبغ في أوروبا: بين الصحة العامة والتعقيد البيروقراطي

تنظيم التبغ في أوروبا: بين الصحة العامة والتعقيد البيروقراطي

 

 

 

في أوروبا اليوم، يبدو أن المعركة ضد التبغ ومنتجات النيكوتين لم تعد فقط قضية صحية، بل باتت جزءاً من مشروع سياسي أوسع يحمل طابعاً تدخلياً سياسياً. آخر فصول هذه المواجهة قادها وزير الصحة الهولندي، فينسنت كاريمانس، الذي دعا المفوضية الأوروبية إلى تسريع وضع إطار تنظيمي جديد، يشمل قيوداً صارمة ليس فقط على السجائر التقليدية، بل أيضاً على البدائل الأقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين.

 

 

 

هذه الإجراءات تتجاوز حدود السياسة الصحية التقليدية، وتتعداها لتعمل كنموذج صارخ لما يمكن وصفه بـ "التقدم العلاجي الزائف"؛ تحت غطاء "حماية الصحة"، في الوقت الذي يتم فيه فرض ضرائب جديدة من شأنها تثبيط وعرقلة تقدم الابتكار.

 

 

 

في هذا السياق، فإن المفارقة التي تلفت الانتباه تتمثل في أن مثل هذه الحملات تصمم وتطلق ويتم تنفيذها على أنها موجهة لخدمة الصالح العام، بينما أنها في حقيقتها ما هي إلا أداة للربح السياسي والمالي، ويدفع المواطنون والمستهلكون ثمنها؛ إذ أنها تستهدف في الغالب الشركات التي تقود جهود الابتكار في تقنيات الحد من المخاطر.

 

 

 

في لحظة تعاني فيها أوروبا من أزمة تنافسية حقيقية، لا تبدو الزيادة في الأعباء الضريبية والتنظيمية إلا وصفة فاشلة، ذلك أنها تُفرض على قطاعات تسعى للخروج بحلول بديلة ومبتكرة، كما يتم توجيه الخطاب السياسي نحو التضييق التقييد بدلاً عن دعم التطوير والاستثمار، وهو الأمر الذي يعكس النهج التقليدي الذي لم يثبت فعاليته على الإطلاق على مدار سنين طويلة.

 

 

 

ويحذر محللون من أن الاتحاد الأوروبي يقترب من تبنّي أشد أشكال التدخل البيروقراطي، في وقت يحتاج فيه بشدة إلى المرونة والتعاون لتعزيز موقعه الاقتصادي. وكما جاء في تقرير حديث للاقتصادي والسياسي الإيطالي البارز ماريو دراجي الذي يُعرف بدوره المؤثر في السياسة النقدية الأوروبية، فإن العودة إلى المنافسة تتطلب تقليص البيروقراطية، لا زيادتها، وتحفيز الاستثمار لا تثبيطه، إلا أن السياسات الحالية تسير في الاتجاه المعاكس، مما يثير تساؤلات جدية حول أولويات صناع القرار في بروكسل.

 

 

 

وبالنظر لتجارب ناجحة في القضاء على التدخين، فإن التحول نحو بدائل أقل خطورة لا يجب أن يُعامل كخطر يجب تقييده، بل كفرصة يجب إدارتها بذكاء، لذلك، فإنه يتوجب على أوروبا إذا أرادت فعلاً تحسين الصحة العامة دون التضحية بالابتكار أو التنافسية، أن تبني سياساتها على التمييز بين المنع والإدارة وبفهم الواقع وتحفيز التغيير والمسؤول.

 

 

 

ومع اقتراب مؤتمر الأطراف الحادي عشر (COP 11) في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ (FCTC) والذي من المقرر أن ينعقد في جنيف بسويسرا في نوفمبر القادم، يراقب العالم الجدل الأوروبي ويدعو مختصون ومستهلكون على حد سواء إلى تحوّل جذري في السياسات، من الحظر والتقييد، إلى الاعتراف بالبدائل الخالية من الدخان كوسيلة فاعلة لتقليل الأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين.