تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

موسى الصبيحي يكتب : الجلسة رقم (1) لمجلس الوزراء


موسى الصبيحي يكتب : الجلسة رقم (1) لمجلس الوزراء
يأخذ رئيس الحكومة الجديد موقعه في صدر الجلسة مُرحّباً بالطاقم الوزاري المؤلّف من خمسة وعشرين وزيراً ونصف يحملون الجنسية الوطنية، ويفتتح الجلسة الأولى للمجلس على طريقة "العُمّالي الفابيّ رامزي ماكدونالد": ستكرّس هذه الحكومة جهودها لخدمة الطبقة العاملة، وتخطط لإصلاحات اجتماعية شاملة، وتقاوم كل مشاريع الطبقية والرق، وتعمل على تقديم صورة رائعة لمجتمع نظيف خالٍ من الفساد والظلم، تسوده العدالة وتكافؤ الفرص، ومستوى جيد من الرفاه الاجتماعي والتعليم والخدمات الصحية والإسكانية، وهذا لن يتحقق إلاّ من خلال تعاوننا كفريق متضامن متّحد"..! وفيما يوميء الوزراء الجُدُد برؤوسهم موافقين على مقدمة الرئيس الاستهلالية المشجّعة، اكتفى وزراء، تمّ ترحيلهم من حكومات سابقة، وقد اعتادوا على النوم في اجتماع الكابينيت (Cabinet) بنقل أنظارهم ما بين الرئيس والأعضاء بشيء من الاستغراب والمفاجأة..!
 
نائب رئيس الوزراء الوحيد وينتمي إلى الفكر الفلسفي الأقرب إلى أول اليسار أعلن تأييده لبعض ما ذكره دولة الرئيس لكنه أبدى تحفظه على البعض الآخر، وأكّد على ضرورة أن تُولي الحكومة الجديدة اهتماماً خاصاً بشؤون الانتاج، وأن تمتلك أدواته الرئيسة، وتضع أصابعها في عصب الحياة الاقتصادية، كاشفاً عن تأثره بفلسفة الفيلسوف الفرنسي هنري دي سانت سيمون..!
 
وزير الاقتصاد المعرفي أكّد على أهمية دعم الانتاج الوطني وتشجيع الابتكار بهدف المنافسة وتحفيز أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في مشروعات فضائية مبتكرة، لكنه أشار إلى ضرورة أن تعمل الحكومة على تحرير أسعار السلع والخدمات بشكل كامل وأن يُترك موضوعها لسياسة العرض والطلب، واقترح تشكيل هيئة وطنية عليا للمنافسة والابتكار الفضائي بالتشاركية الكاملة مع مؤسسات القطاع الخاص الشبابية..!
 
وزير الخزانة أعلن عزمه على تقديم حزمة تشريعات ضريبية رشيقة لرفد خزينة الدولة المنهكة بالمزيد من المال، وكشف عن رغبته في تقليص نسب الزيادات السنوية التي يتقاضاها الموظفون العامّون على رواتبهم الأساسية، وربط هذه الزيادة بإنتاجية الموظف، باستثناء موظفي الفئة العليا التي يجب أن تخضع لمساءلة دقيقة وتقييم دوري لإنجازاتها، متذرعاً بتراجع الأسعار، وتدخّل الدولة في الإنتاج، وإتاحة الفرصة أمام كل موظف للاستفادة من مشاريع اسكانية اقتصادية ستعمل وزارة الإسكان على إنشائها بأموال من المنح والمساعدات القادمة من أبواب مفتوحة ما وراء الحدود..!
 
أما وزير العمل والقوى البشرية فقد أشار الى ضرورة التوجّه نحو إحداث تغييرات جوهرية في بنية المجتمع وتقاليده وثقافته، والاهتمام بمسألة النهوض الاجتماعي وتحسين الظروف النفسية في المجتمع كوسيلة فاعلة لاستيعاب جيوش العاطلين عن العمل في مختلف المجالات مبدياً تفاؤله بالقضاء على البطالة المقنعة أولاً عبر استراتيجية وطنية عليا للتشغيل كانت قد أطلقتها حكومات سابقة قبل بضع سنوات ولم يتم تنفيذها بعد..!
 
وزير الخارجية ( وهو بالمناسبة شخصية جدلية ) رأى أن تبتعد الحكومة في سياستها الخارجية ما أمكن عن الدول الأخرى ذات السيادة المنقوصة، وأن تسعى للاهتمام بالظروف والأحوال الجوية المحلية أكثر من اهتمامها بالظروف والمناخات السياسية الدولية مؤكداً على ضرورة أن تمتنع الحكومة عن توقيع أية اتفاقيات دولية أو ثنائية أو المشاركة في أية تحالفات سياسية أو عسكرية دولية أو إقليمية قبل التوافق على أجندة المصالح الوطنية، لكنه في الوقت ذاته دعا إلى تعزيز علاقات الجوار من خلال بناء شراكات مع دول ذات سيادة كاملة، مفسّراً ذلك بحاجة البلد إلى إعادة الثقة، وتعزيز التفاؤلية في أوساط الجماهير المترقّبة للصعود إلى أعلى..!
 
وزير الداخلية أعرب عن أمله في أن تسير أمور المجتمع بطريقة عفوية في ظل نظام سلمي تشاركي شعبي، يقوده أفراد المجتمع بأنفسهم، ويقومون بتصريف شؤونهم بحكمة وعقلانية، دون شعور بعين رقابية راصدة لتحركاتهم، وأكّد على أهمية قيام الحاكم الإداري بدور المحتسب لإعادة رسم فلسفة النظام العام في أسواق وحارات الدولة..!
 
أما وزير التوجيه والتثقيف الوطني، فقد أعلن عزمه على ترشيد السياسة الاعلامية الرسمية من خلال عقلنة نشرات الأخبار الرسمية وعلمنتها وتوطينها فكرياً وسياسياً، عبر التركيز على نشاطات الأحزاب المحلية، وإتاحة المنابر الإعلامية أمام رموز المعارضة الوطنية، للإعراب عن آرائهم بحرية، ولم ينسَ الوزير الإشارة الى عزمه إحداث ثورة معلوماتية في المجتمع، وتشجيع الردود الرسمية عبر وسائل الإعلام الحديث وأهمها التويتر والفيس بوك، منهياً حديثه بقوله: " وفي حال وضع هذه السياسة موضع التنفيذ الذي لا رجعة عنه، سوف لن تكون هناك حاجة لوزارة التوجيه، التي سيصب إلغاؤها في خدمة الاقتصاد الوطني وترشيد الإنفاق العام..!
 
وزير المعارف تحدث عن ضرورة إحداث نقلة كبيرة في المناهج التعليمية التقليدية، مؤكداً ضرورة أن تراعي هذه المناهج التغيّرات الهائلة في أنماط التفكير الحديث، وإبراز صورة الحضارات المتعاقبة بثوب جديد تراعَى فيه التحالفات المولودة والمصالحات الناشئة، وتحدّث عن الدور الذي يجب أن تضطلع به المؤسسة المعرفية في إبراز صورة سياسات المنطقة والعالم أيضاً على حقيقتها، وضرورة أن تتسم العملية التعليمية بدرجة عالية من الترشيد الشعبوي.. وووو..
 
وهنا قاطع رئيس الحكومة حديث وزير المعارف، وقال بأن البلاد كانت بحاجة إلى حكومة قادرة على حل الأزمة الناتجة عن ترهّلات عميقة سابقة، وأن هذه الحكومة في حال شعورها بالاخفاق سوف لن تتردد بإفساح المجال لحكومة قادمة قادرة على اجتراح الحلول.
 
وأعلن انتهاء الجلسة لارتباطه بافتتاح أول مصنع في عهد الحكومة لإنتاج مكّعبات مرقة دجاج "ماجي ماركة وطنية"..!