تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة


المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة

بقلم عامر المصري

مللنا من تعريفات النقد بشتى معانيه الايجابية والسلبية سواء كان لمصلحة الأفراد او لمصلحة الجماعة ومع ربط البعض مصلحة الفرد بمصلحة الجماعة وطالما ان الفرد لا يعنيك فان النقد يجب ان يكون لمصلحة الجماعة والوطن من البداية ويجب ان يكون بطريقة ودية وليست عنيفة والنقد إما ان يكون هداماً وإما ان يكون بناء أما في هذه الأوقات فلا يمكن لأي مسؤول تقوم بنقده ان يعترف او يقيم النقد فورا ستجده يستخدم كل أدواته لتحويل النقد الى هدام لان كرسيه ومصلحته فوق كل بناء، قد اصبح مفهوم النقد مهما اقتنعت به النسبة العظمى يحول بشتى الوسائل والزور على انه هدام و الذين تنتقد لأجلهم ينقلبون ويتحولون حسب مصالحهم الى اعتبار الناقد هداماً، كانت هذه مجرد مقدمة للدخول الى صلب عنوان المكتوب واعلم بان القلة المسيطرة بحكم موقعها ستطلق الحطابين كما قالها اخ لي لتثور ضد ما اكتب وبالعودة الى عنوان المكتوب فاقول :-

من منكم يا من تقدمون السلع والخدمات في محافظة العقبة بشكل عام ومنطقة العقبة الاقتصادية بشكل خاص يذكر رحلات التسوق التي كانت تنظم للعقبة ابتداء من رحلات التسوق التي كانت تأتي من كل محافظات المملكة البعيدة ليوم واحد (one day) او من منكم يذكر رحلات الليلة الواحدة والليلتين ومن منكم يذكر عدد الحافلات الكبيرة والمتوسطة التي كانت تأتي للعقبة في نهاية كل أسبوع ولسنوات طويلة وكان هدفها ألرئيسيي التسوق من منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة دعوني أجيبكم ورزقي على الله .

كان يأتي للعقبة مئات الحافلات الكبيرة والمتوسطة ليوم واحد لغايات التسوق بل ان بعض الايام يتفوق العدد ليصل لالاف الحافلات الكبيرة والمتوسطة وكانت شركات السياحة تعد ضمن برامج التسوق برنامج ترفهي يشمل حفلة وعشاء في وادي رم لتسهيل رحلة التسوق للعقبة وضمان تكرار البرامج ولا اريد الخوض في ارقام الزوار للعقبة ووادي رم في تلك الفترة ولا عن الفوائد التي كانت تحققها المنشاءات التجارية والخدمية في العقبة ورم ولا حتى عن عدد الزوار الذي كان ياتي للعقبة ولوادي رم خلال تلك الحقبة فأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي أغلق بعضها وانتقل بعضها ومدراء البنوك هم اقدر مني في الحديث عن هذه المرحلة وأهميتها في الاكتفاء من عمليات تنشيط العقبة سياحيا وتجاريا من يصدق بان الناس كانت تفترش الشوارع وتملئ الشواطئ وتحمل معها خلال رحلة العودة الى المحافظات حتى صندوق البيبسي وعصير الراني وأنواع أخرى من السلع وانا هنا لا أتحدث عن الأعياد الرسمية او الوطنية والعطل الطويلة بل أتحدث عن عطلة نهاية كل اسبوع ومعظم الايام العادية .

فجأة وبقدرة قادر وخلال اقل من اربع سنوات بدات تنخفض اعداد زوار العقبة حتى وصلت للمئات في العام 2018 بل وحتى في الأعياد الرسمية والوطنية انخفضت او انعدمت بنسبة كبيرة جدا وإذا قلت ان العام 2018 هو عام الإعدام للسياحة الداخلية في العقبة ووادي رم فالكثير ممن واكبوا العقبة منذ 15 عاماً يفهمون ما أقول وهذا له أسباب كثيرة ، البعض يتحجج بارتفاع الكوست والعملية التشغيلية للمنشاءات التجارية والخدمية في العقبة وهذا الكلام غير دقيق لان الكوست كان قبل خمس سنوات أكثر من ذلك او على الأقل مساوٍ لذلك فكانت أجور المحلات التجارية والخدمية ربما اكثر من اليوم وكانت الفنادق تدفع فاتورة كهرباء غير مدعومة كما هو اليوم وان ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل كبير.

الحقيقة المؤلمة ان الزوار كانوا يأتون للعقبة وان ارتفعت اسعار الاقامة او حتى باتوا في خيمة على الشاطئ فهناك ميزات واعفاءات وسلع كانت تشجعهم للقدوم للعقبة وتميز العقبة بشكل واضح ، فحتى لو كانت الرحلة من أقصى الشمال للتسوق والعودة في نفس اليوم فكان في العقبة ما يستحق بالنسبة للزائر من افقد العقبة ميزاتها وإعفاءاتها من دمر السياحة الداخلية في العقبة ؟

يخرج علينا أبطال يقولون لقد دمرنا التهريب والتهرب وقضينا عليه وفي الحقيقة أنهم دمروا المنطقة الخاصة وقضوا عليها والتهريب والتهرب أصبح منظم بشكل اكبر من السابق وخسرت العقبة معظم زبائنها وزوارها ، اليوم حتى لو وفرنا لهم وسائل النقل ذهابا وعودة مجانا لن يأتوا .. من يعيد للعقبة سياحتها الداخلية الاميز على مستوى مدن المنطقة وحتى منطقة رم أصبحت كئيبة معتمة هدوء صحرائها وسكون جبالها يبكي كل من عرفها، والمصيبة أنهم يبحثون عن أوسمة ومكافآت.

هذه الحلقة الاولى من مسلسل حلقاتي عن العقبة فلعل وعسى ان تعود للعقبة مكانتها التي فرح فيها الاردن ملكا وشعبا ...