هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |  

السياحة بالعقبة في خطر


السياحة بالعقبة في خطر

فارس حباشنة

 في العقبة التجار ينعون السياحة ويعلنون وفاتها، ايردات عيد الاضحى هي الأقل مقارنة بآخر 5 سنوات. من صاحب أصغر محل تجاري الى المولات والمطاعم والمرافق السياحية الكبرى.  

السائح الأردني يقذف به الى دول الجوار. من تركيا الى شرم الشيخ وطابا وحتى قبرص رحلات سفر باسعار متواضعة وفي متناول المواطن الأردني. 

  حجوزات العيد في العقبة كانت شبه معدومة، و50 % من الأردنيين القادمين للعقبة في العيد كانوا في طريق رحلتهم الى شرم الشيخ وطابا من عبر نوبيع، بمعنى لم يقيموا ساعة واحدة في العقبة، ولم ينفقوا دينارا واحدا، واخرون من سياح أردنيين يمتطون الارصفة والفراغات العامة في العقبة يفترشونها ويحولونها الى مأوى للإقامة والنوم.

  غرفة تجارة العقبة عقدت أمس اجتماعا طارئا تباحث به التجار تداعيات مع يقع ويلات وكوارث على التجارة والسياحة. وباعتراف التجار فان السياحة أصبحت في أزمة حقيقة. لافتين الى أن ثمة معطيات توكد أن الدخل السياحي في العقبة صفر مئوي. 

  تاجر عقباوي هو أول من اعلن نعي السياحة، لافتا الى أن الحركة التجارية في العيد كانت ميتة مئة بالمئة، وأقل من الأيام العادية، وبحسب كلامه فان زوار العقبة «ما عادوا يشيلوا معهم مشتريات فاسعارها شبيهة لعمان»، بل وفي بعض الاحيان تتفاجأ أن بعض المواد والسلع في العقبة أغلى من عمان.

 مفارقة بالاسعار بعدها ضريبي بحت. فلا يعرف، لماذا ما زالت الحكومة مصرة على تسمية العقبة بمنطقة اقتصادية خاصة؟ السياحة في جميع مفاصلها في خطر، وتواجه تراجعا ملموسا. وأكثر ما هو مؤلم في مسألة السياحة أن الخدمات والبنى التحتية أدنى من المستوى المامؤل. 

  فهل تعلمون أن العقبة لا يوجد بها شاطىء سياحي؟ وأن مشروع شاطىء غندور الوجهه التقليدية للسياحة الشعبية قد مر أكثر من 10 سنوات على إعادة تأهيله وما زال قيد العمل، ولربما قد يطول الأمر لأجل غير معلوم.

  السياحة في العقبة بحاجة الى مراجعة من الالف الى الياء. وبعيدا عن خربطة وتضارب الارقام والاحصاءات، ومدى دقتها وموضوعيتها، لا بد من الوقوف بشكل مسؤول أمام التحدي الذي يواجه السياحة العقباوية. 

 فالمسألة ما عادت متفاوتة في وجهات النظر والمصالح، ولكن ثمة من يبدي تخوفا بان نصل الى عقبة دون سياح، وهو من أكبر المخاطر الاقتصادية التي تواجه قطاعات تجارية استثمرت ملايين الدنانير في القطاع التجاري والسياحي. 

  وبمعنى مجازي هو نحر للعقبة. الفرصة ما زالت مواتية وسانحة، وليس هناك ما يمنع الحكومة ومفوضية العقبة بان يجريا مراجعة ويضعا خططا لانقاذ المدينة، وأن يخرج المسؤولون من الاحتماء وراء عناوين وشعارات لا قيمة لها في الواقع وعلى الأرض. 

  ولربما أن السؤال عن العقبة ينسحب من السياحة الى الاستثمار وملفات أخرى مركبة ومتداخلة. ولحد كبير التوقيت ما زال مناسبا لمعالجة ما هو متراكم من سياسات بليدة جانبت الصواب في وضع حلول لأزمة العقبة ولتدشين مستقبل زاهي ونامي للمدينة. 

 العقبة بعيدا عن العواطف والشعارات الرنانة تستحق أن تبقى وتقاوم وتعيش، وتستحق أن تبقى وجهة سياحية الأردنيين والعرب والعالم، وهذا ما يحتاج الى إدارة محصنة ومزودة في تفكير مسؤول وعقلاني ومنحاز للمدينة.