تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

السياحة بالعقبة في خطر


السياحة بالعقبة في خطر

فارس حباشنة

 في العقبة التجار ينعون السياحة ويعلنون وفاتها، ايردات عيد الاضحى هي الأقل مقارنة بآخر 5 سنوات. من صاحب أصغر محل تجاري الى المولات والمطاعم والمرافق السياحية الكبرى.  

السائح الأردني يقذف به الى دول الجوار. من تركيا الى شرم الشيخ وطابا وحتى قبرص رحلات سفر باسعار متواضعة وفي متناول المواطن الأردني. 

  حجوزات العيد في العقبة كانت شبه معدومة، و50 % من الأردنيين القادمين للعقبة في العيد كانوا في طريق رحلتهم الى شرم الشيخ وطابا من عبر نوبيع، بمعنى لم يقيموا ساعة واحدة في العقبة، ولم ينفقوا دينارا واحدا، واخرون من سياح أردنيين يمتطون الارصفة والفراغات العامة في العقبة يفترشونها ويحولونها الى مأوى للإقامة والنوم.

  غرفة تجارة العقبة عقدت أمس اجتماعا طارئا تباحث به التجار تداعيات مع يقع ويلات وكوارث على التجارة والسياحة. وباعتراف التجار فان السياحة أصبحت في أزمة حقيقة. لافتين الى أن ثمة معطيات توكد أن الدخل السياحي في العقبة صفر مئوي. 

  تاجر عقباوي هو أول من اعلن نعي السياحة، لافتا الى أن الحركة التجارية في العيد كانت ميتة مئة بالمئة، وأقل من الأيام العادية، وبحسب كلامه فان زوار العقبة «ما عادوا يشيلوا معهم مشتريات فاسعارها شبيهة لعمان»، بل وفي بعض الاحيان تتفاجأ أن بعض المواد والسلع في العقبة أغلى من عمان.

 مفارقة بالاسعار بعدها ضريبي بحت. فلا يعرف، لماذا ما زالت الحكومة مصرة على تسمية العقبة بمنطقة اقتصادية خاصة؟ السياحة في جميع مفاصلها في خطر، وتواجه تراجعا ملموسا. وأكثر ما هو مؤلم في مسألة السياحة أن الخدمات والبنى التحتية أدنى من المستوى المامؤل. 

  فهل تعلمون أن العقبة لا يوجد بها شاطىء سياحي؟ وأن مشروع شاطىء غندور الوجهه التقليدية للسياحة الشعبية قد مر أكثر من 10 سنوات على إعادة تأهيله وما زال قيد العمل، ولربما قد يطول الأمر لأجل غير معلوم.

  السياحة في العقبة بحاجة الى مراجعة من الالف الى الياء. وبعيدا عن خربطة وتضارب الارقام والاحصاءات، ومدى دقتها وموضوعيتها، لا بد من الوقوف بشكل مسؤول أمام التحدي الذي يواجه السياحة العقباوية. 

 فالمسألة ما عادت متفاوتة في وجهات النظر والمصالح، ولكن ثمة من يبدي تخوفا بان نصل الى عقبة دون سياح، وهو من أكبر المخاطر الاقتصادية التي تواجه قطاعات تجارية استثمرت ملايين الدنانير في القطاع التجاري والسياحي. 

  وبمعنى مجازي هو نحر للعقبة. الفرصة ما زالت مواتية وسانحة، وليس هناك ما يمنع الحكومة ومفوضية العقبة بان يجريا مراجعة ويضعا خططا لانقاذ المدينة، وأن يخرج المسؤولون من الاحتماء وراء عناوين وشعارات لا قيمة لها في الواقع وعلى الأرض. 

  ولربما أن السؤال عن العقبة ينسحب من السياحة الى الاستثمار وملفات أخرى مركبة ومتداخلة. ولحد كبير التوقيت ما زال مناسبا لمعالجة ما هو متراكم من سياسات بليدة جانبت الصواب في وضع حلول لأزمة العقبة ولتدشين مستقبل زاهي ونامي للمدينة. 

 العقبة بعيدا عن العواطف والشعارات الرنانة تستحق أن تبقى وتقاوم وتعيش، وتستحق أن تبقى وجهة سياحية الأردنيين والعرب والعالم، وهذا ما يحتاج الى إدارة محصنة ومزودة في تفكير مسؤول وعقلاني ومنحاز للمدينة.